• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا انطوت الدعوى على طلب خاضع للتحكيم وآخر داخل في ولاية المحكمة وجب وقف الفصل في الدعوى إلى حين حسم مسألة التحكيم

عند تداخل طلبٍ قضائي داخل ولاية المحكمة مع طلبٍ آخر خاضع لاتفاق تحكيم، يتعين وقف الدعوى إذا كان الفصل في الطلب القضائي متوقفاً على البت في المسألة التحكيمية، ولا تملك المحكمة تجاوز شرط التحكيم لحسم النزاع موضوعاً قبل الفصل في مدى صحة التحكيم أو انتهائه أو التنازل عنه من الجهة المختصة.

نص الاجتهاد

عندما تتضمن الدعوى طلبين أحدهما فسخ تسجيل عقار والآخر تسجيل العقار بموجب عقد بيع، فإن الطلب الأول يدخل في اختصاص المحكمة أما الطلب الثاني يتوجب البت به من قبل المحكمين لوجود مشارطة التحكيم، فلا يمكن للمحكمة البت في صحة الفسخ قبل أن تقضي بصحة عقد البيع فيصبح الفصل في موضوع الدعوى متوقفا على الفصل في مسألة التحكيم المناقشة: أسباب الطعن أسباب طعن محمد. ورفقاه 1. إن الحكم المطعون فيه صدر مشوياً بالخطأ في تطبيق القانون إذ أن الجهة المدعى عليها ورثة المرحوم محمد خير. لم تدفع بهذا الدفع الذي تنسبه إليها أكثرية المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه. 2. تجاهلت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الرد على دفع الجهة الطاعنة بكون هذه الدعوى مرفوعة من غير ذي صفه.3. أن تبني المحكمة جميع دفوع التحكيم يتناقض مع دفوع المدعي المطعون ضده. والذي أقر صراحة بعدم علاقته بحكم التحكيم. 4. إن ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في حكمها يكون شراء المطعون ضدها منانا. للعقار موضوع الدعوى من مالكه محمد خير. قد تم بعد وفاته مخالف للواقع ومخالف لما تصادق عليه أطراف الدعوى. 5. إن الجهة الطاعنة تنكر مزاعم الجهة المطعون ضدها الأول محمد بأن الجهة الطاعنة قبضت من المدعي ثمن العقار المبيع عداً ونقداً. 6. لم تلحظ المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إن الطرفين في هذه الدعوى قد تنكبا عن مشارطة التحكيم باستثناء مدعى عليه واحد هو محمد. أسباب طعن منا. 1. إن القرار المطعون فيه مستوجب النقض لعدم الرد على مخالفة المستشار أنس الشافي. 2. تجاهلت المحكمة ما تصادق عليه أطراف الدعوى من أن شراء الطاعنة تم قبل وفاة مالكه محمد خير. 3. تجاهلت المحكمة أن الطاعنة منانا أجنبية عن عقد البيع موضوع الدعوى. لم تلحظ المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بأن قرار محكمة أول درجة باستئخار الدعوى غير منتج قانوناً بالنزاع بين الطاعنة منانا. والمدعي ومحمد. في القانون : من حيث أن دعوى الجهة المدعية محمد. تهدف إلى فسخ تسجيل العقار الموصوف بالمحضر رقم ٦/٢٣٩٣ من منطقة يعفور العقارية من اسم المدعى عليها منانا. بموجب العقد العقاري رقم /٢٣٦٧ / لعام ۲۰۱۳ وإعادة تسجيله على اسم المدعي في القيود العقارية على اعتبار أنه اشتراه من مؤرث الجهة المدعى عليها محمد خير. عن طريق وكيله المدعى عليه أنس. والذي استعمل وكالته مرة أخرى وباع لزوجته منانا. اضرارا به وطلب التعويض عن الضرر الذي لحق به. ومن حيث أن محكمة أول درجة قضت بوقف النظر بهذه الدعوى ريثما يتم صدور قرار مكتسب الدرجة القطعية بشأن التحكيم الوارد في عقد البيع المؤرخ في ٢٠١٠/٦/٨ المبرم بين الجهة المدعية محمد. والمرحوم محمد. ممثلا بوكيله المدعى عليه محمد. على أن تستأنف الدعوى سيرها من النقطة التي وصلت عندها بعد ذلك وقد أيدتها في ذلك محكمة الاستئناف في ذلك من حيث النتيجة وبتعليل مفاده أن الدعوى تتضمن طلبين أحدهما فسخ تسجيل العقار المذكور من اسم منانا. لوجود التواطؤ وسوء النية بينها وبين زوجها – وكيل المالك المؤرث – والآخر تسجيل العقار بموجب عقد بيع مبرم مع المدعى عليه بصفته وكيلا عن والده محمد ولما كان الطلب الأول يدخل في اختصاص المحكمة فإن الطلب الثاني يتوجب البت به من قبل المحكمين وأنه لا يمكن للمحكمة البت في صحة الفسخ قبل أن تقضي بصحة عقد البيع فقد بات الفصل في موضوع الدعوى يتوقف على الفصل في مسألة التحكيم. ومن حيث أن من دفع بوجود التحكيم هو الجهة المدعى عليها الطاعنة. ومن حيث أنه وفي مطلق الأحوال فإن البت بأمر صحة التحكيم المذكور آنفاً أو بالتنازل عنه أو ببطلانه أو بإنقضائه أو إعلان انتهائه أو انتهاء مهمة التحكيم أو إكسائه صيغة التنفيذ فإنما يعود إلى المحكمة المعرفة بموجب المادة /٣/ من قانون التحكيم رقم // ٤ / لعام ۲۰۰۸ وعليه فإنه يتوجب على الطرف المعني بذلك مراجعة محكمة الاستئناف بذلك أصولاً أو أن يتفق الأطراف على انقضاء شرط التحكيم حتى يتسنى للمحكمة البت بالنزاع أصولاً. ومن حيث أن المدعى عليهم المستأنفين ورثة محمد. ومنانا. لم يقنعوا بالقرار فقد بادروا إلى الطعن به للأسباب المبينة أعلاه ومن حيث أن الثابت من ملف الدعوى أن القرار يتعلق بوقف الخصومة مما يتعين أن يكون الطعن متعلق بهذا الواجب دون البحث أو التعرض للموضوع فإذا نقضت المحكمة القرار لعدم صحته وسلامته تعاد الاضبارة إلى المحكمة المختصة للنظر في الدعوى من حيث الموضوع. ومن حيث أن الثابت من ملف الدعوى أن الجهة الطاعنة ورثة محمد. وأمام محكمة الدرجة الأولى وفي أول جلسة وبعد اكتمال الخصومة بتاريخ ۲٠۱۷/۸/۲۳ دفعوا بعدم اختصاص المحكمة للنظر بالدعوى لوجود مشارطة التحكيم. كما دفعوا باعتبار أن طلب فسخ العقار مرتبط بتثبيت البيع ولاحق له وأن تثبيت البيع هو طلب لا تستطيع مناقشته أمام محكمتكم كونها غير مختصة لوجود مشارطة التحكيم. ومن حيث أن الجهة الطاعنة وبعد الدفع بوجود مشارطة التحكيم وصدور القرار على آساس ذلك وعدم اتفاقها مع المدعي على إلغاء هذا الشرط ومن ثم الحكم لها وفق طلباتها ذلك أنه لا يقبل الطعن ممن صدر له الحكم وفق طلباته ومحققاً ما كان مقصوداً منها مما يتعين رد أسباب الطعن للجهة الطاعنة محمد. ورفقاه. ويبقى للطاعن التنازل عن الدفع بشرط التحكيم أمام محكمة الموضوع إذا شاء ذلك ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت على مخالفة المستشار في متن قرارها مما يتعين رد السبب الأول من أسباب طعن منا. ومن حيث أن باقي الأسباب متعلقة بالموضوع ولا مجال لبحثها قبل صدور قرار التحكيم مما يتعين رد باقي الأسباب. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تكون قد أحاطت بواقعة الدعوى وعللت لقرارها التعليل السليم الموافق للأصول والقانون والذي جاء محمولا على أسبابه ولا تنال منه أسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماع: 1. رفض الطعن موضوعاً. 2. مصادرة التأمين وإلزام الطاعن بالمصاريف. 3. إعادة الملف لمرجعه أصولاً.