لا يُعدّ تقدير الأدلة وموازنتها من قبيل الخطأ المهني الجسيم، ولا تُقبل المخاصمة إذا كانت المحكمة قد استمعت إلى الشهود أصولاً، وناقشت الدفوع، وبنت قضاءها على استدلال قانوني سليم ضمن حدود رقابتها.
ان الطعن بالنقض يهدف الى اختصام الاحكام موضوع الدعوى ولا شان لمحكمة النقض بوقائع الدعوى ولا الموازنه بين الادله لان محكمة النقض تقتصر على مراقبه حسن تطبيق القانون والاصول على واقعه الدعوى ان امور القناعه بالادله المطروحه بالملف لارقابه عليها من محكمة النقض مادامت تؤدي الى النتيجه التي انتهت اليها بالاستدلال السليم وان تقدير الادله وموازنتها لا تدخل في اطار الخطا المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمةـ الغرفه المخاصمه ومن قبلها محكمة ج ع3 بدمشق لم تدق في اقوال الشهود الذين بعضهم جاءت اقواله على السماع من المدعي والبعض على لاعلم له بشيء وبعضهم لم يذكر اسم المدعيه بالمخاصمه وان عدم دراسه الملف بانتباه والالتفات عن دفوع الخصوم والوثائق المنتجه يشكل خطا مهني جسيم خاصه وان محكمة ج ع لم تستمع الى الشهود المذكورين – ان موزانه الادله وان كان من اطلاقات محكمة الموضوع الا ان الدليل يجب ان يكون سليما من الناحيه القانونيه لذا فان الاخذ باقوال شهود لم يحضروا الواقعه يؤدي الى فساد الاستدلال ويوقع الغرفه المخاصمه بالخطا المهني الجسيم – ان اركان جرم الاحتيال غير متوافره – لا يجوز الاستناد على ادله الا التي تم تداولها وتمت مناقشتها من قبل الخصوم علنا والغرفه المخاصمه وقبلها محكمة ج ع 3 لم يتقيدان بالاجتهاد المذكور لذلك تطلب المدعيه بالمخاصمه ابطال القرار المخاصم والحكم لها بالتعويضفي طلبات النيابه العامه التمييزيه طلبت رد دعوى المخاصمه شكلا في الشكلحيث تبين ان المحكمة العسكريه الثالثه بدمشق حكمت من حيث النتيجه على المدعى عليها المدعيه بالمخاصمه نورهان وزوجها الضابط المسرح محمد اياد حجوز بالحبس ثلالث سنوات لارتكابهماجرم الاحتيال وقد تبين انه وتم الطعن بالحكم المذكور من قبل المدعى عليهما فقررت الغرفه المخاصمه غرفه الجنايات العسكريه لدى محكمة النقض رد الطعنين موضوعا للاسباب المذكور في القراروحيث تبين من خلال مضمون وحيثيات الحكم الصادر عن محكمة ج العسكريه الذي قررت الغرفه المخاصمه تصديقه ان المدعى عليها نورهان وزوجها المدعى عليه محمد اياد حجوز وبعد ان عرفا بان ابن خال المدعيه لمى صادق زوجه بديع الدواليبي بانه موقوف في احد الافرع الامنيه قام المدعى عليهما محمد اياد وزوجته نورهان بايهامهما بانهما على معرفه بالواء جميل حسن مدير اداره المخابرات الجويه كون المدعى عليه محمد اياد هو ضابط مسرح وادعى انه مرشح للخدمه في السسفاره في لبنان وبانهما قادران على اخراج ابن خال المدعيه من الفرع الامني الموقوف فيه واستلم المدعى عليه محمد اياد مبالغ ماليه على دفعات بحجه شراء هدابا ودفع مبلغ نقدي للواء جميل حسن وكانت المدعى عليها نورهان تتحدث بالهاتف امامها على اساس وبناء على ثبوت هذه الوقائع بحق المدعى عليهما قررت الغرفه المخاصمه تصديق الحكم الصادر بحقهما وقد تبين من خلال القرار اتلمخاصم انه تم الرد على الدفوع المثاره من قبل المدعى عليهما بشكل قانوني سليم وان الشهود وتم الاستماع اليهم امام القضاء وبعد تحليفهم اليمين القانونيه كما هو ثابت من محاضر الجلسات امام محمة بدايه الجزاء كما ان القرار المخاصم يتضمن ما اقتضاه التصحيح لجهه تعليل ماورد في حكم المحكمة العسكريه ثم قررت الغرفه المخاصمه رد الطعنين وتصديق الحكم المطعون فيه بعد ان تحققت من ان محكمة ج العسكريه قد احاطت بواقعه الدعوى وناقشت توافر اركان جرم الاحتيال في فعل المدعى عليهما المؤيد بالاعترافات المتطابقه مع اقوال المدعين والشهود اصولاوحيث ان الاجتهاد مستقر على ان الطعن بالنقض يهدف الى اختصام الاحكام موضوع الدعوى ولا شان لمحكمة النقض بوقائع الدعوى ولا الموازنه بين الادله لان محكمة النقض تقتصر على مراقبه حسن تطبيق القانون والاصول على واقعه الدعوى كما ان اجتهاد الهيئه العامه لمحكمة النقض مستقر على ان امور القناعه بالادله المطروحه بالملف لارقابه عليها من محكمة النقض مادامت تؤدي الى النتيجه التي انتهت اليها بالاستدلال السليم وان تقدير الادله وموازنتها لا تدخل في اطار الخطا المهني الجسيموعلى هذا فانه لا مجال لاعتبار القضاه المخاصمين قد وقعوا بالخطا المهني الجسيم في هذه القضيه وبالتالي فان الشروط الشكليه اللازمه غير متوافره في هذه القضيه مما يوجب رد دعوى المخاصمه شكلالذلكتقرر بالإجماعـ رد دعوى المخاصمه موضوعاـ مصادرة التامينـ اعاده الملف الى مرجعه