لا يُعدّ من قبيل الخطأ المهني الجسيم ما يدخل في سلطة القاضي التقديرية من تقدير الأدلة، واستخلاص النتائج القانونية، وتأويل العقود وتكييفها واستظهار نية المتعاقدين. والصورية في العلاقة العقدية لا تُقبل بين المتعاقدين على خلاف الدليل الكتابي إلا وفق الاستثناءات التي يجيزها القانون، وإلا وجب التمسك بالع...
ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الخطأ الجسيم لا يشمل في حداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية او تكييف العقود وتأويلها بالتعرض من خلالها على نيه المتعاقدين لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي أعطاه المشرع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض عليه من منازعات ومثل هذه الأخطاء على فرض وقوعها لا يصلح أصلا أن تكون سببا من أسباب المخاصمة القضاة التي ردت على سبيل الحصرالاجتهاد القضائي مستقر على ان اثبات الصورية بين المتعاقدين في الالتزامات المتعاقدين لا يكون بالبينة الشخصية فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي الا في الأحوال المخالفة للنظام العام اذ في حالة الادعاء بالصورية من غير المتعاقدين لان على من يدعي الصورية ان يتمسك بالعقد المستتر وهو العقد الحقيقي وان يثبت هذا العقد وفق قواعد الاثبات فاذا لم يستطيع اثبات ذلك فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ويعتبر عقدا جديا لا صورياً . المناقشة: في التطبيق القانوني والحكم :من حيث ان دعوى الجهة المدعية ماهر يوسف إسماعيل قد هدفت الى ابطال القرار الصادر عن محكمة النقض الغرفة الثانية العقارية ب رقم 1472 أساس 1788 لعام 2019 والمتضمن من حيث النتيجة رفض الط\عن موضوع وذلك لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم والزام المدعى عليهم بالتعويض وتضمينهم الرسوم والمصاريف .ومن حيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة والمقامة من المدعى محمد عبد الكريم قد هدفت الى تثبيت البيع بمواجهة المدعى عليه أنور على العقار والاسهم موضوع الدعوى كما وتدخل كل من ماهر يوسف إسماعيل وبسمه إبراهيم دبرها طالبين رد الدعوى تأسيساً على ان الملكية تعود للمتدخل ماهر وانه باعها للمتدخلة بسمه وان دعوى المدعى عليه هدفها الاضرار بهما .وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الدرجة الاولى قرارها بالحكم وفق الادعاء ورد طلبات التدخل وتم استئناف القرار حيث ايدت محكمة الاستئناف قرار محكمة البداية فتم الطعن بالنقض بالقرار حيث تم تصديقه برفض الطعن المقدم من ماهر يوسف موضوعاً فكانت دعوى المخاصمة هذه للأسباب الواردة في لائحة الادعاء أعلاه .ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الخطأ الجسيم لا يشمل في حداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية او تكييف العقود وتأويلها بالتعرض من خلالها على نيه المتعاقدين لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي أعطاه المشرع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض عليه من منازعات ومثل هذه الأخطاء على فرض وقوعها لا يصلح أصلا أن تكون سببا من أسباب المخاصمة القضاة التي ردت على سبيل الحصر. ه . ع رقم 23 تاريخ 18/5/1976.ومن حيث ان الادعاء بصورية التسجيل في السجل العقاري مختلف بمفهومه عن صورية العقود فالصورية للعقوب تفترض وجود عقدين احدهما ظاهر والاخر مستتر وهذا يفترض اثبات وجود العقد لمستتر الذي يخالف العقد الظاهر فالصورية حسب المفهوم التقليدي هي وضع قائم على عقد ظاهر يلجاء اليه الطرفان ليستر عقد اخر او هي عقد ظاهر اجراه المتعاقدان اما لأخطاء لوضع احدهم المادي او القانوني اما تستر على عقد اخر أراده المتعاقدان حقيقه بمعني ان المتعاقدين يلجا ان للصورية عندما يريد إخفاء حقيقه ما تعاقدا عليه لسبب قام عندهما ومن ثم وجد العقد الظاهر الصوري والعقد المستتر الحقيقي الذي يقال له في هذه الحالة عقد الضد .ومن حيث من الثابت ان مدعي المخاصمة لم ينكر توقيعه على العقد انما ادعى بانه على بياض وان الورقة التي وقع عليها كانت لتضمينها مبلغ الدين التي للمدعى عليه أنور والصورية اذا المدعى بها هي بين مدعي المخاصمة والمدعى عليه أنور ولا مجال لإثبات التواطؤ من المدعي محمد والمدعى عليه أنور قبل اثبات الصورية .ومن حيث ان العلاقة بين مدعي المخاصمة والمدعى عيله أنور عبد الكريم هي علاقه عقدية والاجتهاد القضائي مستقر على ان اثبات الصورية بين المتعاقدين في الالتزامات المتعاقدين لا يكون بالبينة الشخصية فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي الا في الأحوال المخالفة للنظام العام اذ في حالة الادعاء بالصورية من غير المتعاقدين لان على من يدعي الصورية ان يتمسك بالعقد المستتر وهو العقد الحقيقي وان يثبت هذا العقد وفق قواعد الاثبات فاذا لم يستطيع اثبات ذلك فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ويعتبر عقدا جديا لا صورياً .ومن حيث من الثابت من ملف الدعوى ومرفقاته ان مدعي المخاصمة لم يبرز أي عقد على ان عقد مستتر ولم يثبت ان هناك عقدا مخالفا للنظام العام او الآداب العامة حتى يسمح له بإثبات الصورية بالبينة الشخصية ومن حيث ان الأوجه التي بنى عليها المدعي المخاصمة دعواها تعدو في غير محلها ولا تصلح أي منها سببا من أسباب المخاصمة التي تبرر قبول الدعوى شكلاً .لــــــذلـــــك تقرر بالإجماع1 – رد الدعوى شكلا .2 – مصادرة التأمين ايرادا للخزينة العامة3 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف4 – إعادة الملف لمرجعه بعد ارفاق صورة عن هذا القرار في الملف أصولا .