إذا كان العقد يتعلق بعقد خدمات وفواتير حيث تقوم الإدارة المدعية بتقديم الخدمات الأرضية والفنية لطائرات الجهة المدعى عليها وتقديم خدمات الإطعام لها والاستقبال والترحيل.أي انه لا يتعلق بتسيير مرفق عام وهي لا تعدو أن تكون من الاتفاقات المدنية والتجارية والتي أبرمت وفق للأصول التجارية وبعضها ناجم عن تقد...
إذا كان العقد يتعلق بعقد خدمات وفواتير حيث تقوم الإدارة المدعية بتقديم الخدمات الأرضية والفنية لطائرات الجهة المدعى عليها وتقديم خدمات الإطعام لها والاستقبال والترحيل.أي انه لا يتعلق بتسيير مرفق عام وهي لا تعدو أن تكون من الاتفاقات المدنية والتجارية والتي أبرمت وفق للأصول التجارية وبعضها ناجم عن تقديم خدمة مقابل ربح مادي كما أنها لا تتضمن شروطاً استثنائية غير مألوفة وبذلك يكون قد فقدت شرطان جوهريان من الشروط المطلوبة لإدخاله في مظلة شمول العقد الإداري وغدا بذلك عقداً من عقود القانون الخاص المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن الإدارة المدعية استدعت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها قائلة فيها: انه بموجب القانون رقم /5/ لعام 2008 وبناء على أحكام الدستور وما أقره مجلس الشعب في الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/3/2008 أحدثت شركة مساهمة مغفلة مشتركة عربية سورية بين مؤسسة الطيران العربية السورية وشركة لؤلؤة السورية المساهمة المغفلة وفق مذكرة التفاهم الموقعة من الشركاء بتاريخ 29/7/2007 تضم عدداً من المؤسسين وهي مؤسسة الطيران العربية السورية ويمثلها رئيس مجلس الإدارة – المدير العام والشركاء المساهمين الآخرين المذكورين اعلاه وتهدف الشركة تملك واستئجار طائرات لنقل الركاب والبضائع لتشغيلها على خطوط جوية داخلية وخارجية تحدد بموافقة مؤسسة الطيران العربية السورية ويمكن للأخيرة القيام بخدمات الصيانة المتعلقة بها والتموين والخدمات الأرضية لطائرات شركة لؤلؤة وتزويدها بكافة ما تحتاج إليه وهذه الخدمات السابق ذكرها تحصل عليها الشركات بسعر تفضيلي من مؤسسة الطيران العربية السورية وبالاتفاق معها وكونها هي الناقل الحكومي الوحيد في سورية وهي من تستطيع تقديم الخدمات لكافة الطائرات الدولية والعربية بكافة أشكالها فقد اتفقت مع شركة لؤلؤة على تقديم الخدمات الأرضية التي تقدمها المؤسسة لكل الطائرات التي تهبط في مطاراتها من صيانة وإصلاح وتأجير حتى خدمات التموين والخدمات الأرضية وتزويدها بكل ما تحتاج إليه. وقد بدأت شركة لؤلؤة التشغيل بتاريخ 1/5/2009 وفق تنظيم فواتير خدمات الاستقبال والترحيل أو وفق عقد الخدمات العام للصيانة والإصلاح اي الخدمات الفنية والأرضية المطبق على جميع الشركات الهابطة في مطارات القطر والمتعارف عليه لدى جميع شركات الطيران في العالم. وقد ترتب بذمة الجهة المدعى عليها المبالغ التالية:212.230 دولار أمريكي لقاء الخدمات الأرضية والفنية المقدمة لطائراتها في مطارات القطر لغاية سجلات المؤسسة الموقوفة بتاريخ 30/9/2013.313.342 ل.س لقاء تقديم خدمات الإطعام لطائرات لؤلؤة السورية لعام 2009وقيمة فواتير الترحيل والاستقبال من إطعام وتموين وتنظيف:وان اختصاص النظر في الموضوع معقود لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري سنداً لنص المادة /10/ من قانونه كانت دعواها الماثلة التي تلتمس فيها: إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبالغ 212.230 دولار أمريكي فقط و 313.342 ل.س إلى الجهة المدعية مع الفوائد القانونية في بتاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام وإلزامها بالتعويض عن العطل والضرر الذي لحق بها. ومن حيث أن الجهة المدعى عليها(شركة لؤلؤة السورية المساهمة المغفلة) تقدمت بمذكرة مؤرخة في 2/9/2019 التمست فيها إلزام الإدارة المدعية بإبراز الصيغة العقدية أو المستند القانوني لمطالبتها بتلك المبالغ.ومن حيث أن الإدارة المدعية تقدمت بمذكرة مؤرخة في 23/9/2019 كررت بها أقوالها ودفوعها السابقة.ومن حيث أن الجهة المدعى عليها عادت وتقدمت بمذكرة مؤرخة في 19/11/2019 التمست فيها رد الدعوى لعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بهذه الدعوى كون المبالغ المطالب بها غير ثابتة عن عقد إداري حيث أن الجهة العامة في الدعوى الماثلة هي من تقوم بتقديم خدمات لها.ومن حيث انه تجدد الإشارة بداية إلى أن مسألة الاختصاص إنما هي من المسائل التي تتعلق بالنظام العام والتي يمكن للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وفي أية مرحلة من مراحل الدعوى.ومن حيث أن المادة/10/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 قد نصت على أن يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري في المنازعات الخاصة بعقود الالتزام والإشغال العامة والتوريد أو بأي عقد إداري آخر.ومن انه من الثابت فقهياً وقانوناً وقضاء على انه ولكي يعد العقد إدارياً أن تتوافر فيه شروط ثلاث لا انفكاك بينها:أن تكون إحدى الجهات العامة طرفاً في العقدأن يتعلق العقد بتسيير مرفق عام أن يتضمن شروطاً استثنائية غير مألوفة أو ما يعبر عنه بامتيازات السلطة العامة.ومن حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة أن العقد موضوع الدعوى إنما يتعلق بعقد خدمات وفواتير حيث تقوم الإدارة المدعية بتقديم الخدمات الأرضية والفنية لطائرات الجهة المدعى عليها وتقديم خدمات الإطعام لها والاستقبال والترحيل.أي انه لا يتعلق بتسيير مرفق عام وهي لا تعدو أن تكون من الاتفاقات المدنية والتجارية والتي أبرمت وفق للأصول التجارية وبعضها ناجم عن تقديم خدمة مقابل ربح مادي كما أنها لا تتضمن شروطاً استثنائية غير مألوفة وبذلك يكون قد فقدت شرطان جوهريان من الشروط المطلوبة لإدخاله في مظلة شمول العقد الإداري وغدا بذلك عقداً من عقود القانون الخاص الأمر الذي لا مناص معه من إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في القضية الماثلة سنداً لأحكام المادة /10/ من قانون مجلس الدولة المتقدم ذكرها وهذا ما سار عليه اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد وسارت عليه المحكمة الإدارية العليا في العديد من قراراتها. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالقطر في القضية الماثلة.تضمين الإدارة المدعية الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.