إذا أُقفل الحساب الجاري تحددت المديونية بتاريخ الإقفال، ويغدو الرصيد المؤقت رصيداً نهائياً واجب الأداء فوراً، ويُعتدّ بما تثبته الخبرة الحسابية متى انصبت على عقدٍ وشروطٍ واضحة ومتفق عليها بين الطرفين.
حسب نص المادة 193 من قانون التجارة 33 لعام 2007 الفقرة /3/ فالمديونية تحدد بتاريخ اغلاق الحساب الجاري ويتحول الرصيد المؤقت بتاريخ اقفال الحساب إلى رصيد نهائي مستحق الأداء فورا المناقشة: اسباب الطعن – أغفل القرار المطعون فيه أحد مطالب الجهة المدعية الطاعنة عندما سها عن الحكم بالعمولة المطالب بها والبالغة واحد بالألف اعتبارا من تاريخ 29/12/2009 وحتى الوفاء التام في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 128115,54 دولار أمريكي والمعادل لمبلغ 6021405 ل.س بالإضافة إلى الفوائد والعمولات اعتبارا من تاريخ الاتفاق المحدد في 29/12/2009 ولغاية الوفاء التام كونه بتاريخ 14/7/2004 كان قد وقع المصرف المدعي مع المدعى عليهم اتفاقأ لفتح حساب يخضع لفائدة يتم تحديدها من قبل طرفيه وعمولة واحد بالألف وقد استحق المبلغ المذكور بذمة الجهة المدعى عليها بعد وقف الحساب والمصادقة كونها شركة تضامنيةوبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى رقم 472 أساس 288 لعام 2010 وفق مطالب الجهة المدعية، وقد صدر قرار محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحلب برقم 82 أساس 20 لعام 2016 والمتضمن بقبول الاستئناف جزئيأ وتعديل المبلغ المحكوم به من قبل محكمة الدرجة الأولى، وقد صدر قرار محكمة النقض بغير هيئتها الحالية برقم 124 أساس 98 لعام 2017 بنقض القرار الاستئنافي وبتعليل مفاده أن الخبرة الحسابية يجب أن تكون واضحة لا لبس فيها وغير متناقضة ويجب إجراء خبرة حسابية من ثلاثة خبراء جديدة. وحيث انه قد تبين بعد الاطلاع عن الأوراق والوثائق المبرزة بالدعوى وباتباع المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للقرار الناقض رقم /124/ أساس /98/ لعام 2017فقد أجرت المحكمة الخبرة الحسابية الجديدة بمعرفة ثلاثة خبراء والذين تقدموا بتقرير خبرتهم للمحكمة أصوله وعند استفسار المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من الخبراء حول المبلغ المترتب فقد أوضح الخبراء في تقرير الخبرة الثلاثية الحسابية الملحق بأن حسابات المصرف المدعي صحيحة في حال الالتزام بالشروط والكتب المبرمة والمحددة لنسبة الفائدة بالمعدل + (3,5%) والمبلغ المطلوب هو 128115 دولار أمريكي.وحيث أنه قد تبين من كتاب عقد شروط عامة وخاصة والموقع من المصرف المدعي والمدعى عليهم بأنه لا خلاف بين الطرفين على عقد التعامل التجاري فيما بينهما وكذلك فتح الحساب الجاري وفق ما هو وارد في صورة عقد التعامل المبرز بالدعوى الذي حدد شروط التعامل والفائدة و غيره.الأمر الذي يقتضي اعتماد المبلغ المذكور بتقرير الخبرة الثلاثية الحسابية والذي هو نفس المبلغ الوارد في استدعاء الدعوى والبالغ 128115 دولار أمريكي دون ذكره لأي عمولة واحد بالألف حين أفاد الخبراء بأن قيود المصرف وحساباته صحيحة في حال التزام المصرف بتطبيق الشروط والكتب المبرمة مع المدعى عليهم.وحيث أنه قد تبين أيضا بأن ما ورد في عقد التعامل کتاب عقد شروط عامة وخاصة في الفصل الثامن شروط عامة واتفاق وحدة الحساب بأن الجهة المدعى عليها تقر بتوقيعها على هذا العقد وعلى كل أحكامه وبنوده بالتكافل والتضامن فيما بينهم، ونؤكد لكم إقرارنا بأن لقيود وسجلات مصرفكم وحدها قوة الثبوت للمبالغ التي تستحق علينا أولنا تجاهكم نتيجة العمليات موضوع هذا العقد وكذلك جميع الحسابات المفتوحة. الأمر الذي يدل على أن كتب المصرف المدعي وعقد التعامل الموقع من الطرفين قد أعطاه المدعى عليهم الحجية وقوة الإثبات بانهم مدينين للمصرف بالمبلغ المطالب به والبالغ 128115 دولار أمريكي بعد أن تم اغلاق الحساب الجاري وإجراء المقاصة وذلك حسب نص المادة 193من قانون التجارة 33 لعام 2007 الفقرة /3/ فالمديونية تحدد بتاريخ اغلاق الحساب الجاري ويتحول الرصيد المؤقت بتاريخ اقفال الحساب إلى رصيد نهائي مستحق الأداء فورا، وكذلك نصت المادة 193من قانون التجارة السوري 33 لعام 2007 وبالفقرة الرابعة منه على أن تسري على الرصيد النهائي الفائدة المتفق عليها وإلا فالفائدة المتعارف عليها عرفة أو المنصوص عليها قانونا، فالمادة 193قانون التجارة وبالفقرة /3 و 4/ منه لم تنص على إعطاء العمولة وإنما نصت فقط على الفائدة خاصة وأن المادة 191من قانون التجارة 33 لعام 2007 بفقرته رقم /1 و2/ والتي تؤكد بأنه لا يعد أحد الفريقين دائنا أو مدينة للفريق الآخر قبل اقفال الحساب الجاري، وإن اقفال الحساب وحده يحدد وضع العلاقة بين الفريقين وتنشأ عنه حتما المقاصة الإجمالية لجميع بنود الحساب الدائنة والمدينة ويعين أي الفريقين الدائن والمدين، وعندما يوقف الحساب الجاري تصفي الفوائد وتسجل في الحساب كدفعة تسري عليها الفائدةوحيث أن الطرفين قد تصادقا من خلال أقوالهم ودفوعهم بأنه تم إجراء المقاصة بين الحساب الدائن والحساب المدين بتاريخ 25/11/2009 وقد تم اغلاق الجاب وحيث أن الجهة الطاعنة المدعية تطالب بالعمولة وقد ذكرت في أسباب طعنها بان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أغفلت الحكم بإحدى مطالبها وسهت عن الحكم لها بالعمولة المطالب بها والبالغة واحد بالألف اعتبارا من تاريخ 29/12/2009 وحتى الوفاء التام فهذا السبب مستوجب الرفض كون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تغفل الرد على هذا الطلب لأنها ذكرت في حيثيات قرارها بأنه وبموجب أحكام المادة 193من قانون التجارة السوري وما نصت عليه فإن الحكم المستأنف البدائي كان قد قضى وفق ذلك فهو متوافق مع أحكام القانون ولا تنال منه أسباب الاستئناف كون القرار الطعين طبق نص المادة 193بفقرته /3 و4/ التي لم تنص على اعطاء أي عمولة وإنما نصت فقط على الفائدةوحيث أنه تمت المقاصة الإجمالية بين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها فانه لا يجوز أن يترتب على الجهة المدعى عليها أي عمولة، وهذا ما تم تأكيده أيضا بملحق العقد العام بالنسبة للحسابات بالعملات الأجنبية فأنه يحتسب معدل الفائدة حسب عملة الحساب على أساس معدل LiBRo في لندن زائد 3,5% ودون وجود أي عمولة، أما بالنسبة للحسابات بالليرة اللبنانية فإنه يحتسب معدل الفائدة على أساس فائدة آخر إصدار سندات الجزئية اللبنانية لمدة سنتين يسبق 25 من كل شهر زائد عمولة قدرها واحد بالألفوحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وقد ردت على كافة أسباب الاستئناف الرد لواضح والصريح وناقشت أدلتها وردت أيضا على دفوع الطرفين وتوصلت إلى نتيجة سليمة وموافقة للقانون والأصول فجاء قرارها في محلة القانوني ومحمولا على أسبابه وموجباته وخاصة عندما أتبعت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للقرار الناقض الصادر عن محكمة النقض وحيث أن ما جاء بأسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه وأضحى جديرة بالتصديق.تقرر بالإجماع وبعد المداولة:رفض الطعن موضوعا. مصادرة بدل التأمين لصالح الخزينة العامة للدولة.تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولا.