يجب على المحكمة التثبت من توافر الشروط الشكلية والموضوعية للطلب العارض في أي مرحلة من مراحل الدعوى، ولها ردّه متى لم يندرج ضمن الحالات القانونية أو رأت أن قبوله يعرقل سير العدالة. والطلبات العارضة من متعلقات النظام العام التي تخضع لتقدير المحكمة وفق مصلحة الدعوى وحسن سير المحاكمة.
تختص المحكمة بسلطة تقديرية في مدى قبول الطلب العارض أو رفضه، إذ تُعد مسألة الطلبات العارضة من متعلقات النظام العام التي تقوم وفقًا لاعتبارات مصلحة الدعوى، فإذا ارتأت المحكمة أن قبول الطلب يعيق سير المحاكمة كان لها رد الطلب. المناقشة: إن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ بتاريخ ۲۰۱۹/۹/۱۹ وعلى القرار المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة تم اتخاذ القرار الآتي:أسباب الطعن: إحالة الطلب إلى المحكمة التجارية لجهة الطلب العارض يستتبع وجوب البحث فيه والبت به من قبلنا. – إن نقض القرار الاستئنافي رقم ٣٦٨/٤٢ نعام ۲۰۱۷ لجهة فسخ التسجيل بموجب القرار الناقض رقم ٢٠٥ لعام ۲۰۱٨ لسوغ البحث بالطلب الأصلي المتعلق بعدم نفاذ التصرف. – عدم سواغية الفصل بين الطلب الأصلي والطلب العارض المستجد بعد صدور الحكم الاستئنافي الجزائي فالطلب الأخير مكمل للطلب الأول ومضاف إليه ومتصل به بصلة لا تقبل التجزئة. في القانون :وحيث أن دعوى الجهة المدعية ابتداء تهدف إلى فسخ تسجيل ٢٤٠٠/١٠٠٠ سهما من العقار رقم ۱۲/۱۱٧٦ عمارة برانية عن اسم المدعى عليها ماريانا. وإعادة تسجيل الأسهم باسم المدعى عليه الأول نورس وكذلك فسخ تسجيل حصة قدرها ١٤٠٠ سهما من ذات العقار لاسم المدعى عليه مع الثالث حسام. وتسجيلها لاسم المدعى عليه نورس. وكذلك أثناء النظر بذات الدعوى تقدمت الجهة المدعية الطاعنة بطلب عارض تلتمس فيه إلزام مبلغ ٧٩٦٠٠٠٠ ل.س للمدعية الفائدة وصدر القرار في حينها برد الطلب العارض لعدم الاختصاص النوعي ورد الدعوى الأصلية وباستئنافه صدر القرار بإعلان الحكم بعدم اختصاص المحكمة وإحالتها بوضعها الراهن لمحكمة البداية التجارية المختصة ولدى الطعن به صدر القرار بقبول الطعن جزئيا ونقض القرار لجهة دعوى فسخ التسجيل ورد الطعن فيما عدا ذلك وتم تجديد الدعوى بعد النقض وصدر القرار عن محكمة الاستئناف باعتبار الدعوى مستأخرة لجهة البت بالطلب المتعلق بالشق التجاري وإحالتها إلى محكمة البداية التجارية لجهة البحث بالشق التجاري. وتقدمت الجهة المدعية بدعواها لجهة الطلب العارض الشق التجاري وصدر القرار عن محكمة البداية بتاريخ ٢٠١٤/٣/١٣ برد الطلب العارض شكلا وتم استئنافه وصدر القرار المطعون فيه الذي قضى بقبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعا إلا أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه ما توصل إليه فكانت لائحة الطعن وثابت أن محكمة البداية التجارية المستأنف قرارها موضوع القرار المطعون فيه تهدف إلى النظر بالشق التجاري في الدعوى بناءً على الطلب العارض المقدم لدى محكمة أخرى. وثابت أن المحكمة قبل مناقشة ودراسة الطلب العارض عليها التأكد من الشروط الشكلية الواجب توفرها في الطلب انسجاما مع نص المادة ١٥٩ أصول محاكمات مدنية واجتهاد محكمة النقض المتضمن على المحكمة التأكد من توافر شرائط الطلب العارض الأصولية في أية مرحلة كانت عليها الدعوى. ومن خلال ما ذكر فإن المطالبة بالدين موضوع الطلب العارض في معرض دعوى عدم نفاذ التصرف الذي يفترض أن يكون مستحق الأداء لا تقوم على أساس من القانون ولا ينطبق عليه أي حالة من حالات المادة ١٥٩ أصول مدنية سيما أن مسألة الطلب العارض من متعلقات النظام العام ومن حق المحكمة أن لا تقبل الطلب فيما لو رأت أنه يعيق سير المحاكمة كل ذلك يجعل البحث بالطلب في معرض دعوى عدم نفاذ تصرف يجعل الدعوى وبالتالي الطلب العارض يستوجب رده شكلا ولا محل للبحث بالطلب العارض. كل ذلك يجعل أسباب الطعن المثارة لا تنال من القرار المطعون فيه الذي جاء متوافقاً الأصول والقانون جامعا لأسبابه ومقوماته ورد على كافة الدفوع الرد القانوني المستساغ وانزل حكم القانون على الواقعة المطروحة مما يوجب رفض الطعن موضوعا . لذلكتقرر بالإجماع:- رفض الطعن موضوعا. – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. – مصادرة التأمين. – إعادة الملف لمرجعه أصولاً.