• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لبعض الورثة المطالبة بالتعويض منفردين متى آل إليهم الحق، ولا تبطل الخبرة بتسمية خبير من خارج الجدول ولا تلتزم المحكمة بإعادتها لمجرد طلب الخصوم

الخصومة تكون صحيحة إذا كان الحق المطالب به قد آل إلى بعض الورثة، ويجوز لهم مباشرة المطالبة بالتعويض في حدود ما آل إليهم. والخبرة القضائية لا تبطل بمجرد كون الخبير من خارج الجدول، ولا تُعاد الخبرة إلا إذا وُجد موجب قانوني أو قصور مؤثر يبرر ذلك.

نص الاجتهاد

من حق بعض الورثة المطالبة بالتعويض ولو أن باقي الورثة لم يطالبوا بذلك، فضلا عن أن العقار الذي تعرض للحريق آل بكامله للجهة المدعى عليها بالمخاصمة كما هو ثابت من بيان القيد العقاري. تسمية خبير من خارج الجدول لا يبطل الخبرة كما أن المحكمة غير ملزمة بإعادة الخبرة لمجرد رغبة أحد الأطراف بذلك المناقشة: النظر في الدعوى:الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وكافة محتويات الإضبارة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – الدعوى ساقطة بالتقادم، والهيئة المخاصمة خالفت النص القانوني بعدم إسقاطها بالتقادم رغم إثارة الموضوع. 2 – الهيئة المخاصمة أهملت تقرير سَرِيَّة الإطفاء الذي بيَّن الأضرار فور إطفاء الحريق، كما أهملت ضبط الكشف والخبرة الجاري بمعرفة قاضي محكمة البداية المدنية، واعتمدت قائمة بالأضرار مقدمة من الجهة المدعية.3 – الخصومة غير صحيحة فهناك ورثة آخرون للمرحوم (.) لم يتم إدخالهم. 4 – اعتمدت الهيئة المخاصمة تقرير الخبرة الذي جاء فيه أضرار بمئات الألوف، ولم ترد هذه الأشياء في تقرير الإطفاء، ولا في تقرير المحكمة، ما يدلُّ على عدم دراسة الإضبارة بانتباه كاف.5 – الخبير (.) ليس من الخبراء المسجلين بجدول الخبراء، والقضاء المدني مقيد بجدول الخبراء، كما أن الجهة طالبة المخاصمة طلبت إجراء خبرة ثلاثية والهيئة المخاصمة لم تلحظ ذلك.في التطبيق القانوني والحكمحيث إن دعوى المدعي طالب المخاصمة تهدف إلى قبولها شكلاً، ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ومن ثم قبولها موضوعاً، وإبطال القرار موضوع المخاصمة والتعويض.وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى كان قد باشرها مورث الجهة المدعى عليها بالمخاصمة المرحوم (.) أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة مدعي المخاصمة (.)، والمرحوم (.)، للمطالبة بالتعويض عن أضرار مادية ناجمة عن حريق طال منزل المدعي، وقد انقطعت الخصومة بسبب وفاة المدعى عليه (.)، وجُدِّدَت الدعوى بعد ذلك بمواجهة المدعى عليه (.) فقط، ثم شُطبت لعلة الغياب أكثر من مرة، ثم توفي المدعى وتم تجديد الدعوى من قبل زوجة المدعي المرحوم (.) وابنتيه (.) و(.)، وبالمحاكمة أمام محكمة البداية أجرت المحكمة الخبرة لتقدير الأضرار الناجمة عن الحريق، ومن ثم أصدرت قرارها بالحكم بقيمة الأضرار وفق تقرير الخبرة، ولدى استئناف القرار من الطرفين قررت محكمة الاستئناف رد الاستئنافين موضوعاً، وتصديق القرار المستأنف، فطعن المدعى عليه (.) بالقرار، فأصدرت الهيئة المخاصمة القرار المخاصم والقاضي برد الطعن موضوعاً. ولعدم قناعة المدعى عليه بالقرار ؛ تقدم بهذه الدعوى مطالباً بإبطال القرار لوقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة الادعاء. من حيث إن الدعوى بالأساس قدمت بتاريخ 28/3/2001، وكان الحريق قد وقع بتاريخ 1/7/2000 أي أن الدعوى مقدمة ضمن المدة القانونية. ومن ثم انقطعت فيها الخصومة لوفاة أحد المدعى عليهما، وتم تجديدها بمواجهة مدعي المخاصمة، وشطبت أكثر من مرة، ثم انقطعت الخصومة لوفاة المدعي، وتم تجديدها من قبل الورثة الذين آل إليهم العقار كما هو ثابت من بيان القيد العقاري، وإن المدعيتين (.) و (.) ،قاصرتان، وإن مسألة التقادم لم يتم إثارتها بلائحة الطعن، ولم تكن سبباً من أسباب الطعن، وإن الهيئة المخاصمة مقيدة بأسباب الطعن المثارة.وحيث إنه لم يتم إهمال تقرير سَريَّةِ الإطفاء، وتقرير ضبط الكشف والخبرة الجاري من قِبَل محكمة البداية، وإنما هذه الضبوط لم تحدد قيمة الأشياء ونوعيتها وماهيتها، لذلك فإن الخبير المسمى من المحكمة (.) طلب إلى المحكمة تكليف الجهة المدعية بيان نوع الأجهزة الكهربائية وأنواع الأثاث التالف وأنواع الخشب، ليتمكن من تقدير قيمتها، وعليه تم تقديم القائمة بناءً على طلب المحكمة، ولا يوجد ما يمنع من اعتمادها، وهي لا تتناقض مع ما جاء بتقرير الإطفاء وتقرير ضبط الكشف والخبرة الجاري من قبل محكمة البداية. وحيث إن الخصومة صحيحة، ومن حق بعض الورثة المطالبة بالتعويض ولو أن باقي الورثة لم يطالبوا بذلك، فضلاً عن أن العقار الذي تعرّض للحريق آل بكامله للجهة المدعى عليها بالمخاصمة كما هو ثابت من بيان القيد العقاري. وحيث إن تسمية خبير من خارج الجدول لا يُبطل الخبرة، كما أن المحكمة غير ملزمة بإعادة الخبرة لمجرد رغبة أحد الأطراف بذلك.وحيث إنه والحال كذلك فلا يوجد ما يُثبت وقوع الهيئة المخاصمة بمظنة الخطأ المهني الجسيم، ما يوجب رد الدعوى شكلاً.لذلك وعملاً بالمادة 466 وما بعدها أصول محاكمات.لذلكتقرر بالإجماع:- رد الدعوى شكلاً. – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة. – إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار. – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف.