لا تُبنى المخالفة الجمركية على التنويه المجرد بوجود تزوير أو على تقارير غير مؤيدة بأدلة يقينية، بل لا بد من دليل مادي مباشر أو خبرة فنية على المستندات محل الادعاء، وإثبات أركان المخالفة والقصد الجرمي على وجهٍ جازم. وعند الشك أو قصور الدليل يكون الأصل رد الدعوى لعدم الثبوت.
أن مجرد التنويه الى وقوع التزوير في وثائق معينة في ضبط الهيئة المركزية الذي استقى منه ضبط الجمارك لا يكفي لتحقق المخالفة فلا بد من ابراز هذه الوثائق والاشارة الى مواطن التزوير فيها ومن ثم اجراء خبرة فنية على تلك الوثائق للتحقق بشكل اكيد من حصول التزوير ومن الشخص الذي قام بهذا التزوير ان الضبط المنظم سندا لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لا يعدو أن يكون مقترحا ولا يصلح لوحده أن يكون مستندا للاحكام مالم تثبت الوقائع الواردة بموجب قرارات قطعية أن مرور الزمن على خروج البضاعة من الحرم الجمركي وتسديد الرسوم عنها يجعل المخالفة أمر مستحيلا او تكون المخالفة قائمة على الشك وان المخالفة الجمركية لا تقوم الا على ادلة يقينية قطعية لا لبث فيها ولا غموض وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة أن المخالفة الجمركية يجب أن تبنى على اسس قانونية ومادية كافية لقيامها ولا يجوز أن تبني الأحكام على اسس واهية سيما وان القصد الجرمي يبقى ركنا اساسيا في مخالفة التهريب ولا بد من اظهاره في المخالفة بصورة جلية المناقشة: اسباب الطعنفي اسباب طعن الجمارك :1 – ان البضاعة ذات منشأ اجنبي 2 – لا يجوز الاحتجاج بصدور قرارات قضائية سابقة وهي غير ملزمة 3 – الافراج عن البضاعة لا يمنع الجمارك من تحقيق المخالفة الجمركية4۔ خطأ الموظف في عدم تدقيقه البيان الجمركي لا يبرر اعفاء المخالف من المسؤولية 5 – التقرير التفتيشي له قوة ثبوتية ويعتبر ماجاء فيه حجة مطلقة6 – لم تقضي المحكمة برسوم البضاعة الناجية في اسباب طعن عمار ورفاقه : 1 – لا يوجد أي دليل يثبت عملية التزوير المدعى بها2 – ان خط الإدارة يستوعب ع القراء3 – الادعاء نظم استنادا لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ولم يتم بناء على المشاهدة الحسية والمعاينة4 – الجهة المدعية اسست دعواها على صور ضوئية لا قيمة لها في الأيات5 – خالفت المحكمة القرار الناقض ولم تتبوء في المناقشة والقانوناسند للجهة المدعى عليها مخالق يك استيراد تيرا ليضاعة ناجية من الحجز وهي عبارة عن دورات كهربائية منزلية وضعها الأتصادي مسموح وقد قضت محكمة الدرجة الأولى بالمساءلة وايتها محكمة الدرجة الثانية بعد ان اضفت فقرة حكمية الى القرار المستانف تقضي بقيمة البضاعة الناجية من الحجر صين طرفي الدعوى القرار قضا حيث صدر قرار محكمة النقض رقم 1731 تاریخ 19/12/2018 المتضمن رد طعن الجمارك موضوعا وقبول طعن عمار ورفاقه موضوعا ونقض القرار المطعون فيه فصدر قرار محكمة الاستئناف بعد النقض المتضمن رد استاف الجهة المدعى عليها موضوعا وقبول استئناف الجهة المدعية الجمارك والحكم بتيمة البضاعة الناجية من الحجز ولعدم قناعة طرفي الدعوى بالقرار فقد طعنا به نقضا للأسباب المدرجة بلائحة منهما ولما كان بين من تدقيق اوراق الدعوى أن المحكمة مصدرة القرار الضعين لم تتبع القرار الناقض ومن حيث ان هذه المحكمة تنظر بالدعوى للمرة الثانية الامر الذي يجعلها محكمة موضوع عملا باحكام المادة 262/ ج من قانون أصول المحاكمات المدنيةولما كان من الثابت في هذه الدعوى ان الجهة المدعى عليها استوردت بضاعة هي عبارة عن أدوات كهربائية منزلية بموجب البيان ب 11828/9 تاریخ 22/7/2006 من منشأ مصري وضعها الاقتصادي مسموح وقد وضعت بالاستهلاك المحلي بموجب البيان 42 im رقم 8108 تاریخ 26/7/2006 بعد ان جرى الكشف عليها في الحرم الجمركي من قبل الكشاف التابع لادارة الجمارك بقصد التاكد من منشأ البضاعة وقيمتها ومواصفاتها ومدى تطابقها مع المستندات المرفقة بالبيان الجمركي وقد تقدم الكشاف بتقريره الذي خلص فيه الى ان البضاعة مطابقة للتصريح وللبيانات المبرزة وبانها من منشا مصري وان اللاصق الذي دون عليه بلد المنشاوالموضوع على الكراتين التي تحوي البضاعةغير قابل للازالة واستنادا لذلك فقد استوفيت الرسوم الجمركية وتم تسليم البضاعة للجهة المدعى عليها والتي بدورها وضعها بالاستهلاك المحلي وبعد مرور فترة زمنية تقارب التسع سنوات تقدمت الجهة المدعية ادارة الجمارك بادعائها على الجهة المدعى عليها بمخالفة الاستيراد تهريبا لذات البضاعة بعد ان تبين لها أن منشأ البضاعة هو الصين بحسب ادعائها وذلك للاستفادة من مزايا اتفاقية المنطقة الحرة العربية بدون وجه حق وللتهرب من الرسوم والضرائب المتوجبة ومن القيود الاقتصادية النافذة وذلك بتقديم وثائق مزورة ومغايرة للحقيقة وقد كان مستندها في ادعائها هذا هو ما جاء في تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والضبط الجمركي المنظم بالبضاعة الناجية من الحجز موضوع هذا الملف ولما كان تبين أن الجهة المدعى عليها الطاعنة ممثلة بوكيلها انكرت المخالفة المسندة اليها في كافة اوراق مراحل الدعوى وطعنت بتزوير الضبط الجمركي على اعتبار ان البضاعة قد استوردت بموجب بيانات جمركية ووثائق نظامية وانه قد جرى الكشف عليها في الحرم الجمركي السوري من قبل كشاف تابع لادارة الجمارك والذي تقدم بتقريره المتضمن من حيث النتيجة بان البضاعة من منشأ مصري وبانها مطابقة لجميع البيانات والتصاريح المقدمة للجمارك واستنادا لذلك فقد تم تسليم البضاعة للجهة المدعى عليها بعد أن سددت كافة الرسوم الجمركية المتوجبة قانونا ووضعت البضاعة في الاستهلاك المحلي منذ سنوات عديدة سابقة للادعاء وبالتالي فان المخالفة المدعى بها لا تستند على أي دليل قانوني وان المخالفة فاقدة لاركانها وليس في ملف الدعوى مايؤكدها اويثبتها او يثبت قيام المدعى عليهم بارتكابها في حال صحتها ومن حيث انه لم ينهض في الدعوى اي دليل يثبت اقدام المدعى عليهم على تزوير البيانات المدعى بتزويرهنا سيما وان منشأ البضاعة مصر كان قد دون على ملصقات غير قابلة للازالة عن الكراتين التي تحوي البضاعة موضوع الدعوى وفق ماجاء بتقرير الكشاف الجمركي وحيث أن مجرد التنويه الى وقوع التزوير في وثائق معينة في ضبط الهيئة المركزية الذي استقى منه ضبط الجمارك لا يكفي لتحقق المخالفة فلا بد من ابراز هذه الوثائق والاشارة الى مواطن التزوير فيها ومن ثم اجراء خبرة فنية على تلك الوثائق للتحقق بشكل اكيد من حصول التزوير ومن الشخص الذي قام بهذا التزويروحيث أن الجمارك لم تقدم دليلا على التزوير رغم انها هي المكلفة بذلك باعتبار أن عبء اثبات أن البضاعة مهربة يقع على ادارة الجمارك مادام نوعها الاقتصادي مسموح مما لا وجه معه للادانهولما كان من الثابت ان ادعاء الجمارك بني على التقرير الهيئة المركزية للرقابة ولم يبنى على المشاهدة الحسية فضلا عن انها اسست دعواها على صور ضوئية وهذه الصور لا قيمة لها في الاثبات وفقا لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض ومن حيث ان الضبط المنظم سندا لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لا يعدو أن يكون مقترحا ولا يصلح لوحده أن يكون مستندا للاحكام مالم تثبت الوقائع الواردة بموجب قرارات قطعيةومن حيث أن مرور الزمن على خروج البضاعة من الحرم الجمركي وتسديد الرسوم عنها يجعل المخالفة أمر مستحيلا او تكون المخالفة قائمة على الشك وان المخالفة الجمركية لا تقوم الا على ادلة يقينية قطعية لا لبث فيها ولا غموض وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة وهذا ما لم يتحقق في هذه الدعوى ولما كان عبء اثبات المخالفة يقع على ادارة الجمارك في حال حققت المخالفة بعد الافراج عن البضاعة واستيفاء الرسوم كافة والاعياء الأخرى المتوجبة عليها كما هو عليه الاجتهاد ولان طبيعة الأمور تقضي أن لا تسمح الجمارك بدخول بضاعة الى القطر الا بعد التأكد من تطابقها واستيفاء استيرادها الشرئط القانونية ومن حيث أن المخالفة الجمركية يجب أن تبنى على اسس قانونية ومادية كافية لقيامها ولا يجوز أن تبني الأحكام على اسس واهية سيما وان القصد الجرمي يبقى ركنا اساسيا في مخالفة التهريب ولا بد من اظهاره في المخالفة بصورة جلية وهذا ما لم يتوفر في هذه الدعوى مما يجعل المخالفة المسندة للمدعى عليهم فاقدة لمستنده القانوني ولاركانها ولا يوجد في ملف الدعوى ما يدعمها ويؤكدها ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين سارت على خلاف النهج القانوني سالف الذكر مما يجعل اسباب طعن المدعى عليهم تنال من القرار وتجعله عرضة للنقض ومن حيث ان الحال ما تقدم فان اسباب طعن الجمارك اضحت في غير محلها القانوني ومستوجبة للرد وحيث أن الطاعن تيسير ليس له أي مصلحة في الدعوى سيما وانه لم يرد اسمه في القرار المطعون فيه ولم يكن طرفا في الدعوى مما يستوجب رد طعنه شكلا وفقا لاحكام المادة 12 اصول مدنية وحيث أن الدعوى جاهزة للحسملذلك تقرر بالاجماعرد طعن تيسير شكلارد طعن الجمارك موضوعاقبول طعن المدعى عليهم عمار وعرفان وعبدالله وحسين ورضوان ونقض القرار المطعون فيه والحكم بمايلي : أ – رد الدعوى لعدم الثبوت. ب – رفع كافة التدابير الاحترازية المتخذة بحق المدعي عليهم فيما يتعلق بموضوع هذه الدعوى ج – اعادة بدل التامين المسدد لمسلفيه د – تضمين الجهة المدعية النفقات والمصاريف والاتعاب واعفائها من الرسم كونها جهة عامةاعادة الملف لمرجعه اصولا