• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان اثبات الجرم الجنائي لا يقوم الا على ادله قاطعة ومانعه فان كان الدليل الذي ركنت اليه المحكمة قد بنى على مجرد التحليل والاستنتاج والشبهة

لا تقوم الإدانة الجزائية في الجرائم الخطيرة على التحليل والافتراض والشبهة، وإنما على أدلة واضحة وحاسمة؛ فإذا خلا الملف من الدليل المادي أو المباشر الكافي، وكان التسبيب مؤسساً على الاستنتاج وحده، جاز وصف ذلك بالخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

ان اثبات الجرم الجنائي لا يقوم الا على ادله قاطعة ومانعه فان كان الدليل الذي ركنت اليه المحكمة قد بنى على مجرد التحليل والاستنتاج والشبهة فانه والحالة هذه تكون قد وقعت في مظنة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوىإن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة بتاريخ /‏/‏2019 المتضمن من حيث النتيجة :‏ طلب رد الدعوى موضوعا وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:‏أسباب المخاصمةـ لم يضبط اي مواد مخدر او معدات او وسائط تتعلق بتصنيع الحبوب المخدرة مع مدعي المخاصمة او في مزرعتهـ انكر المدعي بالمخاصمة اقواله الأولية وفي كافه ادوار التحقيق معه وانه لا علاقه له بالمواد المخدرةـ السيارة التي ضبطت بها المواد المخدرة ليست ملك لمدعي المخاصمةـ اتهام مدعي المخاصمة بتصنيع الحبوب المخدرة بنيت على الشك والتخمين – تم اتهام مدعي المخاصمة بتصنيع الحبوب المخدرة بناء على عطف جرميـ المسدس الحربي الذي ضبط في مزرعة مدعي المخاصمة مرخص اصولاـ لا يجوز الاتهام في الجرائم الخطيرة مثل جرائم المخدرات مالم تتم المصادرة من قبل الحائزـ المحكمة التفت عن اسباب الطعن ولم ترد عليهافي الشكللما كان قد تبين ان هذه الهيئة قد سبق لها ان قبلت دعوى المخاصمة شكلا مما يستوجب عم البحث في الناحية الشكليةفي القانونلما كانت هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الأصلية والتي تتخلص وقائعها بان عناصر الامن الجنائي في حمص وخلال تحقيقاته الأولية بتاريخ 15/‏12/‏2005 مع المدعو محمد امير حجو الرفاعي وخلف الحميدي الخضر وتبين ان المدعى عليهما عمر حلاوة ومدعي المخاصمة كانا يترددان الى مزرعة خلف حميدي الخضروان هذا الاخير كان قد اتفق مع عمر حلاوة على استخدام مزرعة خلف لتصنيع الحبوب المخدرة و بناء على طلب المذكور استلم امر حجو الرفاعي مكبس خاص لتصنيع الحبوب المخدرة وقد بدء كل من عمر حلاوة وعارف الفرج بالحضور الى مزرعة خلف الى ان وقع خلاف بين خلف الحميدي وعمر حلاوة نتج عنه استرداد عمر حلاوة المكبس عن طريق ابراهيم الخضر واستنادا الى اقوال كل من اقوال امير حجو الرفاعي عن المدعى عليه عارف الفرج وتم مداهمه مزرعته الكائنة في قريه حوش فار حيث ضبطت عند مدخلها سيارة BMWخارجه من مزرعة المذكور يقودها المدعى عليه محمد درويش البريكي وقد عثر فيها على كميه اثنان وستون كيلو غرام وأربعمائة غرام من الحبوب المخدرة في حين لاذ عارف الفرج بالفرار وقد افاد البريكي انه يعمل في مزرعة عارف الفرج وان السيارة التي ضبطت معه هي سيارة عارف وانه لا علاقه له بالحبوب المخدرة المضبوطة وانتهى قاضي الإحالة الى اتهام مدعي المخاصمة عارف بجرم تضييع الحبوب المخدرة والاتجار بها وقضت غرفه الإحالة الثانية لدى محكمة النقض مصدرة القرار المخاصم بتصديق قرار قاضي الإحالة فكانت دعوى المخاصمة هذه ولما كان قد تبين من كافه التحقيقات الجارية ان مدعي المخاصمة قد انكر خلال كافه ادوار التحقيق معه ما اسند اليه لجهة جرم تصنيع الحبوب المخدرة والاتجار بهاوحيث انه تبين من كافه التحقيقات ان عناصر الامن ولدى قيامها بتحري مزرعة عارف الفرج وقبل الدخول اليها وضبطتها السيارة BMW والتي كان يقودها محمد درويش الركي الذي افاد بانه يعمل لدى مدعي المخاصمة عارف وقد عثرت عناصر الامن الجنائي ضمن السيارة على كميه 62400 غرام حبوب مخدره الا ان عناصر الامن الجنائي ولدى تفتيشها المزرعة لم تعثر على اي اليه لتصنيع الحبوب المخدرة او اي قطعه تتعلق بتلك الاله ولوازمها كما يتم ضبط اي اثر لأي ماده مخدره من المزرعة ولما كان قد تبين والحال ما سلف ذكره فان مجمل الأدلة التي اعتمدها قاضي الإحالة ومن بعده الهيئة المخاصمة مصدرة القرار المخاصم لجهة قيام مدعي المخاصمة بارتكاب جرم تصنيع المواد المخدرة قد قامت على الشبه وبناء على ادله غير جليه وواضحة يمكن الركون اليهاولما كان حق تقدير الأدلة مطلقا الا ان اثبات الجرم الجنائي لا يقوم الا على ادله قاطعة ومانعه فان كان الدليل الذي ركنت اليه الهيئة مصدرة القرار المخاصم قد بنى على مجرد التحليل والاستنتاج والشبه فانه والحالة هذه تكون قد وقعت في مظنة الخطأ المهني الجسيم وذلك بالنسبة لما اسند لمدعي المخاصمة عارف لجهة جرم تصنيع الحبوب المخدرة المعاقب عليها بالمادة 39 من القانون رقم 2 لعام 1993 وحيث انه وليس في هذه الوقائع التي سردتها الهيئة المخاصمة وقبلها قاضي الإحالة اي دليل على طالب المخاصمة بانه صاحب البضاعة المخدرة وبما ان الهيئة المخاصمة لم تناقش الأدلة بشكل دقيق وصحيح وفقا ماهي عليه فيكون قرارها منحدر الى درجه الخطأ المهني الجسيم الموجب للإبطاللذلك وعملا بأحكام المادة 463 وما بعدها اصول محاكماتلذلكتقرر بالإجماعـ قبول دعوى المخاصمة موضوعاـ ابطال القرار المخاصم رقم 1704 تاريخ 25/‏6/‏2018 الصادر عن غرفه الإحالة الثانية لدى محكمة