إذا كان تقرير الخبرة قد أُنجز تحت إشراف القضاء، وجب على المحكمة مناقشته وتمحيصه والرد على ما أُثير بشأنه وتعليل سبب عدم الأخذ به تعليلاً واضحاً ومحدداً؛ أما إهمال ذلك أو الاكتفاء بمناقشة ملتبسة فيشكّل خطأً مهنياً جسيماً.
ان تقرير الخبرة التي اجريت تحت اشراف القضاء دليل من ادله الدعوى يجب مناقشته والرد عليه وتعليل سبب هدره بمناقشه قانونيه واضحه وصريحه بحيث لا تكون المناقشة غامضه ولا يشوبها الالتباس وان عدم اتباع ذلك يشكل خطا مهني جسيم يوجب ابطال القرار المناقشة: القرار الصادر عن غرفه الإحالة الثالثة لدى محكمة النقض رقم 776 بالدعوى رقم اسا 871 بتاريخ 6/3/2019م والمتضمن رد الطعن موضوعاأسباب المخاصمةـ ان اسباب القرار المطعون فيه جاءت مشوبة بالقصور وفساد الاستدلال كونه انطوى على عيب يمس سلامه الاستقراء حيث جاء في تقرير الخبرة الجاري امام قاضي الإحالة المؤرخ في 12/12/2016م ان التنفيذ كان صحيحا والاسعار هي الاسعار الرائجة بالسوق وقد اهدر قاضي الإحالة هذه الخبرة واخذ بالتقرير التفتيشي المختلف عليه من قبل اعضاء الهيئة التفتيشية – ان القرار لم يناقش قرار الهيئة المركزية موضوع الدعوى كون تقرير الهيئة جاء بعيدا عن الحقيقة والواقع وجاء التحقيق من قبل الهيئة بشكل احتياطي ومخالف للقانون – ان لجنه البعثة التفتيشية عاقب اعضاء لجان المشتريات بعقوبة مسلكيه وكيف يعاقب طالب المخاصمة بالإحالة الى القضاء وان نفس الاشخاص واصحاب ذات المهمة يعاقبون بعقوبات مسلكيهـ ان الهيئة المخاصمة لم تناقش اسباب الطعن ولم ترد على كل سبب منها سيما وانه يقع على عاتق محكمة النقض كونها محكمة قانون ان ترد على كل سبب من اسباب الطعن خاصه فيما يتعلق بالخبرة الفنية المشكلة من قبل التفتيش ولم تتم تحت اشراف القاضي حيث تجاهلت انخفاض الليرة السورية وارتفاع العملات الأجنبية وقد اثار طالب المخاصمة الامور التي انصبت على الخبرة الباطلةـ عدم دراسة الملف بشكل صحيح واهمال ما يوجب حرص القاضي من الاطلاع على الأدلة وتحميصها – لقد تم اتهام طالب المخاصمة دون دعوته امام قاضي التحقيق او الإحالة واستجوابه مخالفا بذلك اجتهادات محكمة النقض لا يجوز اتهام انسان بجريمه قبل دعوته اصولا وبعد اطلاعه على التهمه المنسوبة اليه ليتسنى له الدفاع عن نفسهفي القانون في الشكل – لما كانت الهيئة قد سبق وان نظرت بالقضية واصدرت قرارا بقبول الدعوى شكلا مما لم هناك موجبا قانونيا لإعادة النظر في هذا الطلبفي الموضوع – لما كانت دعوى المخاصمة المقدمة من مدعي المخاصمة يوسف العقله تهدف الى ابطال القرار الصادر عن غرفه الإحالة الثالثة لدى محكمة النقض رقم 776/871 بتاريخ 6/3/2019م والمطالبة بالتعويض لعله ان الهيئة المخاصمة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة بلائحة الادعاءولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه بتاريخ 3/8/2015م صدر عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التقرير رقم 18/1531/4 والمذكرة الملحقة بالتقرير رقم 3 بعثه القرار 152/2013م والذي يتضمن التدقيق والتحقيق بالمخالفات والتجاوزات الحاصلة في الشركة العامة للمخابز الاليه وتنوعها بريف دمشق الناجمة عن شكاوى بعض العاملين وكتاب السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1046 تاريخ 7/4/2010 م حيث طالبت البعثة التفتيشية من مدعي المخاصمة بدفع مبلغ 571/297/7 ل.س بالتكافل والتضامن مع كل من حسام ارناؤوط وعلي قصيبي بحسبان ان مدعي المخاصمة مهندس ميكانيك وكلف بلجنه الاشراف على تنفيذ الاعمال فيما يخص تدعيم واصلاح سقف مخبز النبك بموجب العقد رقم 20/2018م وحيث ان قاضي التحقيق اصدر قراره برفع الاوراق الى قاضي الإحالة للنظر باتهام المدعى عليه بجناية الغش من قبل موظف عام في العقود والمتناقضات التي تجريها الدولة وحيث ان قاضي الإحالة اصدر قرارا باتهام مدعي المخاصمة معتمدا في ذلك على اللجنة الجارية خارج القضاء والتي جاءت بالتقرير التفتيشي من قبل رئيس البعثة التفتيشية فقط ودون موافقه المفتشان الاخران اعضاء البعثة مما يجعل ذلك التقرير لا قيمه قانونيه له وحيث ان قاضي الإحالة قد اجرى خبره فنيه ثلاثية تحت اشراف جاءت نتيجتها بما يخالف التقرير التفتيشي المذكور وتبين للخبرة ان جميع الاعمال المنفذة نفذت بشكل جيد وفق العقود المبرمة ومن حيث ان الهيئة المخاصمة ومن قبلها قاضي الإحالة لم ترد على الدفوع المثارة امامها لجهة عدم قانونيه الخبرة الجارية امام الهيئة التفتيشية كونها جاءت بموافقه احد اعضاء الهيئة ومخالفه العضوين الاخرين اضافه الى ان الخبرة لم تجر بمعرفه القضاء واشراقه عدم الاخذ بالخبرة التي اجريت تحت اشراف القضاء قاضي الإحالة وهي خبره ثلاثية جاءت بخلاف ما جاء بالتقرير التفتيش ولم يناقش قاضي الإحالة الخبرة التي اجراها ولم يرد عليها ولم تناقش الهيئة المخاصمة الطعن المثارة حول رغم ان تقرير الخبرة دليل من ادله الدعوى يجب مناقشته والرد عليه وتعليل سبب هدره بمناقشه قانونيه واضحه وصريحه بحيث لا تكون المناقشة غامضه ولا يشوبها الالتباس وان عدم اتباع ذلك يشكل خطا مهني جسيم يوجب ابطال القرار ولما كان قاضي الإحالة ومن بعده الهيئة المخاصمة لدى محكمة النقض قد ايدت قرار قاضي الإحالة فتكون قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم لان الانحراف عن المبادئ الأساسية في تطبيق القانون هو خطا مهني جسيم هيئه عامه رقم القرار 244/2002م مما يتوجب معه ابطال القرار وحيث ان الدفوع المثارة من الجهة المخاصمة جاءت في غير محلها القانوني حيث ان قرارات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هي دليل من جمله الأدلة المطروحة بالقضية وهي تساوي التحقيقات الأولية خاصه بالدعاوى ذات الوصف الجنائي وتطرح امام قاضي التحقيق والإحالة للمناقشة والتمحيص وعلى هذا ما استقر الاجتهاد القضائي لذلكتقرر بالإجماعـ قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن غرفه الإحالة الثالثة لدى محكمة