• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تقدير الأدلة وان كان في اطلاقات محكمة الموضوع الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامه التقدير وان يستند الى ماله اصل في ملف الدعوى ويتوجب

سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة ليست مطلقة، بل تقيدها سلامة الاستدلال، ووجود أصل للأدلة في أوراق الدعوى، وملاءمة هذه الأدلة للوقائع المنطبقة على النص القانوني؛ ومتى انحرفت المحكمة عن مناقشة عناصر مؤثرة أو بنت قضاءها على استنتاج غير منسجم مع الثابت في الملف، جاز وصف قرارها بالخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

ان تقدير الأدلة وان كان في اطلاقات محكمة الموضوع الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامه التقدير وان يستند الى ماله اصل في ملف الدعوى ويتوجب ان تكون هذه الأدلة متوافقة مع الوقائع المنطبقة على النص القانوني للجرم وان الانحراف عنها يصل بالقرار الى درجه الخطأ المهني الجسيم المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة بتاريخ 8/‏10/‏2019 المتضمن من حيث النتيجة :‏رد الطعن موضوعا وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:‏أسباب المخاصمةـ الهيئة لم تناقش العلاقة الغرامية بين المدعي بالمخاصمة وبين المخطوفـ اقوال الشهود اصدقاء المخطوف اكدوا وروده اتصال وشالوه من المتصل اجاب انها الغالية وهذا يؤكد عدم وجود اي خلاف في بينهماـ هناك خلاف في التوفيق عندما ذهب رجب للقاء مديانه عندما كان مع رفاقه وبين الوقت الذي خرج فيه من المنزل لإحضار الدواء حسب اقوال والد والفارق بالوقت حوالي الساعتينـ جاء في القرار انه ورده اتصال وتم تهديده بالخطف واخذ بالسيارة وكان ذلك الساعة السادسة بينما خروجه من المنزل كان الساعة الثامنةـ عندما تم استدعاء المتهمة المدعية بالمخاصمة ذهبت فورا ولم ينتابها اي شعور بالخوف لعدم علاقتها بالحادثةـ المتهمة تعمل في صالون بجانب البناء الذي يقيم فيه رجب واصدقائه وهي تكون بنفس الوقت المحل ضمن المحل ولذا فهو لم يذهب الى السومرية لمشاهدتها وهي في المحل بجانبهـ الجوال العائد للمخطوف وجد بحوزه قاسم بكر واحمد الدعاس كيف وصل اليهما احد الشهود وان رجب كان على خلاف مع شخص يدعي سامر لم يتم البحث عنه ولم يتم البحث مطلقا فيما اذا كان اللقاء تم فعلا بين المدعية وبين رجبـ كل الاقوال مفادها ان اللقاء مع مديانه ثم بين السادسة وقبل الثامنة حيث عاد الى المنزل اهله ومن ثم خرج لشراء الدواءـ كل هذه الاشارات تدل على انه لا علاقه للمتهمة بهذا الجرمفي القانونلما كان قد سبق لهذه الهيئة وان قبلت الدعوى شكلا بموجب قرارها 69 لعام 2019 مما يتوجب معه عدم البحث بالشكل لسبق البحث عنهولما كان قد تبين ان هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الأصلية التي تتخلص وقائعها الى انه وبتاريخ 2/‏5/‏2013 وبينما كان الحدث رجب متواجدا مع زملائه حوالي الساعة السادسة مساء في حديقة دوار الشرقية مقابل دار البعث أوتوستراد المزة ورده اتصال من المدعوة مديانه المدعية بالمخاصمة عندها ركب سيارة والده وانطلق بسيارته وبعد حوالي اسبوع تم العثور على سيارة والده التابعة لاتحاد الفلاحين ولم يعرف مصير الحدث رجب وقد تبين انه تم خطفه من قبل المجند هادي يونس والمدعو عماد اسماعيل واشخاص اخرين مجهولي الهوية وكانت بحوزتهم اسلحه حربيه وذهبوا به الى منطقه السومرية وقد تبين ان جهازه الخلوي كان بحوزة كل من قاسم البكر واحمد الدعاس وكما تبين فيما بعد ان المجند هادي يونس قد توفي بتاريخ 29/‏5/‏2015 ونتيجة التحقيقات تم اتهام كل من عماد اسماعيل بجرم الخطف بقصد الانتقام وفق احكام المادة 1 من المرسوم التشريعي 20 لعام 2013 واتهام المدعوة مديانه ديب وقاسم البكر واحمد الدعاس بجرم الخطف بقصد الانتقام للجميعولما كان قد تبين من التحقيقات الجارية في هذه القضية ان اتصال مديانه بالمخطوف الحدث رجب كان بحدود الساعة مساء عندما ركب سيارته وغادر الحديقة التي كان متواجدا فيها مع رفاقه كما ورد بأقوال رفاقه الذين كانوا متواجدين معه وكما ورد بأقوال والده ان ابنه رجب خرج من المنزل حوالي الساعة الثامنة مساء الى الصيدلية لشراء علبه دواء الا انه لم يعد للمنزل وكانت الهيئة ومن قبلها قاضي التحقيق لم يضع هذه الدفوع قيد المناقشة والبحث والفارق الزمني بين اتصال مديانه وخروجه من الحديقة عندما كانت الساعة السادسة مساء وخروجه من المنزل حوالي الساعة الثامنة لما لهذا الدفع والبحث به من تأثير على النتيجة النهائية فيما لو ثبت ان وتاريخ الاتصال من مديانه والوقت الذي فقد به الحدث وجب كما ان الهيئة وقبلها قاضي التحقيق لم يضع على بساط البحث اقوال بعض الشهود المتضمنة ان رجب كان على خلاف مع شخص يدعى سامر ولم يتم البحث عنه ومدى علاقته مع رجب ولما انه لم يتم البحث فيما اذا كان قد تم اللقاء مع المدعية بالمخاصمة مديانه والحدث رجب بعد الاتصال به من قبلها وجميع الدلائل تفيد بان اللقاء مع مديانه اذا كان قد تم فعلا فانه يجب ان يكون بين الساعة السادسة وقبل الساعة الثامنة اثناء خروجه من المنزل لشراء الدواء ولما كانت هذه الدفوع لم يتم البحث بها ولم توضع موضوع البحث والمناقشة والتمحيص ولما لها في تأثير على النتيجة النهائية فيما لو تم البحث بها وثبت بنتيجة التحقيق صحتها وبما ان تقدير الأدلة وان كان في اطلاقات محكمة الموضوع الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامه التقدير وان يستند الى ماله اصل في ملف الدعوى ه.‏ع قرار 123 اساس 224 لعام 2002وحيث انه ولئن يتوجب ان تكون هذه الأدلة متوافقة مع الوقائع المنطقية على النص القانوني للجرم وان الانحراف عنها يصل بالقرار الى درجه الخطأ المهني الجسيم قرار ه.‏ع 54 اساس 270 لعام 2006ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تنهج النهج القانوني السليم وابتعدت عن مناقشه وقائع الدعوى على هدى اجتهادات الهيئة العامة المذكورة مما يجعل قرارها ينحدر الى درجه الخطأ المهني الجسيم الموجب للإبطال لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها اصول محاكمات لذلكتقرر بالإجماعـ قبول الدعوى موضوعاـ ابطال القرار رقم 526 تاريخ 8/‏3/‏2017 الصادر عن الغرفة الجنائية