• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبقى تصرف المدين المعسر بعوض صحيحاً ما لم يثبت الدائن علم المدين والمتصرف إليه بالإعسار

في التصرفات بعوض الصادرة من المدين المعسر، لا تقوم دعوى إبطال أو عدم نفاذ التصرف إلا إذا ثبت أن المدين كان عالماً بإعساره وأن المتصرف إليه كان عالماً بهذا الإعسار، أما مقدار الثمن أو إيداعه فلا أثر له بذاته في قيام البطلان.

نص الاجتهاد

إن التصرف الذي يقوم به المدين المعسر بعوض يبقى معتبراً إلى أن يثبت صاحب المصلحة بأن التصرف صدر عن مدين وهو عالم بإعساره وأن المتصرف إليه عالم بهذا الإعسار ولا شأن في ذلك لمقدار الثمن وما إذا كان ثمن المثل أو أقل منه أو إيداعه صندوق المحكمة المناقشة: من حيث أن المدعي الطاعن الذي يطلب إبطال التصرف الواقع من المطعون ضده الثالث إلى المطعون ضدهما الآخرين بشأن العقار المنازع عليه تأسيساً على أن هذا التصرف أنقص من حقوقه كدائن إنما يعلن في أسباب طعنه أنه لا يستند إلى أحكام دعوى منع نفاذ التصرفات المنصوص عليها في المادة 239 من القانون المدني وأنه يعتمد أحكام المادة 242 من القانون المذكور. ويقول في بيان ذلك أن الحالة المنصوص عليها في هذه المادة لا تقوم على أساس توفر عنصر الغش في التصرف بل على أساس مقدار الثمن. فإذا ثبت أن المدين المتصرف معسر فإن المتصرف إليه سواء كان عالماً أو غير عالم بإعسار المدين لا يستطيع التخلص من دعوى الإبطال، إلا إذا أثبت أن الثمن الذي دفعه للمدين المعسر هو ثمن المثل أو إذا قام بإيداع هذا الثمن إلى المحكم. ويضيف، أي الطاعن، بأن من الثابت أن المدين معسر وأنه باع العقار بأقل من ثمن المثل ولم يودعه صندوق المحكمة، مما يتعين معه إبطال هذا التصرف. كما أن الطاعن يستند من جهة ثانية إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تمنع الإرث قبل وفاء الدين. ومن حيث أنه فيما يتعلق بحكم المادة 242 فإن المشترع هدف منها إتاحة الفرصة أمام المتصرف إليه الذي تلقى حقاً من المدين المعسر من أجل توقي دعوى الإبطال في الحالة التي يتم فيها التعاقد دون أن يقوم المشتري بدفع الثمن للمدين، وذلك بإيداع الثمن إلى المحكمة متى كان هذا الثمن هو ثمن المثل. ومن حيث أن هذا الحكم لا يعدو كونه وسيلة للتخلص من دعوى إبطال التصرف، فلا وجه لما يقرره الطاعن من أن المستفاد من هذا النص بطلان تصرف المدين المعسر إذا لم يدفع المتصرف إليه ثمن المثل أو لم يقم بتأمينه في صندوق المحكمة بصورة مطلقة. ومن حيث أن التصرفات التي يقوم بها المدين المعسر بعوض تبقى مرعية ومعتبرة إلى أن يثبت صاحب المصلحة بأن التصرف صدر من المدين وهو عالم بإعساره. وأن المتصرف إليه كان عالماً بهذا الإعسار بمقتضى حكم المادة 239 من القانون المدني. ومن حيث أن المطعون ضدهما الأول والثاني أثبتا بالكتاب المصدق من قبل الكاتب بالعدل أن العقد بعوض ولقاء ثمن جدي وحلفا اليمين على نفي علمهما بإعسار المدين فإن الشروط القانونية من أجل عدم نفاذ التصرف تكون غير متوفرة في هذه القضية والحكم القاضي برد الدعوى واقعاً في محله.