إذا كان تسجيل الشقة باسم الزوجة قد تم على سبيل الاتفاق المشروط باستمرار الحياة الزوجية، ولم تكن الزوجة قد سددت من ثمنها شيئاً، ثم انتهت الحياة الزوجية، جاز للزوج طلب استرداد الشقة وفسخ الأثر المترتب على التسجيل.
اذا اتفق الزوجان على قيام الزوجة بتسجيل الشقة باسمها مقابل استمرار الحياة الزوجية فان ذلك لا يفقد الزوج الحق في طلب استعادة الشقة بعد انتهاء الحياة الزوجية طالما ثبت ان الزوجة لم تدفع شيئا من ثمن الشقة والغاية من قيد الشقة لم تتحقق بسبب انتهاء الحياة الزوجيةفي العقود الملزمة للجانبين اذا اخل احد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الاخر طلب الفسخ المناقشة: في التطبيق القانوني والحكم:حيث ان المدعي طالب المخاصمة يهدف من دعواه الى قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وقبولها موضوعا وابطال القرار موضوع المخاصمة والحكم له بالتعويض وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب وحيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى كان قد تقدم بها مدعي المخاصمة نفسه الى محكمة البداية المدنية في بانياس بمواجهة المدعى عليها ديمة خير بك يطالب فيها بفسخ التسجيل الشقة رقم 44/8 من منطقة بانياس العقارية تأسيسا على انه قام بتسجيل الشقة باسم المدعى عليها ديمة لضمان استمرار الحياة الزوجية بينهما ولم يتقاضي أي مبلغ ثمنا للشقة وان المدعى عليها لم تحافظ على العلاقة الزوجية لذا فهو يطلب فسخ تسجيل الشقة وإعادة تسجيلها باسمه لان البيع كان صوريا وبالمحاكمة امام محكمة البداية قررت المحكمة رد الدعوى لعدم الثبوت وصادقتها على ذلك محكمة الاستئناف ولدى الطعن بالقرار من قبل المدعي قررت محكمة النقض نقض القرار الاستئنافي بتعليل مفاده ان محكمة الموضوع استمعت للشهود ولم تستعرض اقوالهم خلافا للاجتهاد والذي اوجب استعراض إفادات الشهود وتلخيصها وبعد تجديد الدعوى بالاستئناف صدر القرار الاستئنافي موضوعا فأوقع المدعي الطعن على القرار الاستئنافي فأصدرت أكثرية الهيئة المخاصمة القرار المخاصم القاضي من حيث النتيجة برد الطعن موضوعا ولعدم قناعة المدعي بالقرار نقدم بهذه الدعوى يطالب فيها بأبطال القرار المخاصم لوقوع الأكثرية مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة الادعاء وحيث ان الثابت من اقوال الشهود المستمعين امام محكمة الموضوع ان المدعي قام بتسجيل الشقة موضوع الدعوى باسم المدعى عليها بعد ان تركت بيت الزوجية وباشرت دعوى تفريق وبعد ان تدخل الأقارب والأصدقاء وعرضوا عليها حق الانتفاع ولم تقبل فقام المدعي بتسجيل الشقة باسمها من اجل استمرار الحياة الزوجية بينهما وان المدعي لم يتقاض ثمن الشقة من المدعى عليها وحيث ان الثابت أيضا ان المدعى عليها وبعد ان قام المدعي بالتنازل لها عن الشقة عادت واستانفت دعوى التفريق دعوى استرداد وحيازة للشقة وحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 124 أساس 894 تاريخ 29/3/2004 يقضي بانه اذا اتفق الزوجان على قيام الزوجة بتسجيل الشقة باسمها مقابل استمرار الحياة الزوجية فان ذلك لا يفقد الزوج الحق في طلب استعادة الشقة بعد انتهاء الحياة الزوجية طالما ثبت ان الزوجة لم تدفع شيئا من ثمن الشقة والغاية من قيد الشقة لم تتحقق بسبب انتهاء الحياة الزوجية وحيث ان الثابت بالأوراق واقوال الشهود المستمعين ان المدعي لم يبع الشقة للمدعي عليها ولم يهبها لها وانما قام بتسجيل الشقة باسم المدعى عليها لقاء اتفاق صريح بالتزام المدعى عليها باستمرار الحياة الزوجية وحيث انه في العقود الملزمة للجانبين اذا اخل احد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الاخر طلب الفسخ المادة 158 مدني هذا فضلا عن المدعي قام بتسجيل الشقة باسم المدعى عليها تحت ضغط دعوى التفريق فهناك أنواع من الاكراه المعنوي بتوقيع العقد وفي العقود الملزمة للجانبين اذا نقض التزام بسبب استحالة التنفيذ انقضت معه الالتزامات المتقابلة وبفسخ العقد من تلقاء نفسه المادة 160 مدني وحيث ان مطالبة المدعى عليها بتسجيل الشقة باسمها كان بداعي انها قد تصبح في الشارع اذا حصل له مكروه وكونه ليس لها أولاد الا ان الذي يحصل بتثبيت بيع الشقة للمدعى عليها بعد التفريق هو ان يصبح هو في الشارع ودون ان يحصل لها هي أي مكروه وهذا مجاف للعدالة والمنطق السليم وحيث ان الأكثرية المخاصمة خالفت اجتهاد الهيئة العامة الذي ينزل منزلة القانون وخالفت أيضا احكام 158 مدني كما خالفت قواعد العدالة فتكون بذلك وقعت بالخطأ المهني الجسيم الموجب لأبطال القرار المخاصم وحيث انه سبق لهذه المحكمة بغير هيئتها الحالية ان قررت قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ووضع إشارة الدعوى على صحيفة الشقة موضوع الدعوى لذلك وعملا بالمادة 466 ومكا بعدها أصول محاكمات لذلك تقرر بالإجماع1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار موضوع المخاصمة رقم 1416 أساس 1366 تاريخ 15/10/2017 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض وإلغاء كافة اثاره 2 – إعادة التامين لمسلفه 3 – الزامى المدعى عليهم السادة القضاة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بصفته مسؤول بالمال بدفع مبلغ الف ليرة سورية تعويضا للمدعي وحفظ حق العودة على السادة القضاة بما يقع وقعه 4 – تضمين المدعى عليها بالمخاصمة الرسوم والمصاريف والاتعاب 5 – إعادة الاضبارة الاصلية الى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار