لا يكفي لثبوت جرم الحض على الفجور أو الدعارة السرية مجرد الوجود في مكان معدّ للدعارة أو الاستعداد لممارسة الجنس، بل لا بد من أفعال مادية محددة تُشكّل الركن المادي للجريمة؛ ومع انتفاء هذه الأفعال تنتفي المسؤولية الجزائية.
قانون العقوبات يعاقب النساء لتعاطيهن الدعارة السرية دون الرجال معاشرة الازواج لا يعد من اعمال الدعارة المناقشة: في الموضوع واسباب الاستئناف:تتلخص وقائع هذه الدعوى انه بتاريخ 2/2/2017 تم تنظم الضبط رقم 793 من قبل قسم شرطة برزة بحق المدعى عليهما برفقة المدعى عليها الاء محمد اول وتم تقدديهم بموجبة الى القضاء وبناء عليه تم تحريك الدعوى العامة بحقهم بالادعاء المباشر رقم 670 تاريخ 15/2/2017 بجرم الحض على الفجور لكامل واسامة وتعاطي الدعارة للمدعى عليها الاء وقد تمت محاكمتها امام دائرة قاضي التحقق الثامن بدمشق وصدر قرارها رقم 90 في الدعوى اساس 431 لعام الذي انتهى من حيث النتيجة بالظن عليهما بجنحه الحض على الفجور وبناء عليه تمت محكمتها علنا امام المحكمة مصدرة القرار المستأنف حسب الاصول ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالنتيجة التي خلص اليها القرار بادر المدعى عليه كامل الى تقديم استئنافه مسببا اياه انه لم يتم القاء القبض عليه بالجرم الشهود وان الحكم مشوبا بالنقض والقصور وان الاركان الجرمية في هذه الدعوى غير متوفرة بحقه وطلب فسخ القرار المستأنف واعلان براءته اما فيما يتعلق بالاستئناف القدم من المدعى عليه اسامة فقد ذكر اسبابه انه برئ من الجرم المسند اليه وان محكمة الدرجة الاولى قد بالفت في تشديد العقوبة والتمس اعلان براءته ومنحه الاسباب المخففة التقديرية والقانونية في المناقشة القانونية والحكم:بعد الاطلاع على كافة وثائق الدعوى والادلة المسرودة فيها فانه لم ينهض لدى محكمتنا أي دليل مادي او قانوني لارتكاب المدعى عليهما اسامة فندي وكامل الحطيطة لجرم الحقب على الفجور وقد تأكد لنا ذلك بالرجوع الى التحقيقات الاولية الجارية امام شرطة قسم برزة بضبطها رقم 793 الذي جاء فيه انه تم القاء القبض على المدعى عليهم الثلاثة اسامة وكامل والاء ضمن شقه سكنية بمحله مساكن برزة معدة للممارسة الدعارة تديرها المدعوة نيرمين والمدعوة عبير اللتان استأجرا الشقة من المدعو علي بقصد تشعيل وممارسة الدعارة السرية وقد جاء بأقوال المدعى عليه اسامة انه قصد تلك الشقة السكنية بعد علمه ان صاحبتها كانت قد اعدتها لممارسة الدعارة فيها مع فتيات عن طريقها بعد ان اعلمته المدعوة نيرمين بذلك وانه يوجد فتاة مستعدة للممارسة الجنس معه داخل الشقة المذكورة وبعد ان ذهب الى الشقة بقصد ممارسة الدعارة ثم القاء القبض عليه واما بالنسبة الى اقوال المدعى عليه كامل التي جاء فيها ذهب برفقة المدعى عليها الاء الذي تعرف عليها في فندق بقصد ممارسة الدعارة معها في الشقة السكنية في محله مساكن برزة والتي تديرها المدعوة نيرمين بعد الاتفاق معها على ان تامين لنا غرفة داخل الشقة من اجل ممارسة الجنس مع المدعى عليها الاء مقابل مبلغ اربعة الاف ليرة سورية واثناء ذلك تم القاء القبض عليهم واما بالنسبة ما ورد في القرار المستأنف حول ومصادرة احدى عشر واقي ذكرى غير مستعمل في الشقة المذكور فقد اعترف الحدث محمد بانه هو من احضر هذه الاحدى عشر واقي ذكري بالإضافة الى المحارم بناء لتكليف المدعوة نيرمين له بإحضار تلك الاغراض بقصد استعمالها في الشقة وعليه فقد تأكد لمحكمتنا بان القرار المستأنف لم يبحث في توافر الاركان الجرمية بالجرم المدعى به على المدعى عليهما بجرم الحض على الفجور وبالاطلاع على الافعال المنسوبة اليهما في ضبط الشرطة موضوع هذه الدعوى فلم يوجد فيها ما شير الى قيامهما بانه افعال تدل على التحريض او الاغراء او الحض على الفجور وهذا ما يدل على عدم توافر اركان الجرم بحقهما وعلى فرض صحة الاقوال التي جاءت في ضبط الشرطة والتي انضمت بان المدعى عليهما كانا متواجد بين داخل الشفقة السكنية بقصد ممارسة الجنس مع الفتيات الموجودة في الشفقة التي تديرها المدعوة نيرمين والتي كانت استأجرتها من المدعو علي لهذه الغاية وعليه فان المدعى عليهما لم يرتبكوا أي من الافعال الوارد ذكرها في نص المادة الاولى من المرسوم رقم 10لعام 1961 وحيث ان الاجتهاد القضائي المستقر المحكمة النقض جاء على انه ((قانون العقوبات يعاقب النساء لتعاطيهن الدعارة السرية دون الرجال)) شرح قانون العقوبات استنبولي وكما جاء الاجتهاد على انه ((معاشرة الازواج لا يعد من اعمال الدعارة)) وعليه فان القرار المستأنف لم يبحث في توافر اركان جرم الحض على الفجور بحقهما ام لا وانه في القضايا الجزائية لابد من البحث عن الركن المعنوي والذي هو ماط التجريم وان عدم توافر اركان الجرم يرفع المسؤولية وبناء عليه فان اسباب الاستئناف تنال من القرار المستأنف وحيث انه لم يبقى ما يقال لذلك تقرر بالأجماع:قبول الاستئنافين شكلاقبولهما موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم جزئيا وذلك لجهة الفقرة الاولى منه والحكم بما يلي – اعلان عدم مسؤولية المدعى عليهما من الجرم المسند اليهما وذلك لعدم اكتمال الاركان الجرمية بحقها تصديق القرار المستأنف في الفقرة الحكمية الثانية والرابعة فيما يتعلق بالمدعى عليها الاء اعادة التامين الاستئنافي الى مسلفه اصولا تضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف