العلامة الفارقة التجارية تكون لمن استعملها أولاً ولو سبق غيره إلى تسجيلها باسمه، ويجوز لصاحب الأولوية في الاستعمال إبطال التسجيل أو طلب شطب العلامة المقلدة أو منع استعمالها متى كان التشابه مؤدياً إلى اللبس أو الوهم بوجود صلة أو إلى الحط من شأن العلامة أو الاستفادة غير المبررة من شهرتها.
إن العلامة الفارقة التجارية هي ملك لمن استعملها أولا ولو أن غيره قد سبقه إلى تسجيلها باسمه، ويحق لصاحب الأولوية بالاستعمال إبطال التسجيل وفق ما عليه الاجتهاد القضائي المناقشة: أسباب الطعن 1. إن تقرير الخبرة يشوبه البطلان لتسمية أحد الخبراء خبيراً في الدعوى وهو خبير سابق عن المدعية وله تقرير بالإضبارة 2. إن تاريخ التسجيل للعلامة الشهيرة هي بتاريخ لاحق التسجيل شهادة المدعى عليه وشهادة الحماية الخاصة به فهي نية الأولى الأقدم تاريخاً. 3. خالف الخبراء القانون والعرف فشهادة المدعى عليه والمواد المطلوبة عليها تختلف عن شهادة حماية ملكية المدعية. 4. إن المحكمة اعتمدت على تقرير خبرة نعتقده باطلاً وما بنى على باطل فهو باطل. 5. إن المحكمة لم ترد على الدفوع التي أبداها المدعى عليه المتعلقة بالخبرة مما يوجب النقض. في القانون : حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف إلى إلغاء وشطب وإبطال علامة المدعى عليه الطاعن المماثلة لعلامتها والمسجلة بالشهادة رقم /١١٧٩١٤/ تاريخ ۲۰۱۱/۱/۹ مع التعويض. وبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى وفق مطالب الجهة المدعية وقد صدر قرار محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه النتيجة التي وصل إليها وذلك للأسباب التي بينتها بلائحة طعنها أصولاً. وحيث أنه قد تبين بعد الاطلاع على الأوراق والوثائق المبرزة بالدعوى بأن الاسم والعلامة التجارية للجهة المدعية مسجلة بسوريا بالفئة / ۲۹/ وقد تم رفضها بالفئة بسبب وجود العلامة التجارية للجهة المدعى عليها. وحيث أنه من الثابت بأن الاسم والعلامة التجارية / RIO MARE / الخاصة بالجهة المدعية مسجلة دولياً برقم /۸۳۹۳۲۳/ تاريخ ۲۰۰٤/۱۰/۱۹ وحسب المادة / ٤٤/ من القانون رقم /// لعام ٢٠٠٧ والتي نصت على أنه لمالك العلامة المشهورة وفي سورية وإن لم تكن مسجلة أن يطلب من المحكمة شطب أو منع الغير من استعمال العلامة التجارية التي تشابهها إذا كان ذلك يحمل الغير على الاعتقاد بوجود صلة بين صاحب العلامة المشهورة وتلك المنتجات أو أن يؤدي هذا الاستخدام إلى الحط من شأن العلامة وإلحاق الضرر بصاحبها أو إذا كان هذا الاستخدام يشكل استفادة غير مبررة منها. )) . وحيث أن دعوى الجهة المدعية قائمة على هذا المستند القانوني وخاصة بعدما تقرر إجراء الخبرة الفنية الثلاثية من قبل محكمة الدرجة الأولى والتي تمت بإشرافها والتي خلصت الخبرة بتقريرها إلى وجود تطابق تام بين العلامة التجارية للجهة المدعية وعلامة الجهة المدعى عليها وبأن الجهة المدعية هي أول من ابتكر واستعمل وسجل هذه العلامة التجارية المستعملة في كثير من دول العالم. وقد أكد الخبراء أيضاً على أن علامة الجهة المدعية RIO MARE / هي من العلامات المشهورة على مستوى العالم ومورثه من خلال حملات الدعاية والإعلان وهي علامة مسجلة ومستعملة في بلد المنشأ إيطاليا على الفئتين / ۲۹ + ٣٠/ منذ عام ۲۰۰۳ لذلك فإن قيام المدعى عليه باستعمال علامتها المطابقة على الفئة /٣٠/ من شأنه أن يحمل المستهلك على الاعتقاد بوجود الصلة بين العلامة التجارية للمدعي المشهورة والمنتجات العائدة للمدعى عليه مستفيدا من شهرتها وأن المستهلك سيقع باللبس والشبهة بعائديه العلامةوحيث أن الخبرة قد جاءت موافقة للأصول والقانون إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استجابت لطلب المستأنفة بإعادة الخبرة الجارية بخبرة فنية ثلاثية أخرى وكلفت الجهة المدعى عليها المستأنفة بإسلاف مبلغ / ٤٥٠٠٠ / ل.س سلفة خبرة إلا أنه استمهلت ولم تدفع سلفة الخبرة رغم تكليفها بقرار إعدادي ثاني بجلسة ٢٠١٩/٥/٨ لدفع السلفة للخبراء ليصار من بعدها على تحديد الموعد وتسمية الخبراء من قبل المحكمة كون الأطراف تركوا أمر تسمية الخبراء لها. الأمر الذي أوجب رجوع المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عن قرارها الإعدادي المتخذ بجلسة ۲۰۱٥/٤/٣ بإعادة الخبرة بسبب تقاعس المدعى عليه ومماطلته وعدم تنفيذ القرار الإعدادي وعدم جديته بدفع سلفة الخبرة. وحيث أن أسباب الطعن جميعها تدور حول الطعن بالخبرة الثلاثية التي تمت أمام محكمة الدرجة الأولى وقد استجابت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لطلبات الجهة المدعى عليها المستأنفة بإعادة الخبرة الا أنها لم تقم بدفع سلفة الخبراء ولا يمكن تسمية الخبراء وتسليمهم المهمة قبل دفع سلفة الخبرة ورغم صدور قرار إعدادي ثاني بجلسة ٢٠١٩/٥/٨ بالمثابرة على تكليف المستأنفة بتعجيل دفع نفقات سلفة الخبراء لمبلغ / ٤٥٠٠٠ / ل.س إلا أن الجهة المستأنفة لم تدفع سلفة الخبراء ولم تنفذ القرار الإعدادي مما يجعل ما أثارته الجهة الطاعنة بأسباب طعنها جميعها فيما يتعلق بالطعن بالخبرة لا تنال من صحة القرار المطعون فيه. وحيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن العلامة الفارقة التجارية ملك لمن استعملها أولاً ولو كان غيره قد سبق إلى تسجيلها باسمه ويحق لصاحب الأولوية بالاستعمال إبطال التسجيل (( نقض قرار /٢٣٩٦ / أساس / ٤٠١٠ لعام ١٩٩٨)) . وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وناقشت أدلتها وردت على كافة الدفوع المثارة بما له أصل في الملف فجاء قرارها في محله القانوني ومحمولا على أسبابه وموجباته ولا تنال منه أسباب الطعن فقد أضحى جديراً بالتصديق. لذلك تقرر بالإجماع:وبعد المداولة1. رفض الطعن موضوعا. 2. مصادرة بدل التأمين. 3. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولاً.