• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن قرار المحكمة بإجراء خبرة فنية لا يمكن أن يكون سبباً في إلزامها بنتائج هذه الخبرة و بعض الطرق عن حقائق لا يرقى إليها الشك و إنما يبقى

أن قرار المحكمة بإجراء خبرة فنية لا يمكن أن يكون سبباً في إلزامها بنتائج هذه الخبرة و بعض الطرق عن حقائق لا يرقى إليها الشك و إنما يبقى الباب مفتوحاً أمام المحكمة للتبصر في الوثائق و تمحيص الوقائع بغية وضع الأمور في نصابها الصحيح. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حي...

نص الاجتهاد

أن قرار المحكمة بإجراء خبرة فنية لا يمكن أن يكون سبباً في إلزامها بنتائج هذه الخبرة و بعض الطرق عن حقائق لا يرقى إليها الشك و إنما يبقى الباب مفتوحاً أمام المحكمة للتبصر في الوثائق و تمحيص الوقائع بغية وضع الأمور في نصابها الصحيح. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الدعوى الأصلية و الإدعاء بالتقابل والطلبات العارضة قد استوفت إجراءاتها الشكلية. و من حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن المدعي استدعى بواسطة وكيله بعريضة دعواه قائلا فيها أنه تعاقد مع الجهة المدعى عليها لاستثمار مقهى الحجاز بشارع النصر بمسافة (125م2) بقيمة إجمالية تبلغ (34.000.000) ل.س و أن مدة الترخيص سنة واحدة أو لحين تنفيذ المشروع أيهما أقرب تبدأ من تاريخ 6/6/2015 تنتهي في 5/6/2016 وفق تاريخ ضبط الاستلام و التسليم و أنه نتيجة الظروف القاهرة التي يمر بها الوطن مما أثر على سير العمل بشكل عام و أثر على اليد العاملة و على كم الزبائن و هذه ظروف استثنائية عامة ليس في الوسع توقعها و حصلت بعد إبرام العقد مما جعل تنفيذ الالتزام مرهقاً إضافة للظروف البيئية التي حصلت مؤخراً و كذلك القذائف التي ترميها أيادي الغدر و أنه عملاً بأحكام الفقرة (د) من المادة (53) من القانون (51) لعام 2004 و كذلك أحكام المادة (148) من القانون المدني الفقرة (د) منها و على اجتهاد المحكمة الإدارية العليا مما يستدعي و الحالة هذه إضافة إلى تخفيض بدل الاستثمار أسوة بالمستأجر السابق إلى حد (10.000.000) ل.س سنوياً و تمديد مدة الاستثمار لمدة سنة أخرى فكانت دعواه الماثلة التي يلتمس فيها إجراء الكشف الحسي و تقدير حجم الضرر اللاحق بالمدعي بمعرفة خبيرة فنية و إعطاء القرار بوقف تنفيذ يحصل أقساط بدل الاستثمار لحين البت بأساس النزاع بحكم مبرم و تحديد الخسائر اللاحقة بالمدعي نتيجة الخبرة المزمع إجرائها و تعديل بدل الاستثمار في ظل الظروف التي تسود البلاد و إلزام الطرفين بذلك و تمديد الترخيص لمدة سنة ميلادية جديدة تبدأ نهاية السنة المرخص للمدعي فيها ليستطيع تفادي الخسائر و تسديد التزاماته العقدية و التعويض له عن أضراره.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 31/1/2016 تتضمن ادعاء بالتقابل جاء فيها أن المزايدة جرت ضمن الظروف الحالية التي يمر بها البلد و قد اشتركت الجهة المدعية بمحض إرادتها و أطلعت على كافة الأمور المحيطة و قدرت ذلك و من ثم ارتضت بها و أن العقار موضوع الدعوى يقع وسط مدينة دمشق و بالتالي يستبعد تطبيق الحادث الاستثنائي في الدعوى الماثلة و ما يدحض ادعاءات الجهة المدعية هو تقدم المستثمر السابق للمقهى و الاشتراك بالمزايدة و تقديمه سعر و قدره (3.1400.000) ل.س و هذا دليل أنه كان يريد استثمار المقهى بهذا السعر الذي تقدم به و أن الجهة المدعية قد ترتب بذمتها تجاه المؤسسة مبلغاً و قدره (18.746.125) نتيجة عدم تسديدها لبدلات الاستثمار و التمست قبول الادعاء بالتقابل و طلب إدخال الكفيل المتضامن طارق مصطفى مصطفى و إلزام الجهة المدعية (المدعى عليها بالتقابل) بدفع المبالغ المترتبة بذمتها لقاء بدلات استثمار العقار و البالغة (18.746.125) ل.س مع حفظ حقها بالمطالبة بأية مبالغ أخرى ستترتب على الجهة المدعى عليها تقابلاً و إعطاء القرار بغرفة المذاكرة بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة و غير المنقولة لكل من المدعى عليها تقابلاً ضماناً لتسديد المبلغ المطلوب و إلزامها بفوائد التأخير الاتفاقية بواقع (9%) من تاريخ الاستحقاق و لغاية الوفاء التام و التعويض عن كافة الأضرار اللاحقة بها.و من حيث أن الجهة المدعية (المدعى عليها بالتقابل) تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 10/2/2016 التمست فيها رد الادعاء بالتقابل لعدم صحة الخصومة و لاستناده لأسباب تفتقد للمستند القانوني.و من حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها في غرفة المذاكرة رقم (24/م/1) تاريخ 9/2/2016 المتضمن إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة و غير المنقولة العائدة للجهة المدعية المدعى عليها تقابلاً بحدود المبلغ المطالب به و البالغ (18.746.125) ل.س تأميناً لمطلوب الإدارة لحين البت بأساس النزاع و في ضوء النتيجة و أنه بنتيجة الطعن بالقرار المذكور أصدرت المحكمة الإدارية العليا قرارها رقم (834/ع/1) تاريخ 5/12/2016 المتضمن قبوله موضوعاً و تعديل الحكم الطعين على النحول التالي إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة و غير المنقولة العائدة للمدعي (المدعى عليها تقابلاً) مصطفى عمار الكوش و الشريك المتضامن طارق مصطفى مصطفى و ذلك بحدود المبلغ المطالب به من قبل الإدارة المدعى عليها بالتقابل و البالغ (18.746.125) ل.س تأميناً لمطلوب الإدارة المدعية تقابلاً و ذلك لحين البت بأساس الدعوى و في ضوء النتيجة و عدم قبول الطلب العارض المؤرخ في 27/11/2016 المقدم لهذه المحكمة و ذلك دون المساس بحق الإدارة بالتقدم به أمام محكمة الدرجة الأولى.و من حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم (22/م/1) تاريخ 14/2/2016 المتضمن رفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه و لم يتبين من أوراق الملف فيما إذا تم الطعن بالقرار المذكور أم لا.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) تقدمت بمذكرة مؤرخة في 14/5/2017 تتضمن طلب عارض جاء فيه أنه ترتب بذمة الجهة المدعية (المدعى عليها تقابلاً) إضافة إلى المبالغ المطالب بها مبلغ و قدره (301.564) ل.س و هو عبارة عن قيمة فواتير كهرباء مستهلكة في مقهى الحجاز أثناء فترة الاستثمار كما ترتب أيضاً مبلغ (285.951) ل.س قيمة فواتير مياه و أن المستثمر الجديد أحمد لطفي قام بدفع هذه المبالغ حرصاً على عدم سحب العدادات و أن المؤسسة قامت بحسم ما دفعه المستثمر الجديد من بدلات الاستثمار لذلك تلتمس المطالبة بهذه المبالغ ليصبح المبلغ المطالب به (34.619.791) ل.س مع فوائد التأخير بواقع (9%) من تاريخ الاستحقاق و لغاية الوفاء التام.و من حيث أن المحكمة وجدت أن الفصل بالدعوى يتوقف على إجراء خبرة فنية لدراسة طلبات الطرفين و قد انتهى تقرير الخبرة الجارية بالدعوى بموجب التقرير المؤرخ في 29/4/2019 إلى خلاصة مفادها:أحقية الجهة المدعية (المدعى عليها بالتقابل) بالتعويض على ما سببته الظروف الراهنة من أضرار انعكست سلباً على استثمار المقهى و يتمثل هذا بالتعويض بتخفيض بدل الاستثمار العقدي خلال الفترة الممتدة في 6/6/2015 وحتى تاريخ 5/6/2016 و قد بلغ التعويض المستحق للمستثمر المدعي نتيجة تخفيض بدل الاستثمار مبلغاً و قدره (4.080.000) ل.س.أحقية الجهة المدعية (المدعى عليها بالتقابل) بمبلغ (30.253.840) ل.س لقاء بدلات الاستثمار المترتبة عليه و قيمة المياه و الكهرباء المستجرة من قبلها خلال فترة الاستثمار.أحقية الإدارة بإلزام المستثمر بدفع فوائد التأخير بواقع (9%) تحسب من تاريخ الاستحقاق على الأقساط المتأخر بتسديدها وفقاً للمادة (9) من العقد.عدم أحقية الإدارة بإلزام المستثمر بدفع تعويض عن الأضرار اللاحقة بالمؤسسة.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) تقدمت بمذكرة مؤرخة في 18/6/2019 عقبت فيها على تقرير الخبرة الفنية أنها خالفت أحكام المادة الرابعة من المرسوم رقم (3/1915) التي تنص ترد و لا تسمع الدعاوى المقامة على الخط الحديدي بشأن أجور العقارات العائدة للخط المذكور و خالفت أحكام المادة (21) من العقد و مخالفة أيضاً للواقع إذ أن تاريخ الزيادة ضمن الظروف و إذا كان هنالك ارتفاع في الأسعار فإن المستثمر أول من استفاد من ذلك إذ قام برفع كافة أسعار المشروبات و الأراكيل و كان المقهى يعتبر من أكثر الأماكن أماناً بينما لم تعقب الجهة المدعية (المدعى عليها بالتقابل) بشيء رغم إمهالها لأجل ذلك.و من حيث أنه لا بد من الإشارة بداية إلى أن الفقرة (د) من المادة (53) قد نصت على أنه إذا طرأت ظروف أو حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها و ترتب على حدوثها أن تنفيذ التعهد و أن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً بحيث يهدد بخسارة فادحة كان للمتعهد الحق بطلب تعويض عادل.و من حيث أن الثابت أن محل الترخيص موضوع الدعوى هو مقهى الحجاز الكائن في شارع الحجاز و تم تنظيم ترخيص استثمار برقم (137) لعام 2015 و لمدة سنة واحدة فقط أي أن التعاقد قد تم في ظل الظروف التي مرت بها البلاد و هي معلومة للجميع و لم تطرأ أي ظروف استثنائية جديدة أضف إلى ذلك أن محل الاستثمار يقع في وسط دمشق و هو ضمن منطقة أمنة و لم تتأثر بالظروف التي مرت على البلاد الأمر الذي بفرض القول أن الوقوع التي ساقها المدعي (المدعى عليه بالتقابل) بدعواه لا تنسجم مع أحكام الفقرة (د) من المادة (53) المتقدم ذكرها و بالتالي تكون طلباته مستوجبة الرفض موضوعاً و لا يغير من الأمر بشيء ما انتهت إليه الخبرة الفنية الجارية بالدعوى من تخفيض بدل الاستثمار بحسبان أن قرار المحكمة بإجراء خبرة فنية لا يمكن أن يكون سبباً في إلزامها بنتائج هذه الخبرة و بعض الطرق عن حقائق لا يرقى إليها الشك و إنما يبقى الباب مفتوحاً أمام المحكمة للتبصر في الوثائق و تمحيص الوقائع بغية وضع الأمور في نصابها الصحيح.و من حيث أنه ترتيباً على ما تقدم تكون طلبات الإدارة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) قائمة على موجباتها القانونية السليمة و الصحيحة في شطر منها حيث يكون من أحقيتها تقاضي بدلات الاستثمار المترتبة على المدعي (المدعى عليه بالتقابل) و المدخل و البالغة (33.746.325) ل.س وفق ما هو مبين بتقرير الخبرة الفنية الجارية بالدعوى مع الفائدة القانونية على المبلغ المذكور بواقع (9%) من تاريخ الاستحقاق و حتى الوفاء التام عملاً بأحكام المادة (13) ن دفتر الشروط موضوع الدعوى و كذلك أحقيتها بتقاضي قيمة فواتير مياه مبلغ و قدره (285.951) ل.س و قيمة فواتير كهرباء مبلغ و قدره (301564) ل.س المستهلكة خلال فترة تنفيذ العقد و المسودة من قبل المستثمر الجديد و المحسومة من بدلات استثمار ذلك المستثمر مع الفائدة القانونية على المبلغين المذكورين و بنسبة (5%) سنوياً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و حتى الوفاء التام.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :قبول الدعوى الأصلية و الادعاء بالتقابل و الطلب العارض شكلاً. قبول الادعاء بالتقابل و الطلب العارض موضوعاً في شطر منهما و إلزام الجهة المدعية (المدعى عليها بالتقابل) و المدخلة بأن تدفع للإدارة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) مبلغ و قدره (33.746.325) ل.س ثلاثة و ثلاثون مليون و سبعمائة و ستة و أربعون ألفاً و ثلاثمائة و خمسة و عشرون ليرة سورية لقاء بدلات الاستثمار عن ترخيص الاستثمار موضوع الدعوى مع الفائدة القانونية بواقع (9%) من تاريخ الاستحقاق و حتى الوفاء التام و أحقيتها كذلك بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ و قدره (587.515) ل.س فقط خمسمائة و سبعة و ثمانون ألف و خمسمائة و خمسة عشر ليرة سورية لقاء قيمة فواتير المياه و الكهرباء المستهلكة بمقهى الحجاز محل الاستثمار خلال فترة الاستثمار مع الفائدة القانونية و بنسبة (5%) سنوياً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و حتى الوفاء التام و رفض ما تجاوز ذلك.رفض الدعوى الأصلية موضوعاً.قلب الحجز الاحتياطي الصادر بهذه القضية إلى حجز تنفيذي.إعادة نصف الرسوم المسلفة من الإدارة إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين المدعي (المدعى عليه بالتقابل) الرسوم دعواه و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و كل منهما (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.