لا تقوم الإدانة في جريمة حيازة البضاعة المهربة بقصد الاتجار على مجرد المنشأ الأجنبي للبضاعة، بل يلزم قيام دليل في الملف على علم الحائز بكونها مهربة؛ وافتراض المحكمة هذا العلم دون بينة يعرّض حكمها لوصف الخطأ المهني الجسيم.
ان مجرد كون البضاعة المضبوطة ذات منشأ اجنبي لا يكفي لثبوت العلم لدى جائزها طالما انها لم تضبط عن الجرم الجمركي ولم ينهض في ملف الدعوى ما يثبت علم مدعي المخاصمة انها مهربه وان مجرد افتراض المحكمة وجود ذلك العلم وبناء الإدانة عليه انما يجعل الحكم المخاصم في دائرة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمةالهيئة المخاصمة لم تدرس دفوع طالب المخاصمة ولم تدقق في الوقائع المقدمة في الدعوى وقد تجاهلت نص القانون واجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقضذلك ان اهمال النص بشكل صريح يشكل خطا مهنيا جسيما كذلك مخالفه الاجتهادـ عدم مراعاه المبادئ الأساسية في تفسير القانون وتطبيق ينطوي على خطا مهني جسيم – ان نقدي المحكمة على قواعد الاختصاص الموضوع التي هي من النظام العام وعدم معالجه الاختصاص رغم طرحه في الدعوى وعدم التثبت من صحه الخصومة والتمثيل والتي هي من النظام العام يعتبر خطا مهنيا جسيماـ الخبرة المستعجلة لا تصلح لغير وصف الحالة الراهنة ولا يمكن ان تشكل دليلا على اثبات الدعوى – التهريب يقوم على ادخال مواد مهربه من خارج سوريه بصورة غير نظاميه ولا يكفي فيه مجريات الحيازة – لا يجوز اتهام احد بجناية التهريب لمجرد الظن والشبهةلكل ما تقدم فالجهة طالبه المخاصمة تلتمس :ـ قبول دعوى المخاصمة موضوعا والحكم ببطلان الحكم المشكو منهـ اصدار القرار في النزاع الاصلي بعدم مسؤوليه الجهة طالبه المخاصمة من الجرم المسند اليهاـ الزام الهيئة المخاصمة على وجه التضامن مع السيد وزير العدل اضافه لمنصبه بدفع مبلغ الف ليره سوريه تعويضا لطالب المخاصمة – تضمين الخصوم الرسوم والمصاريف والاتعابالنظر في دعوى المخاصمةلما كان قد تبين انه وبتاريخ 28/4/2016 فقد قامت ضابطه جمارك دمشق باللقاء القبض على ومدعي المخاصمة مروان شتوي بعد تحري المستودع المسؤول عنه في منطقه الباردة وتم العثور بداخله على كميه من الألبسة الجديدة والأحذية ومن ماركات مختلفة وقد افاد خلال التحقيق انه اشترى هذه البضاعة من دمشق منطقه الحريقة وانها نظاميه وابرز بيانات جمركيه الا انه ظهر ان بعض انواع البضاعة لا تتطابق مع البيانات وقد قام بإجراء التسوية عليها وقد اصدرت محكمة الجنايات بريف دمشق قرارها رقم 197 لعام 2018 اساس 185 القاضي بتجريمه بجناية حيازة مواد مهربه بقصد الاتجار والحكم عليه من مده سنه مع الذاتوقد صدقت القرار الغرفة الجنائية الثانية لدى محكمة النقض وحيث ان مدعي المخاصمة ينعي على القرار الانف الذكر وللأسباب المذكورة اثناء الخطأ المهني الجسيم وبما ان القرار المخاصم استند في الأدلة على انه قد ثبت لديها ان البضاعة المضبوطة ذات منشأ اجنبي يؤكد علم مدعي المخاصمة بانها مهربهوبما ان مجرد كون البضاعة المضبوطة 1ذات منشأ اجنبي لا يكفي لثبوت العلم لدى جائزها طالما انها لم تضبط عن الجرم الجمركي كون لم ينهض في ملف الدعوى ما يثبت علم مدعي المخاصمة انها مهربه وان مجرد افتراض المحكمة وجود ذلك العلم وبناء الإدانة عليه انما يجعل الحكم المخاصم في دائرة الخطأ المهني الجسيمولما كان الحال وفق ما ذكر ولما كانت الدعوى سبق وان قبلت شكلا مما يتعين معه قبولها موضوعا وابطال القرار المخاصملذلكتقرر بالإجماعـ قبول دعوى المخاصمة موضوعاـ ابطال القرار محل المخاصمة رقم 1308 اساس 1289 /2018 الصادر عن الغرفة الجنائية /ب لدى محكمة النقضـ اعاده التامين لمسلفه – اعاده الملف لمرجعه