الاختصاص بنظر دعوى انعدام القرار ينعقد للمحكمة ذاتها التي أصدرت القرار المطعون في انعدامه، ولا ينتقل إلى غيرها لمجرد الادعاء بتجاوز الولاية أو الاختصاص. وتكييف الدعوى يجب أن يبنى على أصل الحق والطلبات الجوهرية وصفة الخصوم وفق الأصول والقانون.
إن المحكمة التي أنـاط بها القانون والاجتهاد النظر في دعوى انعدام القرار، هي ذات المحكمة التي أصدرت القرار المطلوب انعدامه حتى ولو كانت قد تجاوزت ولايتها واختصاصها المناقشة: أسباب الطعن :1 – أخطأت المحكمة بتطبيق القانون عندما قررت أنها غير مختصة.2 – صدر القرار مشوباً بفساد الاستدال عندما قررت المحكمة إحالة الدعوى للمحكمة التجارية.في القانون :من حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلى انعدام القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية التاسعة بدمشق برقم 282 تاريخ 29/7/2009 في الدعوى رقم أساس 6583 وترقين إشارة الدعوى وحفظ حق الجهة المدعية بطلب التعويض ومن حيث أن القرار المطلوب انعدامه قضى بتصديق القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية الثامنة بدمشق رقم 357 أساس 7950 تاريخ 22/3/2007 المتضمن من حيث النتيجة بعد وصف الحالة الراهنة منع معارضة المدعى عليه للمدعي في تملك الحصة البالغة 50/2400 من العقار 143 يعفور والتي أصبحت تمثل العقار رقم 1597 يعفور والزام المدعى عليه بتسليم المبيع وإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي 47,345 دولاراً وبما يعادلها في العملة السورية. إلخ القرار.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت بإحالة الدعوى بوضعها الراهن إلى محكمة الاستئناف التجارية في ريف دمشق وذلك تأسيساً على أن الدعوى تتعلق بموضوع انعدام قرار موضوعه شراكة ومحاسبة وفق كشف حساب (مخالصة) تضمنت تصفية حساب شراكة أعمال محفوظ أصله في صندوق المحكمة.ومن حيث أن المدعى لم يقنع بالقرار فقد بادر إلى الطعن به للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث أن الثابت من القرار المطلوب انعدامه أنه قضى بتصديق القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية الثامنة بدمشق والمتضمن منع معارضة وتسليم عقار والحكم بمبالغ وحفظ الحق للمدعي بإجراء المحاسبة على المبالغ المدفوعة.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أخطأت في تكييفها للدعوى والحق القائم بها كما أخطأت في إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف التجارية وذلك بحسبان أن القرار المطلوب انعدامه صدر عن محكمة الاستئناف المدنية فإنه وحتى لو كانت المحكمة مصدرة القرار المطلوب انعدامه قد تجاوزت ولايتها واختصاصها وأصدرت قرارها موضوع الانعدام فإنها تبقى هي المحكمة التي أناط بها القانون والاجتهاد النظر بدعوى انعدام القرار وهذا ما ذهبت إليه الهيئة العامة لمحكمة النقض حيث قالت ((تقرير انعدام القرار يكون أمام ذات المحكمة التي أصدرته)). قرار 63 أساس 639 لعام 2007.ومن جهة أخرى فإن الدعوى تتعلق بمنع المعارضة وتسليم عقار وان شروط الدعوى التجارية وأركان وفق أحكام القانون رقم 33 لعام 2012 غير متوفرة في الدعوى. ومن حيث أن تكييف الدعوى وإن كان يعود للمحكمة الناظرة بها فإن ذلك مشروط بأن يكون متوافقاً مع الأصول ونصوص القانون در وأن أولها النظر إلى أصل الحق المتنازع عليه في الدعوى وعلى الطلبات الجوهرية فيها وعلى صفة أطراف النزاع.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعالج الدعوى على ضوء تلك ار القواعد والأصول وتعجلت في إصدار حكمها ولم تحط بواقعة الدعوى وجانبت في قرارها الصواب مما جعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه.ومن حيث أن الأمر على ما سلف واستناداً لأحكام الفقرة / أ / من المادة 262 أصول مدنية.لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه. 2 – إعادة التأمين لمسلفه والملف لمرجعه أصولاً.