إذا كان التكييف الجرمي للفعل متوقفاً على واقعة فنية/إدارية حاسمة، وجب على المحكمة استجلاؤها بوسائل الإثبات المناسبة ومناقشة الدفوع المنتجة بشأنها؛ وإلا شاب قرارها خطأ مهني جسيم. وفي جرائم الرشوة المرتبطة بأعمال لجان الإفراز، تختلف الصفة الجزائية للفعل باختلاف قابلية العقار للإفراز وما يترتب عليها من...
يجب التحقيق عن طريق الخبره وسؤال البلدية أن كان العقار قابلا للافراز ام لا لان ذلك ينعكس على التوصيف الجرمي للواقعه في ثبوتها بحق طالب المخاصمة فاذا كان قابلا للافراز فهو اذا قام بعمل شرعي من اعمال وظيفته فاذا قبض مبلغا لقاء ذلك كان فعله جنحوي الوصف وفقا لاحكام المادة 341 ع.ع اما اذا كان غير قابل للافراز فيكون طالب المخاصمة قد قام بفعل منافي لواجبات وظيفته اي يكون فعله جنائي الوصف المناقشة: في القانونلما كان قد تبين أن هذه الدعوى قد تفرعت من الدعوى الأصلية والتي تتخلص وقائعها بانه تم القاء القبض على المدعى عليهم في هذه القضية بما فيهم المدعي بالمخاصمة من قبل عناصر فرع أمن الدولة وبالتحقيق معهم تبين أن المدعى عليه. قد استحصل على قرض بقيمه ستمائه الف ليرة سورية بوثائق مزورة وذلك من المصرف التجاري. بالاتفاق مع المدعى عليه. من اجل متابعه اجراءات المقترض وتامين ورقتي براءاه ذمه مزورتين باسمه وباسم كفيلته. لقاء قبض مبلغ اربعه عشر الف ليرة سورية من المدعى عليه. حيث لجا الى موظف المالية المدعى عليه فضل لتامين امر مباشره له بشكل غير قانوني وقبض منه مبلغ اثنتي عشر الف ليرة سورية كما تبين أن المدعى عليه. دفع مبلغ ثلاثة عشر الف ليرة سورية للمدعى عليه. من مبلغ الاربعه عشر الف ليرة سورية التي قبضها. كون. قد اشترك معه في عملية تزوير براءة الذمه المذكورة كما اقدم المدعى عليه. على تزوير براء في ذمه بالاشتراك مع. الأولى باسم. والثانية. واخذ مبلغ مقابل ذلك قدره خمسه عشر الف ليرة سورية تقاسمها مع. كما تبين بالتحقيق الاولي اقدام المدعى عليه. بالاتفاق مع المدعى عليه. باعتبار أن. موظف في مصرف التوفير في. على تسهيل اجراءات معاملات القروض واشخاص من طرفه والاسراع في انجازها مقابل عشره الالف ليرة سورية عن كل معامله وكان ذلك بالاتفاق مع المدعي عليه. و. وقيام المدعى عليهم. على افراز عقارات بصورة مخالفة للقانون مقابل المنفعه الماديه وقيام المدعى عليه. ببيع ستمائة شهاده وذلك بالاتفاق مع المدعى عليهما. وقد حركت الدعوى العالم بحقهم بجرائم التزوير والرشوة واستعمال المزور وبالنسبه لمدعى المخاصمة حركت بحقه جرائم الرشوة والاخلال بواجبات الوظيفه واعطاء مصدقات كاذبه وقد انكر المدعي بالمخاصمة اقواله الاوليه امام اول مرجع قضائي وافاد بان سبب الادعاء عليه انه موظف وعضو في لجنه افراز العقارات و بانه تقاضي رشوة مقابل الموافقه على افراز العقارات الغير قابله للافراز وبما أن طالب المخاصمة قد انكر مانسب اليه من جرم وقد تبين أن قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الاحالة قرار اتهام المدعي بالمخاصمة بجنايه قبض رشوة وفق احكام المادة 342 ع.عوقد تبين من خلال الادعاء والتحقيقات الجارية ان مبلغ الرشوة المدفوع الاعضاء اللجنه اي لجنه الافراز هو 15 الف ليرة سورية اضافه لمبلغ 60 الف ليرة سورية وذلك لقاء التصديق على محضر الافراز حسب اقوال المدعو. في التحقيقات الاوليه اي ان قرار الاتهام ومن بعده القرار المخاصم لم يناقش ولم ينتبه الى انه لم يتم ذكر اسم طالب المخاصمة ومن جهة اخرى يجب التحقيق عن طريق الخبره وسؤال البلديه ان كان العقار قابلا للافراز ام لا لان ذلك ينعكس على التوظيف الجرمي للواقعه في ثبوتها بحق طالب المخاصمة فاذا كان قابلا للافراز فهو اذا قام بعمل شرعي من اعمال وظيفته فاذا قبض مبلغا ذلك كان فعله جنحوي الوصف وفقا لاحكام المادة 341 ع ع اما اذا كان غير قابل للافراز فيكون طالب المخاصمة قد قام بفعل منافي لواجبات وظيفته اي يكون فعله جنائي الوصف وهذا مالم يتم مناقشته بقرار الاتهام وكذلك من قبل الهيئة المخاصمة بالرغم من انقرار الاتهام غير واضح بالنسبة للمواد القانونية التي تنطبق على فعل طالب المخاصمة هل هي احكام قانون العقوبات الاقتصاديه ام على قانون العقوبات العام وفي الحالتين فان مبلغ الرشوة المزعوم لا يتجاوز المائة الف ليرة سورية وبالتالي ينطبق على الجرم في هذه الحالة بثيوته قانون العقوبات العام وبما أن قرار الاتهام ومن بعده القرار المخاصم لم يناقش تلك الدفوع الجوهرية التي تؤثر على سير الدعوى والتوصيف الجرمي اولا وعلى مقدار العقوبه ثانيا وان عدم مناقشه ذلك وعدم الرد على الدفوع المثارة المثارة يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لابطال القرار وفقا الاجتهاد الهيئة العامة ه.ع 385 اساس 628 لعام 2004 القائل حيث أن قرار الاتهام لم يحط بواقعه الدعوى احالة المتهم بها اهتمام الرجل العادي اذا تجاهل بعض الدفوع الجوهريه المنتجه بالدعوى واستدل استدلالا قائما على خطأ مهني جسيم وحيث أن التفات الهيئة المخاصمة عن الدفوع المثارة المنتجه والتي ان بحثت وبما تغير النتيجه القانونيه مما يجعل القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم وكون الهيئة المخاصمة قد أهملت الدفوع المثارة ولم ترد عليها مما يتوجب معه والحال ما ذكر ابطال القرار المخاصم لذلك وعملا باحكام المادة 466 ومابعدها اصول محاكماتلذلك تقرر بالإجماع 1 – قبول الدعوى موضوعا 2 – ابطال القرار المخاصم الصادر عن غرفه الأولى لدى محكمة النقض 3 – اعادة بدل التامين لمسلفه4 – تضمين المدعى عليهم بالمخاصمة مبلغ الف ليرة سورية تدفع للمدعي كتعويض بالتكافل والتضامن فيما بينهم 5 – لا مجال للبحث بالرسم واعادة الملف لمرجعه