تقدير قاضي الإحالة للأدلة والوقائع لا يكون صحيحاً إلا إذا استند إلى بينات ثابتة في الملف، وتناول الوثائق المنتجة والدفوع الجوهرية، وبيّن عناصر القصد الجرمي في الجرائم القصدية بياناً صريحاً. إغفال وثيقة مؤثرة أو تناقض جوهري في البيانات أو عدم الرد على الدفع المتعلق بالقانون الواجب التطبيق يوجب بطلان...
قاضي الإحالة يستقل بقناعته الوجدانية وتقدير الوقائع ووزن الأدلة الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال سلامه التقدير ومستندا الى ماله اصله في الملف بصورة تدعو الى الاطمئنان سيما في جرم جنائي الوصف يترتب عليه اجراءات الملاحقة منه ومن ثم المحاكمة الى ان يتضح وجه الحقيقة اجراءات ونتائج تؤثر على حريه الانسان وكرامتهان سرقه الاموال العامة من الجرائم القصدية التي تعتبر فيها النية الجرمية من عناصر تكوينها فتم بوجودها وتنتظر بانتفائها لذلك وجب التحدث عنها في الحكم بشكل واضح واقامه الدليل عليها بصورة مستقله بادله من الملف رجحت لدى قاضي الإحالة المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة بتاريخ 13/9/2019 المتضمنة من حيث النتيجة : طلب رد الدعوى موضوعا وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمةـ اهملت الهيئة البحث بالوثائق المنتجة والمبرزة بالدعوى ووقائع ثابته فيها ومثاره من شانها ان تؤثر في نتيجة الدعوى لو انها اخدتها بعين الاعتبار ومنها كتاب اداره الاتصالات التابعة لوزارة الدفاع – عدم دراسة الدعوى بانتباه كافـ اظهرت الهيئة بقرارها فاد الاستدلال الخارج عن لوقائع المطروح في الدعوىـ تجاهلت الهيئة المخاصمة لحكمه القانون واسبابه عن عمد واصرار واوقعها في دائرة الخطأ المهني الجسيم وفقا لما استقر عليه الاجتهاد وكل واحد في هذه الاسباب يشكل سببا كافيا لرجم القرار المشكو منه بالخطأ المهني الجسيم وفقا لما استقر عليه الاجتهاد بشكل عام ولاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بشكل خاصفي القانونلما كان قد تبين ان هذه الهيئة قد سبق لها ان قبلت هذه الدعوى شكلا بقرارها رقم 71 لعام 2018 متفرقه مما يستدعي عدم البحث في الشكللما كانت هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الأصلية والتي تتخلص وقائعها الى انه ويوجب كتاب دائرة ضبط الاحتيال رقم 1498/2/8 تاريخ 21/5/2015 والكتاب رقم 1180/2/8 تاريخ 21/12/2014 وبيانات المشترك لدى شركه سيرتيل ( ياهلا ) والكتاب رقم 1837 اساس 1/3 تاريخ 4/5/2015 ومن خلال هذه الكتب تبين اقدام المدعى عليه المدعي بالمخاصمة احمد خضور على تمرير مكالمات دوليه غير مشروعه عبر اشتراكات خليويه عائده للمدعي بالمخاصمة مع كافه الاوليات وانه قد سبب ذلك قوات عائدات على الجهة المدعية بلغت 52/15373 دولار امريكي اضافه الى مصاريف اداريه قدرها 2,5 % من مبلغ قوات العائدات واضرار معنويه وان هذه الاموال هي اموال عامه مما يتوجب معه تطبيق احكام المادة /8/ من القانون 3 لعام 2013 اضافه للقانون رقم 18 لعام 2010 الخاص بالاتصالات وبنتيجة ذلك اصدر قاضي التحقيق قراره رقم 21 تاريخ 18/5/2017 المتضمن رفع الاوراق لقاضي الإحالة للنظر باتهامه بجناية هذه الاموال العامة والحاق الضرر بها وفقا لأحكام الفقرة أ من المادة 9 عقوبات اقتصادي رقم 3 لعام 2013 ومحاكمته امام محكمة الجنايات بطرطوس الناظرة بالقضايا المالية فاصدر قاضي الإحالة الاول بطرطوس قراره رقم 809 اساس 936 تاريخ 29/10/2017 المتضمن اتهام مدعي المخاصمة بجناية هذر الاموال العامة وفق احكام المادة 9 الفقرة أ من القانون 3 لعام 2013 ولعدم قناعته بالقرار بادر الى الطعن به امام غرفه الإحالة الثالثة المخاصمة والتي رد الطعن وصدقت قرار قاضي الإحالة بقرارها 993 تاريخ 10/4/2018 اساس 988 ولعدم قناعته بالقرار تقدم بهذه الدعوى مدعيا بوقوع الهيئة بدائرة الخطأ المهني الجسيمولما كان المدعي بالمخاصمة قد انكر ما نسب اليه وانه لم يستخدم الرقم 930761900 ولم يجر ايه اتصالات خارجيه وتأكيد كذلك طلب المدعي بالمخاصمة توجه كتاب الى شركه الاتصالات عن طريق النيابة العامة لبيان عائديه الارقام التي تم الاتصال بها وهو غير مدفوعة البدل وقد ورد الكتاب من اداره الاتصالات مكتب الشكاوى القانونية برقم 11151/س / CD تاريخ 17/1/2016 والمتضمن ان رقم المشترك نفسه الوارد كمستند الجهة المدعية هو 930761900يعود للمشترك عيوش احمد البري من حمص مع ذكر كافه البيانات المطلوبة ولما كان قد تبين ان الهيئة المخاصمة قد تجاهلت البحث في دليلين مؤثرين ومتهمين وفاعلين في الدعوى فيما اذا تم البحث بها فالأول هو التناقض في عائديه الرقم للمشترك 9307619000 وذلك يوجه كتاب صادر عن دائرة الاتصالات ذات ويفيد بان رقم المشترك يعود لمدعي المخاصمة احمد خضور والثاني يعود لعيوش احمد بريوالسند الثاني هو القانون الناظم والمتخصص لمساءلة المخالفين بالاتصالات موضوع الدعوى وهما القانون 18 لعام 2010 وهو قانون خاص تم اصداره للنظر بالمساءلة عن مخالفات المكالمات باستخدام الاجهزة الخليوية والقانون رقم 3 لعام 2013 وهو قانون العقوبات الاقتصادي ولما كان على الهيئة المخاصمة ان تقول كافه الفصل في ذلك التناقض رغم ان الكتاب ذو الرقم 19657/ش /CD تاريخ 14/6/2019 قد اوضح ان تاريخ تفصيل الخط موضوع الدعوى كان منذ 4/6/2013 ولغايه 6/1/2014 وكان باسم المدعي بالمخاصمة ومنذ تاريخ 3/4/2014 ولغايه 24/12/2014 باسم المدعو عيوش احمد بري ومن خلال هذا الكتاب تبين ان هناك تناقض لم يتم البحث به ولما كان قاضي الإحالة يستقل بقناعته الوجدانية وتقدير الوقائع ووزن الأدلة الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال سلامه التقدير ومستندا الى ماله اصله في الملف بصورة تدعو الى الاطمئنان سيما في جرم جنائي الوصف يترتب عليه اجراءات الملاحقة منه ومن ثم المحاكمة الى ان يتضح وجه الحقيقة اجراءات ونتائج تؤثر على حريه الانسان وكرامته وبما ان سرقه الاموال العامة من الجرائم القصدية التي تعتبر فيها النية الجرمية من عناصر تكوينها فتم بوجودها وتنتظر بانتفائها لذلك وجب التحدث عنها في الحكم بشكل واضح واقامه الدليل عليها بصورة مستقله بادله من الملف رجحت لدى قاضي الإحالة ولما كانت هذه الدعوى تتحصل في ان المدعي بالمخاصمة كان يحوز الرقم الخليوي 0930761900 وترتب عليه مبلغ 15373,52 دولار امريكي ولما كانت المادة 8 عقوبات اقتصاديه وصنف على كل قانون يلغي عقوبة يقضي بعقوبة اخف يطبق على الجرائم المقترفة قبل نفاذة مالم يكن قد صدر بشأنها حكم مبرم ولما كان قانون الاتصالات رقم 18 لعام 2010 قد حدد عقوبات لمن يمارس طرق احتياليه للتهرب من تسديد قيمه الاتصالات الهاتفية ولما كانت الهيئة المخاصمة لم ترد على الدفوع المثارة امامها لجهة القانون الواجب التطبيق حال توافر اركان التجريم اضافه الى الدفوع المتعلقة بعائديه الرقم وتاريخ استخدامه والبينات الواردة من اداره الاتصالات بموجب الكتاب 19657 /س /CD تاريخ 147/6/2019ولما كانت الهيئة المخاصمة وقبلها قاضي الإحالة لم تدرس الدعوى دراسته معمقه وباهتمام وعدم الانتباه الى الاخطاء الفاضحة في مجريات الدعوى المتعلقة بالنظام العام يوقع الهيئة في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب للأبطال وان اهمال وثيقه منتجه في النزاع يعتبر خطا مهني جسيم ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تبحث في الكتب الواردة من اداره والاتصالات رغم تناقضها ولم تضعها موضوع البحث ولما كان اهمال الدفوع وعدم الرد عليها موجب لإبطال القرار المخاصم مما يستوجب معه ابطال القرار المخاصملذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها اصول محاكماتلذلكتقرر بالإجماعـ قبول الدعوى موضوعا – ابطال القرار المخاصم رقم 1993 تاريخ 10/4/2018 اساس 988 الصادر عن الغرفة الإحالة الثالثة لدى محكمة النقض – اعاده بدل التامين لمسلفهـ تضمين المدعى عليهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم بدفع مبلغ الف ليره سوريه للمدعي كتعويض – لا مجال للبحث بالرسم واعاده الملف لمرجعه