وجوب أن يحيط قاضي الموضوع بوقائع الدعوى وأدلتها الأساسية وسماع شهود الخصومة كافة أو على الأقل استجلاء العناصر الجوهرية المؤثرة في تكوين قناعته، ولا يكفي الاقتصار على شهود الدفاع وحدهم لإصدار حكمٍ سليم إذا كانت في الملف قرائن وأقوال أخرى منتجة.
اكتفاء الحكمة بسماع شاهدي الدفاع فقط يجعل قرارها متسرعا وبالتالي فان المحكمة قد قصرت في الاحاطة بملف الدعوى ووثائقها والوقائع المساقة المناقشة: اسباب الطعن1 – ان الادلة المتوفرة تؤكد أن المطعون ضده قد ارتكب الجرم المسند اليه2 – المدعي سلمان افاد امام قاضي التحقيق بانه كان يضع سيارته الهونداي فيرنا امام منزله وقد ترك اولاده المفتاح بداخلها عصرا ومساءا الساعة العاشرة تفقدها فلم يجدها وبعد شهر اخبره مخفر السبينة بان سيارته اصطدمت مع سيارة اخرى وتبين أن المتهم باسم قد سرقها من أمام منزل المدعي3 – افاد الشاهد جمال الدين ان سيارة هونداي اونها ابيض اقدم سائقها على استعمال المكابح بشكل مفاجئ وكان يقود السيارة قيادة رعناء فاصطدمت سيارة الشاهد جمال بسيارة الهونداي في مؤخرتها ونزل من السيارة الهونداي ثلاثة اشخاص هددوه بالمسدس وبامواس الكباس ثم هربوا وانه تعرف على المتهم من خلال الصور التي عرضت عليه في فرع الأمن الجنائي بريف دمشق4 – وان قيام المتهم بوضع لوحة مسروقة على السيارة التي قام بسرقتها من المدعي سليمان يوسف اسماعيل دليل على أن السيارة التي كانت بحيازته لم يكن يحوزها بطريقة قانونية .5 – المحكمة لم تستطع جلب اي شاهد من شهود الحق العام ولم تستمع الى اي احد منهم ولم تستمع الى اقوال المدعي في القانونانتهت محكمة الجنايات المطعون بقرارها الى اعلان براءة المتهم باسم محمد صبح من جناية سرقة سيارة لعدم كفاية الأدلة بحقه واطلاق سراحه فورا. الخوقد جاء هذا القرار على خلفية قيام الشاكي سليمان يوسف اسماعيل بتنظيم ضبط في ناحية عين شقاق باللاذقية برقم 612 تاریخ 14/10/2009 مفاده أن سيارته نوع فيرنا لونها ابيض تحمل اللوحة. طرطوس سرقت ليلا من امام منزله وبتاریخ 30/8/2009 نظم ضبط من قبل شرطة الميدان برقم 2652 بناء على ادعاء المدعو ماهر بانه فقد اللوحة الأمامية لسيارته الخاصية نوع هونداي افانتي اثناء سيره في الميدان بدمشق والتي تحمل الرقم 753497 دمشق وبتاريخ 13/10/2009 نظم الضبط رقم 3432 من قبل شرطة السبينة بريف دمشق بناء على الشكوى الشفهية من المدعو جمال الدين مفادها اقدام ثلاثة اشخاص يركبون سيارة خاصة نوع فيرنا على صدم سيارته اثناء مروره في السبينة حيث أقدموا على اشهار مسدس حربي وسكاكين كباس بوجهه ثم لاذوا بالفرار تاركين سيارتهم وبالكشف على السيارة تبين انها سيارة فيرنا لونها ابيض تحمل لوحة خلفية برقم. دمشق وشوهد تحت اللوحة الخلفية لوحة ثانية برقم. طرطوس وتبين أن اللوحة الملصقة فوق اللوحة الأساسية لسيارة الفيرنا هي ذات اللوحة التي تم الاخبار عن سرقتها من قبل المدعو ماهر موضوع الضبط رقم 2652 تاريخ 30/8/2009 ولدى عرض صور المشبوهين على المدعو جمال بفرع الأمن الجنائي بريف دمشق تعرف على المتهم باسم محمد وانه هو الشخص الذي قام بالتهجم عليه مشهرا مسدس حربي وبرفقة شخصين وحيث أن السيارة المذكورة هي التي أذيع البحث عنها واعائدة للشاكي سلمان موضوع الضبط رقم 612 تاریخ 14/10/2009 وبقي المتهم فارا من وجه العدالة وصدر بحقه القرار الغيابي رقم 48 اساس 392 تاریخ 3/2/2016 المتضمن تجريمة بجناية سرقة سيارة وحيث تبين من خلال وقائع هذه القضية أن المتهم باسم محمد قام بوضع لوحة مسروقة فوق اللوحة الأساسية التي كان يقودها والمدعی بسرقتها والتي هي من نوع فيرنا والتي زعم انه استاجرها من الشاكي صاحبها المدعو سلمان ومادام قد استاجرها بشكل نظامي لماذا لجأ الى اخفاء لوحتها الأساسية وحيث انه كان على المحكمة مصدرة القرار أن تبين ذلك من خلال سؤال المتهم عن هذه الواقعة وكان عليها ايضا ان تستمع الى اقوال الشاكي وشهود الحق العام في هذه القضية وحيث انها اكتفت بسماع شاهدي الدفاع فقط وهما كامل علي ودريد علي مما يجعل قرارها وقد جاء متسرعا وبالتالي فان المحكمة قد قصرت في الاحاطة بملف الدعوى ووثائقها والوقائع المساقة وبالتالي فان الأسباب المثارة بلائحة الطعن تغدو في محلها القانوني وبالتالي فانها تنال من سلامة القرار مما يتوجب قبول الطعن موضوعالذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلاقبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه اعادة الملف لمرجعه اصولا