لا يُعدّ اختلاف الهيئة في تقدير أقوال الشهود والأخذ بإحداها دون الأخرى، أو ترجيح وجود شواهد وقرائن على حصول الجرم، خطأً مهنياً جسيماً متى كان الاستنتاج سائغاً ضمن حدود السلطة التقديرية ولم يخالف قواعد الإثبات.
تقدير الشهادة والاخذ بها من المسائل التي لا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: في الشكل لما كان المدعي في هذه الدعوى يهدف من دعواه الى ابطال القرار المخاصم 2725 تاريخ 29/7/2019 اساس 28/4/2019 الصادر عن غرفة الإحالة الثانية لدى محكمة النقض بداعي وقوع الهيئة في دائرة الخطأ المهني الجسيم طالبا التعويض ايضاولما كانت هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الام والتي تتخلص وقائعها الى ان وبتاريخ 26/7/2017 ادعت. على شقيقها عبد الحليم انه قام بضربها بواسطه قطعه زجاج واصابتها بيدها بسبب خلاف مادي وحصلت على تقرير طبي مفاده اصابتها يقطع وتر في يدها ادى الى اصابتها بعجز دائم قدره 5% من كامل وظائف الجسم واعتراف المدعى عليه انه قام بكسر مطربان بالحائط عندها بدأت المدعية بالصراخ وحضرت شقيقات المدعي بالمخاصمة واخذوه خارج المنزل عندها قامت المدعية بأخذ قطعة زجاج محاوله ضربه بها مما ادى الى جرح يدها وقد اكدت الشاكية ان المدعى عليه قام بضربها بقطعه الزجاج بعد ان كسر يدها وقد اكدت الشاكي. أن المدعى عليه قام بضربها بقطعة الزجاج بعد ان كسر مطربان القهوة وذلك بحضور زوجته وابن شقيقتها محمد نور وشقيقاتها فاطمه وخديجه واتخذت صفه الادعاء الشخصي بحقه وقد اصدر قاضي الإحالة قراره رقم 190/423 تاريخ 22/4/2019 المتضمن اتهام مدعي المخاصمة بجناية الايذاء المؤدي لعاهة دائمة ولعدم قناعة المدعى عليه المدعي بالمخاصمة تقدم لطعنه مصدر القرار المخاصم موضوع هذه القضيةولما كان الاجتهاد القضائي مستقر على انه لقاضي الإحالة حق تقدير الادلة في تقديره للأدلة ومن حيث ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عادياومن حيث أن ما جاء في اسباب المخاصمة لا يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم مما يكفي لا يعد والجدل في قناعه الهيئة المخاصمة التي كونتها من خلال الأدلة المطروحة امامها وهي أمور تخرج في الاصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي اناطها القانون بقضاه الاساس وهي تنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص فيها سائغا غير مشوب بفساد او بمخالفة لقواعد الاثبات سيما وان الشاكية المدعية قد اوضحت ان اسباب اسقاط حقها امام الشرطة ليس اسقاطا عن الدعوى وانما المدعي حرر لها سندا امانه لضمان كلفة علاجها وقد تقدمت بادعاء امام القضاء فضلا عن أن تقدير الشهادة والأخذ بها من المسائل التي لا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم المشكو منه وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بان مناقشة المحكمة في تقدير الدليل واخذها بشهاده دون اخرى واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة من وقائع الدعوى لا يشكل خطأ مهنياومن حيث ان الذي جرى عليه القضاء في هذه الهيئة أن سلطة التحقيق لا تتوفر من اجل الاحالة الأدلة اليقينية الحاسمة كما تتوفاها المحكمة في سلطه الحكم من اجل الإدانة وانما تكتفي بوجود شواهد و قرائن تجعل التهمه محتمله والادلة مرجحه مما يجعل ما قرره قاضي الاحالة والمؤيد من الهيئة المخاصمة الجهة ترجيح الادلة بوقوع الجرم لا يشكل خطأ مهنيا حينا ويبقى اليقين من عمل محكمة الموضوع واستنادا لما سبق بيان فأسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم والدعوى تستوجب الرد شكلالذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها اصول محاكماتلذلك تقرر بالإجماع 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادره بدل التامين واعتبارها ايرادا للخزينة العامة للدولة 3 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمرجعه