• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

1 - لا يجوز بيع أو نقل الأموال المرهونة للمصرف أو التي يوضع عليها اشارة التأمين أو قسمتها أو افرازها رضائياً إلا بموافقت

بيع العقار المرهون أو المثقل بإشارة تأمين عقاري لا ينفذ في مواجهة المصرف إلا بإذنه، إلا إذا زال سبب الضمان بسداد الدين كاملاً، فيتحقق الشرط الواقف وتنتج آثار البيع بحق المصرف.

نص الاجتهاد

إن البيع الواقع على عقار مثقل بإشارة تأمين عقاري ، يشترط لنفاذه موافقة المصرف على هذا البيع ، كما أن البيع يغدو نافذاً بحق المصرف إذا تحقق الشرط الواقف وهو تسديد رصيد قرض المصرف كاملاً مع متمماته إن النعي على الفقرة 1 من المادة 13 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 المطعون بمخالفته نص المادتين 13 و15 من الدستور يضحى غير قائم على صحيح من الواقع أو القانون أو الدستور حيث أن وضع التأمين العقاري وقيد عدم جواز التصرف بالعقار إلا بموافقة المصرف مع ضمان حقوقه لا يخرج العقار من التداول طالما أن القيد هو مؤقت ويوضع بموافقة المالك ورضاه المناقشة: في الوقائع :يتبين من أوراق ملف الدفع بعدم الدستورية أن المدعية وبتاريخ 18/8/2013 كانت قد تقدمت بدعوى تثبيت عقد بيع أمام محكمة البداية المدنية في السويداء بمواجهة الجهة المدعى عليها تدعي فيها أنه سبق أن أبرم عقد فيما بينها وبين المدعى عليه معتز الحجلي بتاريخ 19/1/2012 على بيع حصة سهمية مقدارها 1200 من أصل 2400 سهماً من العقار رقم 3029 من منطلقة عقيل العقارية 44/1 وخلصت فيها إلى طلب تثبيت العقد والإلزام بالتسجيل ، وبجلسة 19/10/2014 طلب وكيل المدعية ادخال المصرف العقاري في السويداء في الدعوى وقررت محكمة البداية بذات الجلسة تبليغ الجهة المدخلة أصولاً ، وقد أنكر وكيل المدعى عليه الأول الدعوى جملة وتفصيلاً وطلب ردها إن لم يكن شكلاً فموضوعاً في حين طلب وكيل الجهة المدخلة ( المصرف العقاري ) كمدعى عليها رد الدعوى شكلاً على أساس أن العقار المرهون هو الضامن لديها وأنها تعارض بكافة طلبات الجهة المدعية عملاً بأحكام المادة 13/1 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 التي تضمنت ما يلي : ((1 – لا يجوز بيع أو نقل الأموال المرهونة للمصرف أو التي يوضع عليها اشارة التأمين أو قسمتها أو افرازها رضائياً إلا بموافقته وبشرط أن تكون حقوق المصرف مضمونة. وبتاريخ 24/2/2019 أصدرت محكمة البداية المدنية في السويداء قرارها رقم 165 وأساس رقم 766 الذي انتهى من حيث النتيجة إلى رد الدعوى لسبق الأوان، وقد استأنفت الجهة المدعية القرار ودفعت باستدعاء استئنافها بعدم دستورية الفقرة 1 من المادة 13 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 الناظم لعمل المصرف العقاري معللة دفعها بعدم احترام حقوق الملكية المصانة دستورياً في المادة 15 من الدستور وطلبت إحالة الدفع بعدم الدستورية الى المحكمة الدستورية العليا وفق أحكام الفقرة 2 البند 1 من المادة 147 من الدستور واستناداً لأحكام الفقرة 5 من المادة 16 من القانون رقم 35 لعام 2012 ، وقد وجدت محكمة الاستئناف المدنية الثانية في السويداء في أن إعمال نص المادة 13/1 المطعون بدستوريته سيكون له التأثير في المسار القانوني للقرار المستأنف ومن ثم لا بد من لزوم البت في الدفع بعدم دستوريته ليتسنى لها البت في الأسباب الاستئنافية . وقررت وقف النظر في الدعوى و إحالة الملف الى المحكمة الدستورية العليا للنظر بالدفع بعدم الدستورية في الشكل :في المناقشة والتطبيق الدستوري :حيث يتبين من قرار الإحالة رقم 682 تاريخ 12/12/2019 أن المحكمة مصدرته قد وجدت بالطعن تحقق الشروط التي تتضمنها السادة 39 من قانون المحكمة رقم 7 لعام 2014 والتي اشترينات في الدفع المحال للمحكمة أن يكون : ((1) جدياً 2 – لازماً الفصل في النزاع )) حيث جاء في حيثياته بالفقرة : ( 3 لجهة جدية الدفع و أوجه المخالفة ( ما يلي : (( لما كانت المادة 13/1 من المرسوم التشريعي 31 لعام 2005 تمنع بيع أو نقل الأموال التي يوضع عليها إشارة التأمين العقاري أو قسمتها أو إفرازها رضائياً ، وبذلك فإنها تضع قيداً على حق الملكية المصان دستورياً في المادة 15 من الدستور وبطريقة تتنافى مع الوسائل التي تكفل حماية هذا الحق وممارسته وما أعطاه القانون المدني في المادة 768 من خصائص لحق الملكية في الاستعمال والاستغلال والتصرف عبر تقييده على النحو الذي تضمنه النص المطعون بدستوريته فضلاً عن أنها تضع قيداً غير مشروع لجهة الباعث على اعتبار أن عقد التأمين العقاري المسجل على صحيفة العقار يمنح المصرف حقاً عينياً تبعياً يتتبع العقار تحت أي بد تنتقل إليه سنداً للمادتين 1071 و1095 من القانون المدني ، وبالتالي لا يصح تقييد مالك العقار ومنعه من التصرف بعقاره أو تحسين استغلاله بقسمته وإزالة شيوعه رضاة أو قضاء طالما أن المشرع الدستوري كذلك نص في المادة 1/13 منه على أن الاقتصاد الوطني يقوم على أساس تنمية النشاط الاقتصادي العام والخاص. وبذلك فإن هذا التقييد يُخرج العقار الذي تحمل صحيفته إشارة التأمين العقاري من حيز النشاط الاقتصادي الخاص ومن دائرة التداول الذي يصب من حيث النتيجة في مصب زيادة الدخل الفردي، ولا بد من الحد من تقييد هذه الملكية في هذا الإطار كذلك، وبذلك فإن جدية الدفع بعدم دستورية نص المادة 1/13 من القانون رقم 31 لعام 2005 تبدو واضحة وفق ما تقدم ويتعين وضع البحث به في إطاره الدستوري وبسط المحكمة الدستورية رقابتها عليه)).وحيث أن قرار الإحالة بالدفع تضمن في حيثياته أيضاً في الفقرة : (4 لزوم البت في الدفع بعدم الدستورية للفصل بالدعوى ( ما يلي: (( من حيث أن هذه المحكمة ترى بأن إعمال نص المادة 1/13 المطعون بدستوريته سيكون له التأثير في المسار القانوني للقرار المستأنف، ومن ثم لا بد من لزوم البت بالدفع بعدم دستوريته ليتسنى لهذه المحكمة البت بالأسباب الاستئنافية بعد وضعها على بساط البحث ، ومن ثم فإن البت بهذه الدعوى يتوقف على قرار المحكمة الدستورية العليا الموقرة بخصوص الدفع المثار )) .وحيث أن المحكمة مصدرة قرار الإحالة بينت في قرارها النص القانون المدعى بمخالفته لأحكام الدستور وهو نص الفقرة 1 من المادة 13 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 والنص الدستوري المدعى بمخالفته وهما نصا الفقرة 1 من المادة 13 والمادة 15 من الدستور وبينت أوجه المخالفة وبناء عليه فإن المحكمة مصدرة قرار الإحالة راعت أحكام المادة 40 من القانون رقم 7 لعام 2014 والتي نصت على أنه: ((يجب أن يتضمن قرار الإحالة النص القانوني المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة)).وحيث أن المحكمة الدستورية العليا وبعد دراسة ملف الدفع والمداولة فيه واستناداً لما ذكر أنفاً قررت قبول الدفع بعدم الدستورية شكلاً والبت فيه موضوعاً وفق ما يلي:في الموضوع :في البداية لا بد من التنويه الى أن الدفع بعدم الدستورية الذي قدمه وكيل الجهة المدعية : ( المستأنفة ) والذي تبنته المحكمة مصدرة قرار الإحالة قد اعتمد على قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2012 الملغى بموجب القانون رقم 7 لعام 2014 فقد اقتضى التنويه . وحيث يتبين من أوراق الدعوى أن العلاقة التي تجمع بين المدعي والمدعى عليه ( الحجلي ) هي : أولاً – عقد فتح اعتماد بكفالة تضامنية وتأمين من الدرجة الأولى يحمل رقم 29912 تاریخ 18/10/2006 مبرز في ملف الدعوى صورة مصدقة عنه وهو عقد قرض متكون فيما بين ( الجهة الدخلة في الدعوى ( الفريق الأول : المقرض المصرف العقاري – فرع السويداء وبين ( الجهة المدعى عليها ) المقترض ممتز عادل الحجلي وبين ( الجهة المدعية ( الفريق الثالث : الكفيل سهير بنت صياح أبو إسماعيل ، وأن قيمة القرض الأصية هي مبلغ سبعمائة ألف ليرة سورية لا غير 700000 ل.س بفائدة قدرها تسعة بالمائة 1% سنوياً تضاف الى مبلغ القرض الذي حددت مدته بخمسة عشر من يستحق القسط الشهري الأول منها بتاريخ 15/1/2007 ويستحق القسط الشهري الأخير بتاريخ 15/12/2021، بضمانة العقار رقم 3029 من منطقة عتيل العقارية في السويداء 44/1 وبكفالة شخصية من الكفيل : (المدعية ) في النزاع موضوع الدعوى وقيمة القرض الإجمالية هي مليون ومئتين وثمانية وسبعون ألف ليرة سورية لا غير 1278000 ل.س وقيمة القسط الشهري هو 7100 ل.س يتوجب على المفترض تسديد مبلغ 4325 ل . م ويتوجب على الكفيل تسديد مبلغ 2748 ل . س وقد تم تسديد 142 قسطاً حتى تاريخ 12/1/2018 ثابت بكتاب المصرف العقاري رقم 12829 تاريخ 12/11/2018 المبرز بملف الدعوىثانياً – علاقة تدعي فيها المدعية بأنها اشترت من المدعى عليه ( الحجلي ( حصة سهمية من العقار رقم 3029 من منطقة عتيل العقارية في السويداء44/1 الموضوع ضمانة للقرض في العلاقة العقدية مع المصرف العقاري فرع السويداء ).وحيث يتبين مما ذكر أن المدعية مع أنها طرف في العلاقة العقدية مع المصرف وتعلم بالضمانات الموضوعة لمصلحته وبموافقتها و موافقة مالك العقار وبصدد ادعاءها شراءها لحصة سهمية من العقار محل الضمان فإنها تقدمت بالدفع بعدم دستورية النص القانوني الذي يخول المصرف طلب الضمانات للوفاء بالقروض التي يقدمها المصرف العقاري للمقترضين المنصوص عنها في المادة 13/1 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 وفق الآتي: ((1 – لا يجوز بيع أو نقل الأموال المرهونة للمصرف أو التي يوضع عليها اشارة التأمين أو قسمتها أو افرازها رضائياً إلا بموافقته وبشرط أن تكون حقوق المصرف مضمونة )) .مما يفيد قانوناً ان البيع الذي ببرمه المقترض مع الغير بشأن عقاره الذي قدمه تأميناً للوفاء بحقوق المصرف لا يعد نافذاً بحقه إلا بموافقته. ولما كانت هذه الموافقة قد شرعت لضمان حقوق المصرف حصراً ، حتى إذا تم وفاء هذه الحقوق كاملة بإيداع المشتري كامل رصيد حقوق المصرف فإن البيع يغدو ملزماً للبائع الراهن والمصرف المقرض .وتأسيساً على ما تقدم ذكره فإن نص المادة 13/1 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 يطبق بشأنها أحكام المادة 268 من القانون المدني التي تنص على الآتي : (( اذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط. أما قبل تحقق الشرط فلا يكون الالتزام قابلاً للتنفيذ الجبري ولا للتنفيذ الاختباري، على انه يجوز للدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه .وحيث أنه ليس من محل قانوني لوصف العقد المذكور بالعقد الباطل أو حتى أنه قابل للإبطال حيث أن البطلان المطلق المقرر في المادة 142 من القانون المدني قد نصت على الآتي : (1 – اذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان ، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ، ولا يزول البطلان بالإجازة 2 – وتسقط دعوى البطلان بعضي خمسة عشر سنة من وقت العقد ) العقد القابل للإبطال محكوم بالمادة 140 من القانون المدني التي تنص على الآتي : ((1 – بزول حق ابطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية 2 – وتستند الإجازة الى التاريخ الذي تم فيه العقد، دون اخلال بحقوق الغير)).وعليه فإن البيع الواقع على عقار مثقل بإشارة تأمين عقاري ، يشترط لنفاذه موافقة المصرف على هذا البيع ، كما أن البيع يغدو نافذاً بحق المصرف إذا تحقق الشرط الواقف وهو تسديد رصيد قرض المصرف كاملاً مع متمماتهوحيث أنه بالتدقيق في عقد التأمين العقاري المستند إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 وخاصة المادة 13 منه يتضح أنه لم يرد عليها أي دفع بالدعوى بالإبطال لأحد الأسباب الواردة فيها في المادة 121 من القانون المدني التي تجعل العقد المشوب بعيب فيه قابلاً للإبطال ، كذلك فإن عقد القرض المصرفي لم يرد فيه نص يخالف النظام العام ومن بينها حق الملكية المصون بالدستوروحيث أنه استناداً لما تقدم، فإن النعي على الفقرة 1 من المادة 13 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 المطعون بمخالفته نص المادتين 13 و15 من الدستور يضحى غير قائم على صحيح من الواقع أو القانون أو الدستور حيث أن وضع التأمين العقاري وقيد عدم جواز التصرف بالعقار إلا بموافقة المصرف مع ضمان حقوقه لا يخرج العقار من التداول طالما أن القيد هو مؤقت ويوضع بموافقة المالك ورضاه ، ولا يوجد في الدفع المثار أية حالة من الحالات المعددة على سبيل الحصر في المادة 15 من الدستور وحيث أن الدفع بعدم دستورية الفقرة 1 من المادة 13 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 لا يستند إلى أسس دستورية أو قانونية سليمة مما يتعين رفضه.ولهذه الأسباب وبعد المداولةوعملاً بأحكام المواد 147 و 149 من الدستور، وأحكام المواد 3 و 11 و 38 و 39 و 40 و 47 و 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 7 لعام 2014.حكمت المحكمة الدستورية العليا بالأجماع بالآتي :أولاً – قبول الدفع بعدم دستورية الفقرة 1 من المادة 12 من المرسوم التشريعي رقم 31 لعام 2005 شكلاً لتوافر عناصره الشكلية .ثانياً – رد الدفع بعدم الدستورية موضوعاً .ثالثاً – إعادة الملف الى مرجعه للعمل على هدي هذا القراررابعاً – ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية . قراراً مبرماً صدر يوم الخميس الخامس من شهر جمادى الآخرة 1441 هـ الموافق للثلاثين من شهر كانون الثاني من عام 2020 م