لا يجوز تأسيس الإدانة على اعترافات أو أقوال أولية عدل عنها صاحبها أمام القضاء ما لم تُدعَم بقرائن أو أدلة أخرى تؤيدها؛ وإلا عُدّ الاعتماد عليها خطأً مهنياً جسيماً. وإغفال مناقشة الدفع الجوهري المتعلق ببطلان هذه الأقوال أو بصدورها تحت الإكراه قد يؤدي إلى إبطال القرار.
ان الاعترافات والاقوال الأولية ومن ثم انكارها امام القضاء يعتبر خطا مهنيا جسيما مالم يتأكد بدليل اخر لان الاخذ بالأقوال الواردة اثناء التحقيقات الأولية والتي انكرها من صدرت عنه امام القضاء اذا لم تقترن بقرائن اخرى تؤيدها يشكل خطا مهنيا جسيما المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة بتاريخ 11/11/2019 المتضمنة من حيث النتيجة : طلب رد الدعوى موضوعا وعلى كافة أوراق الملف وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمةـالهيئة المخاصمة قد وقعت في دائرة الخطأ المهني الجسيم كونها تجاهلت الوقائع الثابتة في الدعوى ولم تدرس وتطبق النص القانوني وذلك خلافا للوقائع في الدعوىـالمدعي باع ارضه في دير الزور بموجب عقد بمبلغ خمسه عشر مليون ليره سوريه بتاريخ 5/8/2015 وتم ابراز العقد واكد ذلك الشهود المستمعين امام المحكمة وانه باع املاكه كون المسلحين صادروا اغلب املاكه والاتفاق تم على ان يتسلم الثمن بدمشقوبنفس اليوم القي القبض على مدعي المخاصمة والمحكمة اهدرت كل هذه الوقائع دون تعليلـالاعترافات التي ادلى بها مدعي المخاصمة جاءت بالإكراه والاجتهاد القضائي مستقر على انه لا يمكن الاخذ بها مالم تقترن بادله اخرى وتعتبر كمعلومات عاديه وليس لها بقوة ثبوتيه ـاغفلت الهيئة المخاصمة المبادئ القانونية التي كرستها الهيئة العامة لمحكمة النقض كون اغفال المبادئ العامة التي تقررها الهيئة العامة لمحكمة النقض يشكل خطا مهنيا جسيما كونها تنزل منزله القانون ولا يجوز مخالفتهافي الشكللما كان قد سبق لهذه الهيئة ان قبلت هذه الدعوى شكلا بقرارها المتفرقة 72 لعام 2019 مما يستدعي عدم البحث بالشكل لسبق البحث به في القانونلما كان قد تبين ان هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الام والتي تتخلص وقائعها انه وبتاريخ 2/9/2015 تم توقيف المتهمين المدعي بالمخاصمة عبدالعزيز العلي وخالد الطربوش من قبل شعبه المخابرات الفرع 235 وقد تبين من خلال التحقيقات الأولية قيام المتهم عبدالعزيز وبالاتفاق مع ابن عمه عبدالرحمن الكيصوم المقيم في السعودية على العمل معا باستلام وتسليم الاموال وتوزيعها بدمشق شراكه في راس المال مقابل راتب شهري قدره 350 الف ليره سوريه وقد قام المتهم المدعي بتامين مبلغ مالي قدره خمسه عشر مليون ليره سوريه واصبح المدعو عبدالرحمن محمد الكيصوم يزود المدعي بالمخاصمة بالمبالغ المخصصة من السعودية ويرسل المبالغ عن طريق عدد من الاشخاص ولدى توسع العمل قام المدعي بالمخاصمة بتشغيل العديد من الاشخاص لديه مقابل رواتب شهريه ومنهم المتهم خالد الطربوش الذي كان يتقاضى مبلغ خمسين الف ليره سوريه شهريا لقاء عمله وبتاريخ 2/9/2015 طلب المتهم المدعي عبدالعزيز من خالد طربوش استلام مبلغ 15 مليون ليره سوريه من المدعو ابو سعيد صله الوصل ما بين المرسل عبد الرحمن والمتهم المدعي عبد العزيز وقد استلم عبدالعزيز مبلغ مليوني ليره سوريه لخال من اجل تسليمها لأشخاص اخرين قد القي القبض على المتهمين عبد العزيز وخالد وبحوزتهما المبالغ المالية المذكورة وقد اعترفا بذلك امنيا وانكر ما نسب اليهما قضائيا وان المدعي بالمخاصمة افاد بانه باع قطعه ارض في دير الزور بعد ان سيطر المسلحون عليها وصادروا املاكه ونتيجة ذلك باع قطعه الارض وتم الاتفاق مع ابن عمه في السعودية الشاري الكيصوم ان يتم دفع الثمن في دمشق وعند وصول المبلغ من ابن عمه من القاطن في السعودية تم القاء القبض عليه وان اعترافاته الأولية اخذت تحت الضرب والتعذيبولما كان قد تبين ان الهيئة المخاصمة وقبلها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه امام الهيئة المخاصمة قد اعتمدت بإدانة المدعي بالمخاصمة على الاعترافات الأولية والاقوال التي ادلى بها امام الجهات الأمنية وذلك خلافا لاجتهاد الصادر عن الهيئة العامة رقم 136 اساس 479 تاريخ 5/5/2003 والذي ينص على ان الاعترافات والاقوال الأولية ومن ثم انكارها امام القضاء يعتبر خطا مهنيا جسيما مالم يتأكد بدليل اخر لان الاخذ بالأقوال الواردة اثناء التحقيقات الأولية والتي انكرها من صدرت عنه امام القضاء اذا لم تقترن بقرائن اخرى تؤيدها يشكل خطا مهنيا جسيما وانه لا يوجد اي شخص استلم او تسلم اموالا عن طريق المدعي بالمخاصمة وبما ان الهيئة المخاصمة لم تضع هذه التقاط القانونية والدفوع التي ادلى بها موضوع البحث والمناقشةوحيث ان اهمال مثل هذا الدفع في دعوى جنائية ولما له من اهميه وتأثير على النتيجة النهائية ينحدر بالقرار الى درجه الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها 304 اساس 1334 لعام 2017 وكون الهيئة المخاصمة لم تنهج هذا النهج القانوني السائغ مما يوجب ابطال قرارها المخاصم لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها اصول محاكماتلذلكتقرر بالإجماعـقبول الدعوى موضوعاـابطال القرار المخاصمة رقم 1329 تاريخ 26/8/2018 الصادر عن الغرفة الجنائية الاولى لدى محكمة