إذا أُثيرت دفوعٌ جوهرية أو قُدّمت مستنداتٌ منتجة يمكن أن تغيّر وجه الحكم، فإن إغفال المحكمة الرد عليها أو مناقشتها يعد قصوراً وخطأً مهنياً جسيماً يبرر إبطال القرار.
ان التفات الهيئة المخاصمة عن الرد على دفوع الجهة المدعية بالمخاصمة يعتبر قصورا من المحكمة ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الاحكام يجب ان تكون مشتمله على جميع الدفوع التي يثيرها الخصوم لان عدم ذكر الدفوع يوجب ابطال القرار المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة بتاريخ 8/10/2019 المتضمنة من حيث النتيجة : طلب رد الدعوى موضوعا وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمةـ حصل تبديل بالهيئة الاستئنافية الجنحية الاولى بجلسه 28/2/2018 ولم يتضمن المحضر ما يشير الى سبب الندب والمرجع الذي انتدبهـ وعدم ذكر تاريخ قرار الندب والجهة التي انتدبته وسبب الندب وذلك يشكل خللا في اجراءات المحكمة – دفع المدعي بالمخاصمة صحه الدعوى وان الشيك مزور ولم ترد المحكمة على هذا الدفع – دفع المدعي بانه برئ الذمة وابرز صورة عن براءة الذمة الا ان المحكمة لم ترد على ذلكـ لم تعلل المحكمة عدم ضمها الاسباب المخففة التقديرية للمدعي بالمخاصمة كون ذلك يخالف الاجتهاد القضائي المستقرـ لا يوجد مطالبه للنيابة العامة وذلك يشكل مخالفه لنص القانون المادة 251 اصول محاكمات جزائية كون المحكمة لا تنعقد بغياب ممثل النيابة العامة وسماع اقواله وفقا لنص المادة 196 اصول جزائيةفي القانونلما كانت الهيئة قد قبلت الدعوى شكلا سابقا بقرارها 44 لعام 2019 متفرقه مما يستدعي عدم البحث بالشكلولما كان قد تبين ان هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الأصلية والتي تفيد وقائعها بان المدعى عليه بالمخاصمة كان قد تقدم بادعاء امام النيابة العامة بدمشق بتاريخ 12/3/2017 جاء فيه ان المدعى عليه المدعي بالمخاصمة قد حرر له شيك بمبلغ عشره ملايين ليره سوريه مسحوب على بنك الشام الاسلامي ولدى عرض الشيك على المصرف المذكور تبين عدم وجود رصيد له بعدها تم اصدر قرار الظن بحق المدعي بالمخاصمة من قبل قاضي التحقيق وبناء على ذلك اصدرت محكمة بداية الجزاء الثامنة بدمشق قرارها الغيابي رقم 693 بتاريخ 15/11/2017 ومفاده الحبس ثلاث سنوات مع الالزامات المدنية فتم استئناف القرار المذكور وقد اعترف مدعي المخاصمة بتحرير ثلاث شيكات كل شيك بمبلغ عشره ملايين ليره سوريه وشيك رابع بمبلغ مائه الف دولار امريكي وانه قام بتسديد قيمه كافه الشيكات بينه وبين والد المدعي وانه لا يوجد بذمته سوى مليون ليره سوريه واخر دفعه كانت لابنه احمد بمبلغ تسعمائة الف ليره سوريه واضاف ان هذه الشيكات كانت تتعلق باستئجار كازية في منطقه دمر وابرز المدعى عليه المدعي بالمخاصمة صورة ضوئية عن براءة ذمه تتعلق بالشيكات المذكور الا ان المدعي بالمخاصمة لم يحضر براءة الذمة الأصلية نظرا لتغيبه عن الجلسات فأصدرت الهيئة الاستئنافية قرارها الذي تم تصديقه من قبل الهيئة المخاصمة دون ان تبحث ببراءة الذمة ودون ان ترد وعلى هذا الدفع الذي من شان البحث به التأثير على النتيجة النهائية للحكموبما ان التفات الهيئة المخاصمة عن الرد على دفوع الجهة المدعية بالمخاصمة يعتبر قصورا من المحكمة حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الاحكام يجب ان تكون مشتمله على جميع الدفوع التي يثيرها الخصوم لان عدم ذكر الدفوع يوجب ابطال القرار ولما كان المدعي بالمخاصمة قد ابرز اثناء الجلسات براءة الذمة الأصلية وتمت مطابقه الصورة على الاصل وتمت مطابقه الصورة على الاصل واعيد الاصل لوكيله المحامي ضرار دياب ولما كانت براءة الذمة تفيد بوفاء المبالغ المطالب بها وان عدم البحث بهذا الدفع امام المحكمة الاستئنافية مصدرة القرار الذي صدق نقضا من قبل الهيئة المخاصمة ولما كانت براءة الذمة تفيد بوفاء قيمه الشيكات مع بقاء مبلغ مليوني ليره من قيمتها وتضمنت براءة الذمة ان الشيكات المحررة من مدعي المخاصمة قد فقدت من المدعى عليه بالمخاصمة ولما كان هذا الدفع لم يتم البحث به ولما لهذا الدفع من تأثير وحيث ان اهمال الوثائق المنتجة وعدم الرد على الدفوع الجوهرية المقدمة والمبرزة من المدعى عليه مدعي المخاصمة يعتبر خطا مهنيا جسيما مما يتوجب معه ابطال القرار المخاصم وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها اصول محاكماتلذلكتقرر بالإجماعـ قبول الدعوى موضوعاـ ابطال القرار المخاصم رقم 1405 تاريخ 18/11/2018 اساس 7113 لعام 2018 الصادر عن الغرفة الجنحية الاولى لدى محكمة النقضـ اعاده بدل التامين لمسلفهـ تضمين المدعى عليهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم بدفع مبلغ الف ليره سوريه للجهة المدعية كتعويض – تضمين المدعى عليه احمد عبد الواحد عبد الرحمن الرسوم والمصاريف واعاده الملف لمرجعه