إذا كانت الأدلة في الدعوى غير كافية أو فُقدت الأوراق الأساسية، وجب على المحكمة أن تبني الإدانة على وقائع ثابتة وأسباب تعليلية واضحة، وأن لا تكتفي بقرار الاتهام أو بالظن، بل تتحقق من صحة التهمة بكل وسيلة إثبات مشروعة متاحة قبل التجريم.
وقائع الدعوى هي التي تحدد صحة الوصف الجرمي المسند للمتهم وفيما اذا كانت الواقعة حصلت ام هي مجرد تهدید واذا كان لدى محكمة الموضوع شك بصحة التهمة بامكانها تعزيزه بمجادلة الحصول على الضبط في حال تنظيمه او اية وثائق تؤيد قناعتها وبامكانها سماع شهود دفاع من المقربين من المتهم وفقا لنص المادة 292 اصول جزائية بعد مراعاة الفقرة الثانية منها اذ ان مهمة القضاء اظهار الحقيقة واضحة بادلة لا لبس فيها ولاغموض المناقشة: اسباب الطعنالدعوى لايوجد فيها من وثائق سوى مذكرة القبض الصادرة بحق الطاعن ولايوجد اي دليل والادانة بجرم جنائي يقتضي توفر أدلة قاطعة لاتقبل الشك في القانونحيث أن محكمة الجنايات في الرقة كانت وبقرارها المطعون فيه قد حكمت على الطاعن جاسم بالاشغال الشاقة لمدة ست سنوات وذلك بعد أن جرمته بجناية الفعل المنافي للحشمة وبعد ان منحته اسباب مخففة تقديرية واطلقت سراحه في 16/3/2013 لاستغراق مدة توقيفه من 16/3/2013 بمحكوميتهوبتدقيق ملف الدعوى تبين أن الأدلة المتوفرة فيها هي ضبط مركز هجرة الجديدة 2508 تاریخ 15/2/2012 الذي تم بموجبه القاء القبض على المحكوم عليه لوجود نشرة شرطية عليه بحكم غيابي رقم قرار 202 تاریخ 15/5/2012 اساس 246 ولا يوجد في الملف سوى خلاصة الحكم لاغيابي ومذكرات الدفاع التي تقدم بها المتهم الى محكمة الجنايات لنفي التهمة عن نفسه والتي من خلالها بينت المحكمة وقائع الدعوى وفقا لما أفاد به وحيث أن المتهم في محضر استجوابه ومذكرات دفاعه كان ينفي الجرم عن نفسه وذكر الواقعة التي حصلت بينه وبين والدة القاصر وسبب الخلاف بينهم رائحة اكياس القمامة التي كان يحرقها جانب محله وكانت المدعية تهدده وتسبة وباحدى المرات حضرت مع بناتها الصغيرات اعمارهم بين اربعة سنوات وعشرة سنوات وقالت له ليش تشخ على بناتي وهددته بانها ستنسب له تهمة لاتخرجه من السجن واكد المتهم بان ما افادت به المدعية لم يحدثوحيث ان الاضبارة مفقودة بسبب الأحداث التي مرت بها المنطقة التي يقيم فيها المتهم والتي لازالت حتى الآن منطقة مضطربة خارجة عن سيطرة الدولة وفي حالة حرب بهدف استردادهاوحيث أن صدور قرار الاتهام ومن بعده حكم غيابي لايكفي للادانة لأن قرار الاتهام ذاته مفقود ووقائع الدعوى هي التي تحدد صحة الوصف الجرمي المسند للمتهم وفيما اذا كانت الواقعة حصلت ام هي مجرد تهدید واذا كان لدى محكمة الموضوع شك بصحة التهمة بامكانها تعزيزه بمجادلة الحصول على الضبط في حال تنظيمه او اية وثائق تؤيد قناعتها وبامكانها سماع شهود دفاع من المقربين من المتهم وفقا لنص المادة 292 اصول جزائية بعد مراعاة الفقرة الثانية منها اذ ان مهمة القضاء اظهار الحقيقة واضحة بادلة لا لبس فيها ولاغموض طالما أن المحكمة عللت عدم تمكنها من دعوة المدعية لسماع شهادتها طونها تقيم في مناطق خارج سيطرة الدولةوحيث أن القرار المطعون فيه لم يتضمن العلل والأسباب الموجبة للتجريم وفقا لما نصت عنه المادة 310 اصول جزائية فان اسباب الطعن قد نالت منه ويتعين نقض القرار موضوعالذلك تقرر بالاجماعقبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه اعادة التامين لمسافهعدم البحث بالرسم اعادة الملف الى مرجعه محكمة الجنايات في الرقة للنظر بالقضية بعد النقض