تبليغ صيغة اليمين الحاسمة للوكيل بالخصومة يُعد صحيحاً ومجزئاً عن تبليغها للشخص المطلوب تحليفه، متى كان الوكيل على علم بمضمونها وميسوراً له جلب موكله لحلفها؛ ويُبنى على النكول بعد ذلك الأثر المترتب قانوناً.
لا يشترط تبليغ صيغة اليمين إلى الشخص المطلوب تحليفه بالذات إنما يكفي تبليغها للوكيل بالخصومة وفق ما عليه اجتهاد الهيئة العامة. المناقشة: أسباب الطعن : 1. القرار الطعين اعتمد على مذكرتي تبليغ اليمين الحاسمة للموكلين رغم بطلان التبليغ لاسيما وأن قواعد التبليغ من النظام العام. 2. لم يجري المختار التحقيق المحلي وإنما أفاد بأنه ليس له قيود بسجلاتنا 3. دون شرح على مذكرتي التبليغ بأنه لا يوجد مستودع بهذا الاسم في منطقة كراج الست في حين المقصود بالتبليغ هو کراجات السيدة زينب 4. المحكمة مصدرة القرار الطعين قامت بطلب مبلغ / ١٨٤٠٠٠٠٠ / ل.س إلى الدولار من تلقاء نفسها ونصبت نفسها خبير حسابي. 5. لا يجوز الحكم بالدولار لأنه مخالف للنظام العام. 6. القرار الطعين لم يحكم لأحمد بالتعويض رغم ثبوت الكيدية بحقه في القانون : حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بإعادة المبلغ وقدره / ٣٦٥٠٠٠/ دولار أمريكي أو ما يعادله بالليرة السورية وقت السداد وبدفع تعويض والفائدة القانونية بمعدل %٥ من تاريخ المطالبة وحتى السداد. وبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى لعدم الثبوت وقد صدر قرار محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم وفق مطالب الجهة المدعية. وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه النتيجة التي وصل إليها وذلك للأسباب التي بينتها بلائحة طعنها المذكورة أعلاه أصولاً. وحيث أنه قد تبين بأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أخطأت حين قررت إنابة محكمة الاستئناف المدنية بدمشق لتحليف المستأنف عليهم محمد وعبد الوهاب. ولدي عبد الله اليمين الحاسمة خلافاً لما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض والتي تعتبر قراراتها بمثابة قانون يجب الالتزام بها وتطبيقها وخاصة قرار الهيئة العامة لعام ۲۰۰۷ الذي اعتبر "بأنه يكفي تبليغ صيغة اليمين للوكيل بالخصومة ولا يشترط تبليغها إلى الشخص المطلوب تحليفه بالذات". وحيث أن المحامي الوكيل عن الجهة المستأنف عليهم قد أفاد بضبط الجلسات وبمذكراته الخطية بأن موكليه مستعدين لحلف اليمين الحاسمة وبأنه مستعد لجلب موكليه والتمس تحديد يوم لجلبهما للمحكمة كي يقوما بحلفها لليمين الحاسمة وبناء عليه فقد تقرر بجلسة ٢٠١٦/٧/٢٠ تكليفه لجلب موكليه يوم الأربعاء في ٢٠١٦/٧/٢٧ الساعة /۱۱/ صباحاً لحلف اليمين الحاسمة، الأمر الذي يستدل منه بأن المحامي الوكيل عن المستأنف عليهم كان على علم بصيغة اليمين الحاسمة ومعرفته بمضمونها وبموعدها المحدد لحلفها إلا أنه وبجلسة ٢٠١٦/٧/٢٧ لعلف اليمين الحاسمة أفاد بأن موكليه مقيمين بدمشق – المنطقة الصناعية الأمر الذي يفيد تبليغ المحامي الوكيل لصيغة اليمين الحاسمة ونكول موكليه عن حلفها واعتبار دعوى المدعية صحيحة وفي محلها القانوني. وحيث أن المحامي محمد. وكيل الجهة المستأنفة قد اعترض على قرار إنابة محكمة الاستئناف بدمشق لتحليف اليمين وخاصة إفادته بضبط الجلسة المؤرخ في ٢٠١٦/٨/٢٩ حيث أفاد بأن تبليغ اليمين الحاسمة يتم بواسطة الوكيل عملا باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ولا مبرر لإنابة محكمة الاستئناف بدمشق لأن ذلك من باب إطالة أمد التقاضي، إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد جنحت عن تطبيق هذا الاجتهاد المستقر لدى الهيئة العامة لمحكمة النقض والتي تعتبر قراراتها بمثابة قانون ويجب العمل به. وحيث أنه يعتبر تسليم المدعية للمدعى عليهم لثمن الأرض واحتساب هذا الثمن بالدولار الأمريكي أصبح ثابتاً بنكولهما ولا يعتبر تعامل بالدولار حتى يقال بأنه ممنوع بالقانون ومخالف للنظام العام، وأما لجهة أن الجهة المدعى عليها أحمد. لم يحكم لها بالتعويض بسبب كيدية الادعاء بحقها فهو سبب مردود كونها لم تبين ما هو وجه الضرر الذي أصابها ولم تثبت هذا الضرر بالطرق القانونية وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وناقشت أدلتها وردت على دفوع الطرفين وتوصلت إلى نتيجة موافقة للقانون من حيث النتيجة لا من حيث التعليل لأنها قد جنحت عن تطبيق الاجتهاد المستقر لدى الهيئة العامة لمحكمة النقض المذكور أعلاه وحيث أن ما جاء بأسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه. لذلك تقرر بالإجماع :وبعد المداولة1. رفض الطعن موضوعا. 2. مصادرة بدل التأمين. 3. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. 4. إعادة الاضبارة إلى مرجعها أصولاً.