تجديد الدعوى أمام الهيئة الاستئنافية بعد النقض يُنشئ خصومة استئنافية جديدة في حكم الاعتراض، فإذا صدر القرار فيها بصورة غيابية جاز الاعتراض عليه، ولا يُعتدّ بسبق الاعتراض على القرار الغيابي السابق قبل النقض. مخالفة هذا النظر، متى أُغفل موجب التجديد وأُقفل باب الاعتراض شكلاً، قد تشكّل خطأً مهنياً جسيم...
الاجتهاد القضائي الصادر عن الهيئة العامة مستقر على ان القرار الصادر بصورة غيابية يقبل الاعتراض لأنه تم تجديد الدعوى امام الهيئة الاستئنافية و يعتبر ذلك نشر للدعوى مجددا و الحكم الصادر المنقوص يعتبر المحكمة انها تنفى به وكأن المحكمة تنظر به للمرة الاولى المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ الهيئة المخاصمة وقعت في مغبة الخطأ المهني الجسيم عندما صدقت قرار محكمة الاستئناف القاضي برد الدعوى شكلا 2ـ الاعتراض وقع على القرار الغيابي الذي صدر بحق مدعي بالمخاصمة بعد النقض و تجديد الدعوى 3ـ الهيئة المخاصمة لم تلحظ ان الاعتراض واقع على القرار الغيابي بعد النقض 4ـ الهيئة لم تدرس الملف بعناية و انتباه كاف و لم تلتفت للعرض الوارد في لوائح الخصوم و هذا خطأ مهني جسيم في القانونلما كان قد سبق لهذه الهيئة ان قبلت الدعوى شكلا بموجب قرارها 50 لعام 2019 قرار متفرقة كما يستدعي عدم البحث بالشكل لسبق البحث به و لما كانت هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الاصلية و التي تتلخص وقائعها الى انه و بتاريخ 29/6/2016 ادعى محمد عرب قرة طحان بانه اودع لدى المدعى عليه المدعي بالمخاصمة محمد منير العوا مبلغا قدره ثلاثة ملايين و خمسمائة الف ليرة سورية على سبيل الامانة و لم يردها له رغم المطالبة و الانذار العدلي و نتيجة المحاكمة صدر القرار رقم 524 تاريخ 28/8/2018 و القاضي بالحبس مدة ستة اشهر و الغرامة المالية المقدرة بألفي ليرة سورية و الزامه بإعادة الامانة مع تعويض مليون ليرة سورية للمدعي و مكتب الحجز الاحتياطي الى تنفيذي و هذا القرار غيابي فتم الاعتراض عليه من قبل مدعي المخاصمة فصدر القرار رقم 169 تاريخ 19/3/2017 اساس 225 و القاضي بنفس عبارات القرار الغيابي و لعدم قناعة المدعى عليه المدعي بالمخاصمة تم استئنافه فصدر القرار الاستئنافي رقم 298 اساس 1097 تاريخ 23/5/2017 المتضمن رد الاستئناف موضوعا و تصديق القرار بالصورة الغيابية فتم الاعتراض عليه و قد ردت محكمة الاستئناف المعدم من مدعي المخاصمة موضوعا فتم الطعن به و صدر القرار رقم 2 تاريخ 15/1/2018 اساس 22 المتضمن نقض القرار على اسباب المذكورة فيه و بعد تجديد الدعوى امام محكمة الاستئناف صدر القرار الاستئنافي رقم 869 اساس 1106 تاريخ 12/12/2018 المتضمن رد الاعتراض شكلا بداعي انه سبق و ان رد الاعتراض سابقا قبل النقض و لا يجوز البحث به مجددا فتم الطعن بالقرار المذكور الذي جاء مصدقا للقرار الاستئناف من محكمة النقض بالقرار رقم 245 اساس 1239 تاريخ 25/2/2019 و لما كان قد تبين ان الاعتراض واقع على الحكم الغيابي الاستئنافي الذي صدر بعد النقض بصورة غيابية و لما كان القرار الاستئنافي صدر بعد النقض مما يعني ان القرار قد نشر مجددا امام المحكمة و يجب ان يتم البحث به و كأنه يتم استئنافه لأول مرة و في حال كان غيابيا فهو يقبل الاعتراض و لا علاقة للحكم الغيابي الاول الصادر عن الهيئة الاستئنافية قبل النقض و لما كان الاجتهاد القضائي الصادر عن الهيئة العامة مستقر على ان القرار الصادر بصورة غيابية يقبل الاعتراض لأنه تم تجديد الدعوى امام الهيئة الاستئنافية و يعتبر ذلك نشر للدعوى مجددا و الحكم الصادر المنقوص يعتبر المحكمة انها تنفى به وكأن المحكمة تنظر به للمرة الاولى و كون المحكمة مصدرة القرار الهيئة المخاصمة لم تنهج هذا النهج مما يجعل قرارها قد انحدر لدرجة الخطأ المهني الجسيم و يتوجب ابطاله لذلك و عملا بأحكام المادة 466 و ما بعدها اصول محاكمات لذلكتقرر بالإجماع1ـ قبول الدعوى موضوعا 2ـ ابطال القرار المخاصم رقم 245 تاريخ 25/2/2019 الصادر عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة