• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن وضع البرنامج الزمني لأعمال العقد هو وسيلة لتنظيم وتسهيل تنفيذ العمل فإن الالتزام أو عدم الالتزام به لا يغير من هدف وغاية العقد محل

أن وضع البرنامج الزمني لأعمال العقد هو وسيلة لتنظيم وتسهيل تنفيذ العمل فإن الالتزام أو عدم الالتزام به لا يغير من هدف وغاية العقد محل التعهد فإذا حقق المتعهد الهدف من العقد محل التعهد وأنجز أعماله العقدية ضمن المدة العقدية دون وجود أية ملاحظات عليها وبدون أي تأخير فإن فرض غرامات تأخير عليه نتيجة تأخ...

نص الاجتهاد

أن وضع البرنامج الزمني لأعمال العقد هو وسيلة لتنظيم وتسهيل تنفيذ العمل فإن الالتزام أو عدم الالتزام به لا يغير من هدف وغاية العقد محل التعهد فإذا حقق المتعهد الهدف من العقد محل التعهد وأنجز أعماله العقدية ضمن المدة العقدية دون وجود أية ملاحظات عليها وبدون أي تأخير فإن فرض غرامات تأخير عليه نتيجة تأخره بوضع برنامج زمني لتنفيذ أعمال العقد يخرج عن الغاية التي توخاها العقد ومن قبله المشرع من وضع هذا البرنامج الزمني المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى قد استوفت اجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاًومن حيث أن وقائع هذه الدعوى تتحصل – حسبما أورده المدعي في عريضة دعواه – أنه وبموجب العقد رقم /50/ لعام 2015م التزام مع الإدارة المدعى عليها – إدارة المهندسين – بتنفيذ أعمال إصلاح معدات ( تقديم وتركيب وتشغيل) بلدوزر/ بقيم إجمالية قدرها/25.595.500/ ل.س ،وبمدة تنفيذ قدرها/100/ يوم من تاريخ تبلغه أمر المباشرة بالتنفيذ والذي تبلغه بتاريخ 21/11/2015 م وتبعاً لذلك فقد قام بإنجاز أعمال العقد ضمن المدة العقدية المحددة، إلا أنه وعند قيام الإدارة المدعى عليها بتصفية استحقاقاته العقدية قامت بتفرعه بمبلغ قدره /3.581.705/ل.س، ولكون الغرامة المذكورة لا تقوم على موجباتها القانونية أو العقدية فقد كانت دعواه الماثلة بالتماس الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تعيد إليه مبلغ الغرامة المقتطع من استحقاقاته العقدية موضوع العقد رقم /50/ لعام 2015م.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول : بأن العقد موضوع الدعوى قد نص على التغريم في حال تأخر المتعهد بتسليم الإصلاحات المبنية في المادة الأولى من العقد عن المدة المحددة في المادة الثانية منه أو بأنه لم يتأخر في تنفيذ تعهده وأنجز أعمال العقد وسلمها للإدارة ضمن مدة التنفيذ المحددة، أما لجهة تأخره عن تقديم البرنامج الزمني عن المدة المحددة في المادة /148/ من القرار رقم /568/ لسنة 2005 وتعديلاته فإنه على الإدارة بموجب أحكام هذا القرار وضع البرنامج الزمني وعلى المتعاقد الإلتزام بالبرنامج الذي تضعه الإدارة ، ويخضع لغرامات التأخير عن كل يوم تأخير واحد بالألف من القيمة الإجمالية للعقد ، كما يترتب على المتعاقد التقيد التام بالبرنامج الزمني بعد تصديقه من قبل الإدارة والعمل بموجبه ، وبما أنه لم يتبلغ من الإدارة برنامج زمني مصدق للتقيد به،كما أنه لم يتقدم للإدارة ببرنامج زمني – لكون طبيعة الغرامة أعمال الإصلاح يصعب توزيعها على مراحل زمنية متتالية فإن الغرامة لمفروضة عليه لا تعتبر متوجبة عليه استناداً للمادة /16/ من العقد.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها عليها دفعت الدعوى – من خلال مذكرتها الجوابية المقدمة أمام المحكمة بجلسة 16/11/2017 – ملتمسة ردها تأسيساً على القول : إن تغريم المدعي كان بسب تأخره في تقديم الجدول الزمني لمدة /51/ يوماً ، مخالفاً بذلك أحكام المادة /16/ من العقد التي أوجبت عليه أن يقدم للإدارة برنامجاً زمنياً خلال مدة خمسة عشر يوماً من التاريخ المحدد لمباشرة التنفيذ موضحاً فيه مراحل التنفيذ لجميع الأعمال العقدية.إضافة تأخره في تقديم تحليل السعر لمدة /51/ يوماً وفقاً لما نصت عليه المادة /16/ المذكورة والمادة /148/ من القرار الوزاري رقم /568/ لسنة 2005م والمعدلة بالقرار رقم /5451/ لسنة2011م.ومن حيث أن المحكمة وبغية الوقوف على حقيقة الغرامة المفروضة على المدعي استعانت بالخبرة الفنية بمعرفة خبير فني مختص لدراسة طلبات المدعي وبيان الرأي الفني بشأنها.وتبعاً لذلك فقد تقدم السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة بتقرير خبرته المؤرخ في 18/3/2018م الذي خلص فيه إلى القول: بأن الإدارة غير محقة بتغريم المدعي بغرامات التأخير ومن حقه استعادة مبلغ الغرامة المقتطع من استحقاقاته عن العقد موضوع الدعوى ، وقد بين الخبير في خبرته بأن وضع البرنامج الزمني لأعمال العقد ليس إلا وسيلة لتنظيم وتسهيل تنفيذ العمل وبالتالي فإن الالتزام أو عدم الإلتزام به لا يغير من هدف وغاية العقد موضوع الدعوى – وهو إصلاح الألية ضمن المدة العقدية – وبما أن المدعي قد حقق هدف وغاية العقد وأنجز أعاله ضمن المدة العقدية وبدون أي تأخير فإنه لا مجال معه لفرض أي غرامه عليه.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة خطية مؤرخة في 2/10/2018وأعقبتها بمذكرة مؤرخة في22/10/2018م عقبت من خلالها على تقرير الخبرة بعدد من الملاحظات ناسبة إليه خروجه على ما نصت عليه المادة /148/ من القرار رقم /568/ لسنة 2005م وتفريغها من محتواها والتمست بالنتيجة صدر تقرير الخبرة الفنية ورد الدعوى بالنتيجة.ومن حيث أن المدعي عاد فتقدم بمذكرة خطية مؤرخة في 2/4/2019 م بين فيها بأن الأعمال المطلوبة منه هي أعمال متداخل يصعب توزيعها على مراحل زمنية ومتتالية وهذا ثابت وواضح في البرنامج الزمني الذي وضعته الإدارة لاحقاً، وبالتالي فإن عدم تقديمه البرنامج الزمني لايعني أنه كان متوقفاً عن التنفيذ أوالدليل على ذلك قيامه بإنهاء عملية الإصلاح وبتسليم البلدوزر أصولاً ضمن المدة المحددة ، ولقد كانت عملية الإصلاح بدون برنامج زمني تسبب خللاً أو تؤثر على حسن سير العمل لكان على اللجنة المشرفة على العمل منعه من المباشرة بالعمل قبل وضع البرنامج الزمني .ومن حيث أن السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة – وبناء على تكليف المحكمة له بإعادة دراسة طلبات المدعي في ضوء ما أو أوضحته الإدارة بدفوعها وما قدمته من ملاحظات على تقرير خبرته – عاد فتقدم بتقرير خبرة تكميلي مؤرخ في 16/7/2019مترك فيه أمر التفسير القانوني لأحكام المادتين 148 – 174 من القرار الوزاري /568/ لسنة 2005م وأمر إقرار أحقية المدعي بطلبه بإعادة غرامات التأخير المقتطعة من استحقاقاته للمحكمة في ضوء النقاط التي أوردتها الخبرة في متن تقريرها الأساسي والتكميلي.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها عقبت على تقرير الخبرة التكميلي بأن النقطة الأساسية التي أوردتها الخبرة في تقريرها الأساسي والتكميلي هي عدم التزام المتعاقد بوضع البرنامج الزمني وهو شرط من شروط العقد نصت عليه المادة /16/ من العقد والمادة /148/ من القرار الوزاري رقم /568/ لعام 2005م، وقد قامت الإدارة بتنظيم أمر التغريم بسبب تأخر المتعاقد المذكور في تقديم برنامج زمني لمدة /15يوماً استناداً للنصوص السابقة.ومن حيث أن المحكمة تبصرت ملياً في تقرير الخبرة الأحادية الأساسي الجارية في الصدد محل النزاع والملاحظات التي اتخذتها جهة الإدارة رجوماً لهذا التقرير فاستبان لها بأن التقرير قد قام على أساس صحيح من الواقع وسند قويم من التطبيق القانوني وقد تناول هذا التقرير المسائل التي عالجها بدقة وتفصيل واستخلاص سائغ من العقد وشروطه وواقع تنفيذه على نحو بدا فيه حقيقاً بالاعتماد عليه والارتكان إليه للحكم في هذه القضية.ومن حيث إن الخلاف الناشب بين الطرفين المتنازعين يدور حول مبلغ الغرامة المقتطع من استحقاقات المدعي لقاء تأخره في تقديم البرنامج الزمني لمراحل تنفيذ جميع الأعمال العقدية محل التعهد خلال المدة الزمنية المحددة في العقد ، إضافة لتأخره في تقديم تحليل السعر لمدة /51/ يوماً وفقاً لما نصت عليه المادة /16/ من العقد والمادة /148/ من القرار الوزاري رقم /568/ وتعديلاته.ومن حيث أن المادة /16/ من العقد محل التعهد الذي تستند إليها الإدارة المدعى عليها في اقتطاعها قيمة الغرامة من استحقاقات المدعي نصت على أنه " استناداً للمادة /148/ من القرار /568/ لسنة 2005م وتعديلاته على المتعاقد أن يقدم إلى الإدارة برنامجاً زمنياً خلال مدة خمسة عشر يوماً من التاريخ المحدد لمباشرة التنفيذ موضحاً فيه مراحل تنفيذ جميع الأعمال في العقد مع تحديد بدء وانتهاء كل مرحلة بحيث لا تتجاوز مدة تنفيذ العقد بكامله.إذا تأخر المتعاقد عن تقديم البرنامج الزمني ع المدة المحددة في المادة /148/ من القرار رقم /568/ لعام 2005م وتعديلاته تقوم الإدارة ( الجهة المشرفة) بوضع برنامج زمني وعلى المتعاقد الالتزام بالبرنامج الذي تضعه الإدارة ، ويخضع لغرامات التأخير عن كل يوم تأخير واحد بالألف من القيمة الإجمالية للعقد. – يترتب على المتعاقد التقيد التام بالبرنامج الزمني بعد تصديقه من قبل الإدارة والعمل بموجبه – يغرم المتعاقد بسبب تأخره في تنفيذ أي مرحلة من المراحل المحددة في البرنامج الزمني بنسبة واحد بالألف عن كل يوم تأخير وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة /174/ من القرار /568/ لعام 2005 وتعديلاته.ومن حيث يتضح من النص المتقدم بأن العقد قد رتب على إخلال المدعي – المتعاقد – بالتزامه بتقديم البرنامج الزمني لمراحل تنفيذ الأعمال العقدية خلال فترة خمسة عشر يوماً من التاريخ المحدد للمباشرة بالتنفيذ منح الحق للإدارة بوضع البرنامج الزمني المذكور عوضاً عنه وأوجب على المدعي بالمقابل الالتزام بالبرنامج المذكور مع إخضاعه لغرامات التأخير لقاء تأخره بتقديم البرنامج الزمني المطلوبة منه بالأصل خلال المدة المحددة له.ومن حيث أنه ولئن كانت أحكم المادة /16/ من العقد محل التعهد رتبت على المتعهد غرامات تأخير في حال تأخره عن تقديم البرنامج الزمني لمراحل تنفيذ الأعمال العقدية فإن ذلك يكون بالنسبة للأعمال العقدية غير المتداخلة بطبيعتها والتي يمكن تنفيذها على مراحل متتالية بحيث لا يمكن تجاوز مرحلة دون تنفيذ المرحلة السابقة من تلك الأعمال أما بصدد الأعمال العقدية محل التعهد موضوع الدعوى فأن الثابت من الخبرة الفنية التي استعانت بها المحكمة بأن هذه الأعمال هي أعمال متداخلة بطبيعتها مع بعضها البعض حيث يصعب توزيعها على مراحل زمنية متتالية وبالتالي فإن عملية الإصلاح محل التعهد لا تحتاج إلى برنامج زمني أصلاً وإن المتأخر في وضع برنامج زمني لتنفيذها لا يسبب خللاً يؤثر على حسن سير العمل وبما أن وضع البرنامج الزمني لأعمال العقد هو وسيلة لتنظيم وتسهيل تنفيذ العمل فإن الالتزام أو عدم الالتزام به لا يغير من هدف وغاية العقد محل التعهد ولما كان المدعي قد حقق الهدف من العقد محل التعهد وأنجز أعماله العقدية ضمن المدة العقدية دون وجود أية ملاحظات عليها وبدون أي تأخير فإن فرض غرامات تأخير عليه نتيجة تأخره بوضع برنامج زمني لتنفيذ أعمال العقد يخرج عن الغاية التي توخاها العقد ومن قبله المشرع من وضع هذا البرنامج الزمني وعليه تغدو مطالبة المدعي باسترداد ما اقتطعته الإدارة المدعى عليها من استحقاقاته العقدية كغرامات تأخير بالصدد المذكور قائمة على مستندها الصحيح ومستوجبة القبول.ومن حيث أنه لجهة الغرامة المفروضة على المدعي لقاء تأخره في تقديم تحليل السعر فإن مستند الإدارة المدعى عليها في مطالبة المدعي بتلك الغرامة – حسبما أبدته في دفوعها هو نص المادة /174/ من القرار رقم /568/ لعام 2005 المتضمن دفتر الشروط العامة لعقود وزارة الدفاع ومن حيث أنه فضلاً عن أن جدول تحليل الأسعار العقدية إنما يطلب من المتعهد عند تقديم عرضه ومن المفترض منه أن يتقدم بالجدول المذكور مع عرضه المالي ومن المفترض من الإدارة بالمقابل رفض عرضه في حال عدم اقترانه بالجدول السعري لأعمال المتعهد أو تأخره في تقديمه عن المدة المحددة وهو ما لم يحصل في التعهد محل الدعوى فضلاً عن ذلكفإن المحكمة لم تجد في نص المادة /174/ الذي استندت إليه الإدارة المدعى عليها ما يمنح هذه الأخيرة الحق في فرض غرامات على المتعهد في حال تأخره في تقديم جدول تحليل السعر العقدي مما يجعل مطالبتها للمدعي بالغرامة المذكورة واقتطاعها من مستحقاته العقدية أمر لا يستقيم مع النصوص القانونية والعقدية وبذلك تغدو مطالبة المدعي باسترداد ما اقتطعته الإدارة منه لقاء ذلك مستوجبة القبول.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف بيانه تغدو الدعوى الماثلة بما هدفت أليه من مطالب مستوجبة القبول.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :أولاً – قبول الدعوى شكلاً ثانياً – قبولها موضوعاً وأحقية الجهة المدعية باسترداد مبلغ الغرامة المقتطع من استحقاقاته العقدية محل التعهد موضوع الدعوى لقاء التأخير في تقديم البرنامج الزمني وتحليل السفر للأعمال العقدية محل التعهد المذكور.ثالثاً – إعادة ما أسلفته الجهة المدعية من رسوم إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها المصاريف والنفقات ومبلغ ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.