لا يمكن اشتراط التحفظ على التأخير بصرف الكشف على الكشف نفسه ، بل لا يمكن تحقيق هذا الأمر ، لأن التأخير بصرف الكشف يأتي بداهة بفترة لاحقة على تنظيم الكشف النهائي المناقشة: المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعنين الموحدين قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية وأوضاعهم...
لا يمكن اشتراط التحفظ على التأخير بصرف الكشف على الكشف نفسه ، بل لا يمكن تحقيق هذا الأمر ، لأن التأخير بصرف الكشف يأتي بداهة بفترة لاحقة على تنظيم الكشف النهائي المناقشة: المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعنين الموحدين قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية وأوضاعهما القانونية .ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن الجهة المدعية (محمد الثلجة وعبد اللطيف نعناع) ممثلةً بوكيلها القانوني كانت قد تقدمت باستدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق إلى ديوان المحكمة الإدارية بحمص بتاريخ 3/5/2017 م قائلةً فيه أنها وقعت مع جهة الإدارة المدعى عليها عقد برقم /374/ وذلك من أجل تنظيف أحياء حمص القديمة (باب السباع – العدوية – المريجة – النزهة – الخضر) وذلك لمدة ثلاث سنوات و بقيمة إجمالية بلغت /124.964.000/ ل.س ، وتم تكليفها بربع الأعمال أيضاً بتاريخ 13/6/2011م ، وقد باشرت الجهة المدعية كما تقول الأعمال بتاريخ 1/8/2008 ، وتم استلام الأعمال بشكل نهائي بموجب محضر لجنة الأمر الإداري رقم /535/ تاريخ 17/7/2012 م نظراً لانتهاء أعمال العقد بتاريخ 31/1/2012 ، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك لم يتم صرف الكشفين ذوي الرقمين 42و43 إليها حيث تبلغ قيمة الكشف رقم /42/ مبلغ وقدره (3000.000) ل.س في حين تبلغ قيمة الكشف النهائي رقم /43/ مبلغ وقدره (2.622.512) ل.س كما أنه لم يتم صرف فروق أسعار الكشوف من رقم /30/ إلى رقم /43/ إليها نتيجة الزيادات الطارئة على الأسعار كما أنه طبقاً لأحكام العقد ودفتر الشروط كانت قد تقدمت بسيارة تكسي نوع هونداي فيرنا تحمل الرقم /412468/ مواصلات حمص ، وكذلك بالسيارة بيك آب شيفروليه مونتانا تحمل الرقم /825752/ إلى الإدارة من أجل جهاز الإشراف ، وكذلك تقدمت بستة دراجات نارية تم استلامها تم استلامها من قبل مراقبي جهاز الإشراف ، إلا أن هذه السيارات والدراجات لم يتم تسليمها أيضاً للجهة المدعية ، وتقدر قيمة كل من السيارتين بمبلغ قدره /4.000.000/ ل.س لكل سيارة ، كما تقدر قيمة كل دراجة نارية بمبلغ قدره /350.000/ ل.س وبهدى ما سلف ذكره كانت الدعوى التي تقدمت بها الجهة المدعية والتي تطلب فيها صرف قيمة الكشفين رقم /42/و/43/ لها ، وصرف فروقات الأسعار للكشوف من /30/حتى /43/ وصرف التأمينات النهائية ، إضافة إلى الفائدة القانونية على مجموع المبالغ المستحقة لها عن التأخير في صرف الكشفين /42/و/43/ ، وكذلك صرف الفائدة القانونية عن التأخير بصرف فروق الأسعار ، إضافة إلى التعويض عن التأخر في صرف الكشوف وفروقات الأسعار كما طالبت الجهة المدعية أيضاً بصرف قيمة كل من السيارتين والدراجات النارية المحددة آنفاً نتيجة عدم تسليمها لها ، وأيضاً إعادة التوقيفات المحسومة على الكشوفات وبموجب عقد الاستلام النهائي رقم /535/ والبالغة /728.380/ ل.س وبنتيجة المحاكمة ، وبعد استعانة المحكمة المذكورة بالخبرة الفنية بمعرفة السيد الخبير /صياح المصري/ من أجل دراسة طلبات الجهة المدعية وبيان الرأي الفني بشأنها قضت المحكمة بموجب قرارها رقم (22) الصادر بتاريخ 14/4/2019 في الدعوى رقم أساس /62/ لعام 2019 م بقبول الدعوى موضوعاً في شطرٍ منها ، وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية قيمة الكشفين رقم /42 – 43/ العائدين للعقد موضوع الدعوى ، وبأن تعيد إليها السيارتين والدراجات النارية موضوع الدعوى بحالتها الراهنة ، وفي حال تعذر ذلك عليها تعويض الجهة المدعية عن قيمة الآليات المذكورة وفق سعرها الرائج بتاريخ تسليمها للإدارة المدعى عليها ، وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تعيد للجهة المدعية توقيفات الضمان المقتطعة من الكشوف المؤقتة في حال عدم إعادتها فعلاً ، وتصفية العقد على الأساس ، ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات ، وقد شيدت المحكمة قرارها المذكور على أساس ما خلصت إليه الخبرة الفنية الجارية بإشرافها التي خلصت إلى أحقية المتعهد بتقاضي قيمة الكشفين رقم /42/و/43/ إن لم يكن قد قبض قيمتهما سابقاً وعدم أحقيته بفروقات الأسعار وإستعادة التوقيفات المحسومة لعدم تحفظه على الكشف النهائي أما بالنسبة للسيارات والدراجات المحسومة لعدم تحفظه على الكشف النهائي أما بالنسبة للسيارات والدراجات فمن حق المتعهد إستعادتها حيث أن كتاب مدير النظافة في مجلس مدينة حمص رقم /311/ تاريخ 13/9/2018 أشار إلى أن السيارتين المذكورتين آنفاً تم تسليمهما إلى مهندسي الإشراف منذ بداية العقد بتاريخ 1/8/2008م حسب دفتر الشروط الفنية والعرض الفني للعقد ، وكذلك بين كتاب مدير النظافة رقم 232 /ص تاريخ 4/10/2018 أنه تم تسليم الدراجات النارية إلى جهاز الإشراف ، واعتبرت المحكمة أن جهة الإدارة مسؤولة عن حراسة الآليات (الدراجات ) لعدم وضعها بمكان أمن في ضوء الظروف التي مرت بها البلاد أما لجهة استعادة التأمينات فقد بينت المحكمة مصدرة القرار الطعين بأن الجهة المدعى عليها أعادت كفالة التأمينات النهائية بعد صدور محضر الاستلام النهائي وفقاً لما ورد بكتاب مجلس مدينة حمص المؤرخ في 10/12/2012م بدون معارضة من الجهة المدعية .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها بادرت للطعن في القرار المذكور طالبةً الحكم بإلغائه ورد الدعوى تأسيساً على أن الخبرة الجارية بالدعوى أكدت أن السيارة الثانية لا وجود لها كما أن المدعي لم يبرز إيصالات تسليم السيارة الأولى للإدارة وبالنسبة لموضوع الدرجات النارية ، فإن فقدان تلك الدراجات حدث نتيجة قوة قاهرة بسبب الأوضاع والظروف التي ألمت بالبلاد كما أن المحكمة أخطأت بإعادة توقيفات الضمان للمدعي كونه لم يتحفظ على الكشوف المؤقتة بشأنها كما أن المحكمة أخطأت ذلك بإلزام الإدارة بدفع قيمة هذين الكشفين لأنه تم تنفيذ الكشفين وإرسالهما إلى المحافظة أصولاً كما بادرت الجهة المدعية أيضاً للطعن في القرار المذكور بداعي أن هذا القرار لم يفصل التعويض المستحق لها ، وإن الحكم لناحية التوقيفات يجب أن يكون جازماً وقطعياً ، وكذلك فإن الحكم الطعين لم يقض بفروقات الأسعار ، وبالتعويض أو الفائدة عن التأخر بصرف الكشوف والتوقيفات وقيمة الآليات وبموجب قرارها الصادر بتاريخ 30/9/2019 قضت المحكمة بتوحيد الطعنين الماثلين نظراً لوحدة الأطراف والموضوع .ومن حيث أنه بعد التمعن والتبصر في وقائع هذه القضية وحيثياتها ، وبعد استقراء الأوراق والوثائق المبرزة فيها وكذلك تقرير الخبرة الفنية الجارية بإشراف محكمة الدرجة الأولى ، فإن المحكمة تشاطر المحكمة المذكورة فيما قضت به من أحقية المدعي بدفع قيمة الكشفين رقم /42/و43/ العائدين للعقد موضوع الدعوى إليه حيث أنه لم يتبين من وقائع الدعوى وأوراقها وكذلك لم تبين جهة الإدارة أي سبب لعدم تسديدها للمدعي في حينه وكذلك فإن المحكمة تشاطر محكمة الدرجة الأولى فما قضت به بشأن إلزام الإدارة بإعادة سيارتي الخدمة والدراجات النارية العائدة للجهة المدعية والمسلمة للإدارة لجهاز الإشراف كونه ثبت من خلال كتب مدير النظافة المبرزة بملف الدعوى بجداول المنظمة من قبله بالآليات والسيارات العاملة بمدينة حمص العائدة للمتعهد (المدعي) بناءً على العقد المذكور تواجد أو استلام هذه السياراتوالدراجات النارية من قبلها أي الإدارة ، وكذلك تشاطر المحكمة محكمة الدرجة الأولى فيما قضت به من أحقية المدعي بإعادة توقيفات الضمان المقتطعة من الكشوف المؤقتة بحال عدم إعادتها فعلاً إلا أن المحكمة لا تشاطر المحكمة المذكورة فيما قضت به من عدم أحقية المدعي بالفائدة على التأخر في صرف الكشف النهائي رقم /43/ بداعي عدم التحفظ بذلك على هذا الكشف وكونه لا يمكن اشتراط التحفظ على التأخير بصرف هذا الكشف على الكشف نفسه ، بل لا يمكن لها تحقيق هذا الأمر ، لأن التأخير بصرف الكشف يأتي بداهة بفترةلاحقة على تنظيم الكشف النهائي ، في حين كان يتعين على المدعي التحفظ على التأخير بصرف الكشف رقم /42/ المنظم قبل الكشف النهائي لأن فترة التأخير بصرفه باتت محققة ومعلومة قبل التوقيع على الكشف النهائي ، وعلى هذا فإن المحكمة وجدت بأنه من أحقية المدعي (الطاعن) تقاضي فائدة بنسبة (5%) سنوياً على التأخر بصرف الكشف النهائي اعتباراُ من تاريخ الادعاء الواقع في 3/5/2017 (لعدم إبراز أو بيان الإدارة أي سبب لعدم صرفه ) وحتى الوفاء التام ، وعلى هذا فإن طعن الجهة المدعية يغدو حري بالقبول موضوعاً في شطرٍ منه تمهيداً لتعديل الحكم الطعين في حين يغدو طعن جهة الإدارة حري بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولاً – قبول الطعنين الموحدين شكلاً .ثانياً – قبول طعن الجهة المدعية موضوعاً في شطرٍ منه وتعديل الحكم الطعين ليصبح على النحو التالي:قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً في شطرٍ منها ، وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية قيمة الكشفين رقم /42/و/43/ العائدين للعقد موضوع الدعوى إضافة إلى فائدة قانونية بنسبة 5% سنوياً على مبلغ الكشف رقم /43/ النهائي من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء التام ، وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها أيضاً بأن تعيد للجهة المدعية سيارتي الخدمة والدراجات النارية موضوع الدعوى بحالتها الراهنة ، وفي حال تعذر ذلك تعويض الجهة المدعية عن قيمة هذه الآليات وفق سعرها الرائج بتاريخ تسليمها للإدارة المدعى عليها ، وكذلك إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تعيد للجهة المدعية توقيفات الضمان المقتطعة من الكشوف المؤقتة في حال عدم إعادتها فعلاً ، وتصفية العقد على هذا الأساس ، ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .ثالثاً – رفض طعن جهة الإدارة موضوعاً .رابعاً – إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية (الطاعنة) في درجتي المحاكمة إليها ، وتضمينها النصف الآخر ، وإعادة كامل بدل كفالة الطعن إليها ، وتضمين الطرفين المصاريف والنفقات في درجتي المحاكمة مناصفة فيما بينهما ، وكل منهما /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .