• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن صدور مرسوم العفو رقم /71/ لعام 2012 إنما يقتصر أثره على الناحية الجزائية فقط ولا يمتد ليطال النتائج والسلبيات الناتجة عن أفعال المدعي

أن صدور مرسوم العفو رقم /71/ لعام 2012 إنما يقتصر أثره على الناحية الجزائية فقط ولا يمتد ليطال النتائج والسلبيات الناتجة عن أفعال المدعي وتصرفاته من خلال التدخل بعمل الإدارة حيث أن المساءلة عن نتائج تلك الأفعال تستقل في تقديرها الإدارة من خلال دراستها للفعل وظروف ارتكابه وسلوك مرتكبه وما نتج عنه من...

نص الاجتهاد

أن صدور مرسوم العفو رقم /71/ لعام 2012 إنما يقتصر أثره على الناحية الجزائية فقط ولا يمتد ليطال النتائج والسلبيات الناتجة عن أفعال المدعي وتصرفاته من خلال التدخل بعمل الإدارة حيث أن المساءلة عن نتائج تلك الأفعال تستقل في تقديرها الإدارة من خلال دراستها للفعل وظروف ارتكابه وسلوك مرتكبه وما نتج عنه من أضرار وسلبيات أدت إلى خلل وارباك بعمل الإدارة وألحقت الضرر المال العام ولا يمحو ذلك شمول جنحة صرف النفوذ بالعفو بل تبقى الأضرار والسلبيات الناتجة عنها قائمة ومستقلة باعتبارها مستقلة عن المساءلة الجزائية المناقشة: المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة. – من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية. – ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – حسبما تبين من الأوراق – بأن الجهة المدعية تقدمت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بطرطوس بتاريخ 7/2/2018 قائلةً فيها : أنه بموجب القرار رقم /2796/ تاريخ 25/8/2010 تم إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعية التي أحيلت إلى القضاء العسكري بتهمة صرف نفوذ لدى إدارة المركبات وبنتيجة المحاكمة صدر القرار رقم /573/13 تاريخ 16/12/2010 عن قاضي التحقيق العسكري الأول بدمشق المتضمن إسقاط الدعوى العامة بحق المدعو يوسف علي بجرم صرف نفوذ المسند له وفق المادة /347/ عقوبات عام بعد تبديل الوصف الجرمي والمادة القانونية الملاحق بها ابتداءً من جرمي اختلاس المال العام وأخذ أجر غير واجب المسندين له وفق المواد /10/ عقوبات اقتصادي لشمولها بمرسوم العفو العام رقم /7/ لعام 2012 وقد صدق القرار المذكور من محكمة النقض – الدائرة الجزائية – الغرفة العسكرية بموجب القرار رقم /49/ أساس /55/ تاريخ 11/2/2013 وأنه بناءً عليه صدر قرار وزير المالية رقم /896/ و/ تاريخ 13/5/2013 المتضمن رفع الحجز الاحتياطي الملقى على أموال المدعي وزوجته بموجب القرار رقم /2796/ تاريخ 25/8/2010 ، إلا أن الجهة المدعية فوجئت بصدور القرار الوزاري رقم /18905/ تاريخ 29/10/2017 عن وزير الدفاع المتضمن مطالبة الجهة المدعية بمبلغ /2.100.000/ ل.س لقاء السلبيات التي حصلت في إدارة المركبات وهذه السلبيات هي التي أحيل بموجبها المدعي إلى القضاء العسكري وقد تبين فيها أنه غير موظف ولا علاقة له بإدارة المركبات وباعتبار أن المطالبة المذكورة جاءت في غير محلها وتمت محاكمة المدعي من أجلها ولقناعة الجهة المدعية بأن القرار الوزاري المشكو منه صدر بشكل تعسفي دون أي مبرر فقد كانت دعواه الماثلة التي التمس فيها منع الجهة المدعى عليها من مطالبته بالمبلغ المذكور في القرار رقم /18905/ تاريخ 29/10/2017 وإلغاء هذا القرار كما التمست بطلب عارض وقف تنفيذ المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى والمتمثلة بالإنذار رقم /8086/ الصادر عن مدير مالية محافظة اللاذقية – جبلة المتضمن إنذار المدعي بتسديد مبلغ مقداره /2152641/ ل.س خلال عشرة أيام من تاريخ التبليغ تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لأحكام قانون الأموال العامة .ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم /37/ تاريخ 15/3/2018 المتضمن وقف تنفيذ القرارالمشكو منه لحين البت بأساس الدعوى وفي ضوء النتيجة وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية برفض الطعن المقدم ضده بموجب قرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا رقم /1743/ط1/ تاريخ 4/6/2018 .وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة القضاء الإداري بطرطوس حكمها الطعين رقم /48/ المؤرخ في 9/5/2019 في القضية ذات الرقم /303/ لسنة 2019 والقاضي من حيث النتيجة بقبول الدعوى شكلاً وقبولها موضوعاً وإلغاء القرار رقم /18905/ تاريخ 29/10/2017 وذلك فيما يخص المدعي فقط وبما يترتب على ذلك من آثار وقد أسست محكمة القضاء الإداري حكمها المذكور على أن الجهة المدعى عليها لم تبد أي دفع ولم ترد على عريضة الدعوى بالرغم من تكليفها بذلك وكونه ثبت من خلال الأوراق أن السلبيات الحاصلة في إدارة المركبات كانت موضوع دعوى منظورة أمام قاضي التحقيق العسكري الأول بدمشق حيث بين الحكم القضائي الصادر فيها أن دور المدعي اقتصر على التوسط لدى اللواء سمير الحكيم والعميد إبراهيم عوض لتسيير أمور خاصة ببعض الضباط دون أي تأكيد من المدعى عليهم في هذه الدعوى (الدعوى أمام القضاء العسكري ) أو الشهود المستمع إليهم على قيام المدعي بأخذ أو اختلاس المال العائد للدولة أو اشتراكه بذلك الأمر الذي يجعل من فعله جنحة صرف نفوذ تبديلاً للوصف الجرمي الملاحق به من جرم اختلاس المال العام وأخذ أجر غير واجب وقد انتهى الحكم المذكور إلى تقرير إسقاط الدعوى العامة المقامة بحق المدعو يوسف سليمان لشمول جرم صرف النفوذ المسند له بمرسوم العفو رقم /71/ لعام 2012 وأنه بذلك يكون القرار الإداري المشكو منه قد جاء دون سبب يبرره ويستند إليه في ضوء ثبوت عدم قيام المدعي بأخذ أو اختلاس المال العائد للدولة أو اشتراكه بذلك بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية مما يجعله غير قائم على موجباته القانونية وجديراً بالإلغاء .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها بادرت للطعن في الحكم المذكور أعلاه طالبة الحكم بإلغائه لمخالفته الأصول والقانون كما التمست الحكم برد الدعوى بالكامل شكلاً وموضوعاً .ومن حيث أنه بداية لابد من التوضيح بأن الجهة المدعية كانت قد أحيلت إلى القضاء العسكري بجرم اختلاس المال العام بدس كتابات غير صحيحة وأخذ أجر غير واجب بقصد التأثير في مسلك أحد العملين في الدولة وبنتيجة المحاكمة أصدر قاضي التحقيق العسكري الأول بدمشق القرار رقم /573/ 13/ تاريخ 16/12/2010 المكتسب الدرجة القطعية بموجب قرار محكمة النقض – الدائرة الجزائية – الغرفة العسكرية رقم /49/ أساس/55/ تاريخ 11/2/2013 المتضمن إسقاط الدعوى العامة بحق المدعو يوسف علي (الجهة المدعية بهذه الدعوى الماثلة ) بجرم صرف نفوذ المسند له بعد تبديل الوصف الجرمي والمادة القانونية الملاحق بها ابتداءً من جرمي اختلاس المال العام وأخذ أجر غير واجب المسندين له لشمولها بمرسوم العفو رقم /71/ لعام 2012 وقد تضمنت حيثيات القرار المذكور أن المدعو يوسف علي (المدعي بهذه الدعوى) غير موظف ودوره يقتصر على القيام بالتوسط لدى اللواء سمير والعميد إبراهيم لتمرير أمور خاصة ببعض الضباط (نقل وتسليم أماكن مميزة ) لقاء مبالغ مالية لم تتجاوز مئة ألف ليرة سورية ودون تأكيد من المدعى عليهم أو الشهود على قيام المذكور بأخذ واختلاس المال العائد للدولة أو اشتراكه بذلك واقتصار فعله على مجرد التوسط لتمرير أمور خاصة الأمر الذي يجعل فعله يشكل جنحة صرف نفوذ مما اقتضى إسقاط الدعوى العامة بحقه لشمولها بأحكام مرسوم العفو العام رقم /71/ لعام 2012 .ومن حيث أن صدور مرسوم العفو رقم /71/ لعام 2012 إنما يقتصر أثره على الناحية الجزائية فقط ولا يمتد ليطال النتائج والسلبيات الناتجة عن أفعال المدعي وتصرفاته من خلال التدخل بعمل الإدارة حيث أن المساءلة عن نتائج تلك الأفعال تستقل في تقديرها الإدارة من خلال دراستها للفعل وظروف ارتكابه وسلوك مرتكبه وما نتج عنه من أضرار وسلبيات أدت إلى خلل وارباك بعمل الإدارة وألحقت الضرر المال العام ولا يمحو ذلك شمول جنحة صرف النفوذ بالعفو بل تبقى الأضرار والسلبيات الناتجة عنها قائمة ومستقلة باعتبارها مستقلة عن المساءلة الجزائية .ومن حيث أن وقائع هذه الدعوى تشهد بأن المدعي من خلال قيامه بالتدخل بعمل الإدارة عن طريق التوسط لدى أصحاب القرار بالإدارة بقصد تمرير أمور خاصة ببعض الضباط والأفراد (نقل وتسليم مراكز مميزة ) مقابل حصوله على مبالغ مالية إنما شكل خلل وارباك بعمل الإدارة من خلال تسليم مراكز مميزة لأشخاص لا يستحقون استلامها وظهور فساد سلوك المتوسط لهم مما نتج عنه سلبيات كبيرة ألحقت الضرر بالإدارة والمال العام وقد تكونت القناعة لدى الإدارة المدعى عليها بأن فعل الجهة المدعية قد نتج عنه سلبيات في عمل الإدارة وأضرار بالمال العام بمبلغ قدره /2.100.000/ ل.س وهو الأمر الذي يجعل القرار المشكو منه ذي الرقم /18905/ تاريخ 29/10/2017 والإنذار الصادر بالاستناد إليه رقم /8086/ قائمين على موجباتهما القانونية وفي محلهما القانوني صادرين وعن المراجع المختصة بإصدارهما ولا تنال منهما مطاعن الجهة المدعية المثارة حولهما وهو الأمر الذي يجعلهما جديران بالتأييد ويجعل الدعوى والطلب العارض التي تتغيا إلغائهما بكافة طلباتها مفتقرة إلى المستند القانوني السليم وجديرة بالرفض موضوعاً .ومن حيث أنه في هدى ما تقدم يكون طعن جهة الإدارة قائماً على أساس صحيح وهو حقيق بالقبول كما يكون الحكم الطعين الذي لم يعالج الدعوى على الأساس المتقدم بيانه متعين الإلغاء تمهيداً للحكم برفض الدعوى والطلب العارض موضوعاً لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين 3 – قبول الدعوى والطلب العارض شكلاً ورفضهما موضوعاً .4 – إنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ الصادر بهذه القضية .5 – تضمين الجهة المدعية (المطعون ضدها) الرسوم والمصاريف في درجتي المحاكمة وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .