الدعاوى العينية المتعلقة بالسفن تختص بها المحكمة المدنية البحرية التي يقع في دائرتها مكان تسجيل السفينة، ويظل هذا الاختصاص قائماً بعد صدور قانون إحداث المحاكم البحرية. والاعتراض على تقدير الدليل أو ترابطه لا ينهض سبباً لنقض الحكم متى استندت المحكمة إلى مستندات قائمة في الدعوى.
أن قانون التجارة البحرية نظم أحكام تملك السفن وإيجارها وكل ما يتعلق بها وحدد الاختصاص للنظر بالنزاع في الدعاوى العينية المتعلقة بها لمحكمة البداية المدنية التي تقع في دائرتها مكان تسجيل السفينة حسب المادة 12 من قانون التجارة البحرية رقم 46 لعام 2009 المناقشة: اسباب الطعن1 – إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه غير مختصة بالنظر بالموضوع استنادا للقانون 20 لعام 2017 الخاص باحداث المحاكم البحرية2 – خلو الدعوى من الدليل فالمحكمة استندت بقرارها على عقد بيع من صفحتين ولا يحمل توقيع المدعى عليه إلا على صفحة واحدة بينما الصفحة الأولى منه خالية من أي توقيع وكذلك لجوء المحكمة إلى اليمين المتممة فيه إجحاف وإضرار بالمدعى عليه بدعوى خالية من أي دليل.3 – عدم وجود ترابط بين صفحتي العقد المزعوم فالصفحة الثانية من العقد لا تشير إلى الفريقين ولا تشير إلى السفينة ورقمها والحصة المباعة مما أوقع المحكمة في عيب الاستدلال الخاطئ. 4 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت إلى عقد مزعوم ومشكوك فيه وبصحته ودعمته باليمين المتممة بالرغم من وجود قرينة واضحة بأن هذا العقد ملغی واستعيض عنه وبذات التاريخ بسند دین.في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف إلى إلزام المدعى عليه الطاعن بنقل ملكية 1200 سهم من السفينة المهدي سليم رقم 727وتسجيلها على اسم المدعي وبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى شكلا وقد صدر قرار محكمة الاستئناف البحرية بفسخ القرار المستأنف البدائي والحكم للجهة المدعية وفق طلباتها. وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه النتيجة التي وصل إليها وذلك للأسباب التي بينتها بلائحة طعنها أصولاوحيث أنه قد تبين وبعد الاطلاع على الوثائق والأوراق المبرز بالدعوى وبعدما صدر القانون رقم 20لعام 2017 والذي قضى باحداث محاكم بداية واستئناف بحرية تختص بالنظر في قضايا النقل البحري أيا كانت قيمة المبلغ المدعى به وبإحالة الدعاوى القائمة والمتعلقة بالنقل البحري بوضعها الراهن إلى المحكمة المختصة المماثلة المحدثة بموجب القانون رقم 20تاریخ 9/4/2017 وحيث أن قرار محكمة الاستئناف المدنية الرابعة في طرطوس رقم 11أساس 2076تاریخ 26/4/2017 والمتضمن ترقين قيد هذه الدعوى لديها وإحالتها إلى محكمة الاستئناف المدنية الثالثة الناظرة بالقضايا البحرية جاء في محلة القانوني وتنفيذا للقانون رقم 20 لعام 2017 والتي أصبحت هي المختصة للنظر بالنزاع والبت فيهوحيث أن قانون التجارة البحرية نظم أحكام تملك السفن وإيجارها وكل ما يتعلق بها وحدد الاختصاص للنظر بالنزاع في الدعاوى العينية المتعلقة بها لمحكمة البداية المدنية التي تقع في دائرتها مكان تسجيل السفينة حسب المادة 12 من قانون التجارة البحرية رقم 46 لعام 2009 الأمر الذي يجعل الاختصاص معقود للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بصفتها الناظرة بالقضايا البحرية وخاصة أن السفينة موضوع الدعوى مسجلة بميناء أرواد وحسب بيان قيد السفينة.وحيث أن الجهة المدعية قد أبرزت بيان قيد للسفينة موضوع الدعوى وثابت فيه أن المدعى عليه يملك 1800 سهم من السفينة.وحيث أنه ثابت من صورة عقد البيع القطعي الذي تم استيفاء رسم الطابع عليه من قبل مديرية مالية طرطوس والمحفوظ أصله بديوان محكمة الاستئناف برقم 9 تاریخ 12/4/2017 وحيث أن المدعى عليه لم ينكر توقيعه الموجود على الصفحة الثانية من عقد البيع القطعي، وحيث أنه لا يوجد أي نص قانوني يوجب أن يتم التوقيع على كافة صفحات عقد البيع في حال كان مؤلفة من أكثر من صفحة لذلك يكفي التوقيع على الصفحة الأخيرة منه بنهايته.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد وجهت اليمين المتممة لاستكمال قناعتها بالدعوى للمدعي والذي حلفها نصا وحرفا وذلك حسب نص المادة 121 ق بينات والتي اشترطت في توجيه هذه اليمين ألا تكون الدعوى خالية من أي دليل.فكان توجيه اليمين المتممة من قبل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في محلة القانوني فالدعوى ليست خالية من أي دليل وبالأخص بوجود عقد البيع القطعي المبرز بالدعوى والمؤرخ في 25/4/2013 وحيث أن المدعى عليه لم يتقدم بأي دليل يثبت فيه أنه كان يوجد عقد سابق بين طرفي الدعوى وقد تم إلغائه من قبلهما وأن المدعي قد احتفظ بالصفحة الأولى الذي يدعي إلغائه لمقارنتها مع العقد المبرز بالدعوى.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وناقشت دفوع الطرفين كاملة وردت عليها وتوصلت إلى نتيجة سليمة موافقة للقانون والأصول فجاء قرارها في محله القانوني ومحمولا على اسبابه و موجباته القانونية ولم تنال منه أسباب الطعن المثارة بلائحة الطعن فأضحى جديرة بالتصديق.لذلك تقرر بالإجماع وبعد المداولة: رد الطعن موضوعا. مصادرة بدل التأمين.تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولا.