قيام جريمة إساءة الأمانة يفترض إنذاراً صحيحاً سابقاً على تحريك الدعوى العامة، لأن النية الجرمية لا تُستخلص من مجرد الامتناع عن التسليم، وإنما من الإصرار على عدم ردّ المال المؤتمن عليه بعد الإنذار المستوفي لشرائطه.
المادة 657 عقوبات تتطلب توجيه إنذار للجهة المدعى عليها قبل تحريك الدعوى العامة جريمة اساءة الأمانة لا تنتهي ولا تظهر بمجرد الإمتناع عن التسليم وتبديد المال الذي أؤتمن عليه والذي يبقى بإمكان إعادة مثله وإنما تتحقق النية الجرمية لإمتناع عن إبراء الأمانة بعد الإنذار مستجمع لشرائط صحته المناقشة: اسباب الطعنلقد اعتمدت المحكمة في قرارها على عدم وجود إنذار كاتب بالعدل وحيث أن الدعوى قد بوشرت ابتداء بجرم السرقة العادية رقم 643 عقوبات وقد تم توقيف المدعى عليها ثم التخلي عن الدعوى الى محكمة بداية الجزاء تبديلا للوصف الجرمي من السرقة الى إساءة الأمانة وبكم حكمت محكمة البداية عليها بإساءة الأمانة وكان طلب المحكمة أن تبدل المادة الملاحق بها للمدعى للمدعى عليها وتحكم وفق المادة 656 وهو من مطلق صلاحيتها لا أن توقف الملاحقة القضائية بعد السير بالدعوى. النظر في الطعنبعد الاطلاع على كافة اوراق الدعوى وعلى استدعاء الطعنوعلى قرار محكمة الدرجة الأولى و المتضمن: ::1 – حبس المدعى عليها نسرين مدة ثلاثة أشهر وتغريمها بمبلغ مائة الف ليرة سورية لإرتكابها جرم إساءة الأمانة وفق المادة 657 عقوبات مع حساب مدة توقيفها من 11/6/2017 وحتى تاريخ 5/7/2017 2 – إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ الأمانة 400000 /ل.س مع تعويض مقداره أربعون ألف ليرة سورية تعويضا لما لحقها من ضرر جراء فعل المدعى عليها. وقد تم استئناف القرار من قبل المدعى عليها نسرين حيث صدر القرار متضمنا: 1 – قبول الإستئناف شكلا 2 – قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي: وقف الملاحقة القضائية الجارية بحق المدعى عليها نسرين الدربولي عن جرم إساءة الأمانة المسند اليها بالمادة 657عقوبات كون الدعوى سابقة لأوانهاولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت قرارها مناقشة قانونية وسليمة ومبنية على حسن الاستدلال وسلامة التقدير فجاء قرارها في محلة القانونيولا تنال من مطاعن الجهة الطاعنةلا سيما أن الجرم المسند للمدعى عليها إساءة أمانة وفق المادة 657 عقوبات بعد تبديل الوصف الجرمي وإن هذه المادة تتطلب توجيه إنذار للجهة المدعى عليها قبل تحريك الدعوى العامة ومما يجعل فاقدا ركن من أركانه والإجتهاد القضائي استقر على أن الإنذار يعتبر ركنا من أركان جريمة إساءة الأمانة وليس وسيلة من وسائل الإثبات وإن هذه الجريمة لا تنتهي ولا تظهر بمجرد الإمتناع عن التسليم وتبديد المال الذي أؤتمن عليه والذي يبقى بإمكان إعادة مثله وإنما تتحقق النية الجرمية لإمتناع عن إبراء الأمانة بعد الإنذار مستجمع الشرائط صحة مما يجعل القرار في محلة القانوني ويتعين رفض الطعن موضوعالذلك تقرر بالإجماعرفض الطعن موضوعا.عدم البحث بالرسم.إعادة الأوراق الى مرجعها.