إذا حالت واقعةٌ دون تمكّن الدائن من المطالبة بحقه، فإن التقادم لا يبدأ إلا من زوال ذلك المانع أو من تاريخ العلم به عند الاقتضاء؛ وفي دعوى الإخلاء لعلة التملك لا يبدأ التقادم إلا من تاريخ علم المؤجر بتملك المستأجر داراً صالحة لسكناه، ويقع عبء إثبات العلم على المستأجر.
المادة 379 مدني تنص على أنه لا يسري التقادم كلما وُجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه، وبالتالي ففي حالة دعوى الإخلاء لعلة التملك لا يسري التقادم إلا من تاريخ علم المؤجر بتملك المستأجر داراً صالحة لسكناه وهذا ما كرسه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض إن عبء اثبات العلم بالتملك يقع عاتق المستأجر المناقشة: أسباب المخاصمة· خالفت الهيئة المخاصمة المادة 8 من القانون المدني التي تنص على أنه تسري النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم من وقت العمل بها وعلى كل تقادم لم يكتمل، وإن المدعي طالب المخاصمة تملك الشقة في العام 1985 ما يبني أن التقادم على حق المالك برفع الدعوى قد اكتمل قبل رفع الدعوى، وأن حقه برفعها سقط، والساقط لا يعود وإن طالب المخاصمة أثار هذه الناحية بطعنه والهيئة المخاصمة لم تناقشها ولم ترد عليها.· ارتكبت الهيئة المخاصمة خطاً مهنياً جسيماً بجهلها بالوقائع الثابتة بالدعوى، فطالب المخاصمة لم يحضر جلسة 3/3/2019 التي تقرر فيها الكشف ولم يتبلغ موعده، وتقدم بتاريخ 9/5/2019 بمذكرة طَعَن فيها بتقرير الخبرة بما يشمل تسمية واستبدال الخبير.· ارتكبت الهيئة المخاصمة خطاً مهنياً جسيماً بإهمالها البحث في أسباب الطعن المثارة بلائحة الطعن.في التطبيق القانوني والحكمحيث إن المدعي طالب المخاصمة يهدف من دعواه إلى قبولها شكلاً، ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ومن ثم قبولها موضوعاً وإبطال القرار موضوع المخاصمة والحكم لهبالتعويض.وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى كان قد باشرها المدعى عليه بالمخاصمة (.) أمام محكمة الصلح بدمشق طالباً فيها إخلاء عقاره المؤجر لمدعي المخاصمة لعلة تملكه داراً صالحة لسكناه، وبالمحاكمة أمام محكمة الصلح قررت المحكمة الإخلاء، فطعن المدعى عليه طالب المخاصمة بالقرار، فأصدرت الهيئة المخاصمة القرار موضوع المخاصمة القاضي برد طعنه موضوعاً، ولعدم قناعته بالقرار تقدم بهذه الدعوى مطالباً فيها بإبطال القرار لوقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة الادعاء.وحيث إنه ليس هناك من نص قانوني جديد يحكم موضوع التقادم لكي يقال أن الهيئة خالفت حكم المادة 8 من القانون المدني، وإن اجتهاد الهيئة العامة رقم 5 لعام 2002 الذي استندت إليه الهيئة المخاصمة بقرارها محل المخاصمة وإن كان ينزل منزلة القانون؛ إلا أنه ليس بقانون، وإنما يستند إلى النص القانوني فالمادة 379 مدني تنص على أنه لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه، وبالتالي ففي حالة دعوى الإخلاء لعلة التملك لا يسري التقادم إلا من تاريخ علم المؤجر بتملك المستأجر داراً صالحة لسكناه، وهذا ما كرسه اجتهاد الهيئة العامة المشار إليه بالقرار موضوع المخاصمة، وأوضح القرار بأن عبء إثبات العلم بالتملك يقع على المستأجر.وحيث إن مدعي المخاصمة كان ممثلاً بجلسة 3/3/2019 سواء أكان من مثله مناباً أو وكيلاً أو متدرباً، فإن تمثيله صحيح ويعتبر مبلغاً موعد الكشف، ولا يجوز أن يدعي فيما بعد عدم حضوره الجلسة.وحيث إن الهيئة المخاصمة ردت على أسباب الطعن المثارة بما فيها موضوع التقادم، حيث جاء بقرارها أن المحكمة أعملت اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 5/468 لعام 2002.وحيث إنه والحال ما ذُكر فإن الهيئة المخاصمة أحاطت بواقعة الدعوى، وردت على أسباب الطعن المثارة فجاء قرارها في محله ومحمولاً على أسبابه، ما يثبت عدم وقوعها في الخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد الدعوى شكلاً. لذلك وعملاً بالمادة 466 وما بعدها أصول محاكمات.لذلكتقرر بالإجماع. رد الدعوى شكلاً. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة. إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار. تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف.