تقدير الأدلة وموازنتها من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى بُنيت على أصل ثابت في الدعوى وأدّت إلى نتيجة سائغة؛ والمخاصمة لا تقوم على مجرد مجادلة القناعة القضائية أو إعادة تقدير البينات.
اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان المجادلة في قناعة المحكمة ليست منتجة ولاتؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الادلة وموازنتها لاتدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة ان امور القناعة بالادلة المطروحة بالملف لارقابة لمحكمة لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ هناك مخالفة صريحة القواعد الملاحقة شابهاـ وماتلاها من اجراءات بالبطلان منسحبا الى اجراءات التحقيق وبالمحاكمة وصولا الى القرار المخاصم لعدم شرعية تنظيم الضبط وعدم وجود جرم مشهود والحصول على دليل مرتب له لم يتم استخدامه بما يقدح بوجوده مع الضبط ويزيلهما من ميزان الادلة 2ـ مخالفة وقائع الدعوى وتغليظ الوصف الجرمي خلافا للثابت بين دفتيها.كون القاضي الجزائي مقيد بالتفسير الضيق للنصوص القانونية بغية عدم اضافة حالة وصف غير موجودة بالنص 3ـ التفات القرار المخاصم عن مناقشة التناقض الفاضح في وقائع هذه الدعوى وتجاهل الدفوع الجوهرية المقدمة من الطاعن مدعي المخاصمة . ان الحكم الجزائي يجب ان يقوم على الدليل القطعي وليس على الدليل الظني.النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه المقدمة من مدعي المخاصمة محمود ناصيف بن خالد تهدف الى ابطال القرار محل المخاصمة رقم 520 اساس 541 الصادر عن الغرفة الجنائية /ا / لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة ان الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطا المهني الجسيم للاسباب المبينة بلائحة استدعاء دعوى المخاصمة .ولما كانت وقائع الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه انما تشير الى انه بتاريخ 4/5/2016 نظم فرع الامن الجنائي بمحضر الضبط وقسم 2084 والذي يتبين من التحقيقات الجارية ورود معلومات تضمنت مفادها ان المتهمم محمود ناصيف يزاول مهنة الصرافة بدون ترخيص حيث تم التنسيق بين مصدر المعلومات ومنظمي الضبط والقاء القبض على المتهم بالجرم المشهود وتم تزويد مصدر المعلومات بمبلغ 500000 ل.س لكي يقوم بشراء مبلغ الف دولار امريكي من المتهم بسعر السوق السوداء وقد اتفق مصدر المعلومات مع المتهم على شراء الدولارات على مسمع منظمي الضبط وتواجد الطرفان في منزل المتهم مدعي المخاصمة حيث تم القاء القبض عليه ومصادرة المبلغ المالي منه وبااقواله الاولية اعترف المتهم قيامه بمزاولة مهنة الصرافة بدون ترخيص وانكر ذلك بااقواله القضائية واتخذ حاكم مصرف سورية المركزي من نفسه مدعيا شخصيا بحق المتهم وقبل بواسطة ادارة قضايا الدولة ومن حيث ان محكمة الجنايات بدمشق كانت احاطت بواقعة الدعوى وسردت الادلة المساقة عليها واستثبتت وقوع الجرم من قبل المتهم من خلال ضبط المتهم بحالة الجرم المشهود وضبط النقد بحوزته وهي قيمة الدولارات التي كان يقوم ببيعها لمندوب الامن الجنائي واعترافاته الاولية والتي جاءت مفصلة وتتوافق بواقعة الدعوى وفق ماتم عرضها كما وان المحكمة محكمة الجنايات ومن بعدها الهيئة المخاصمة كانت قد اعطت الفعل الوصف القانوني السليم ومن حيث ان محكمة الجنايات قامت بالرد على الدفوع المثارة وخلصت الى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوى وادلتها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق قرار محكمة الموضوع هذا ولما كان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها في ذلك مادام ذلك مبنيا على ماله اصل في ملف الدعوى ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان المجادلة في قناعة المحكمة ليست منتجة ولاتؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الادلة وموازنتها لاتدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة ولما كانت محكمة الجنايات في دمشق قد احسنت تطبيق القانون مماحدا بالقضاة المخاصمين قضاة الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض الى تصديق قرارها عملا بالاجتهاد المستقر على ان امور القناعة بالادلة المطروحة بالملف لارقابة لمحكمة لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وبالتالي فانه لامجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطا المهني الجسيم ويتعين معه والحال ماذكر رفض دعوى المخاصمة شكلا لذلكتقرر بالإجماع1ـ رفض الدعوى شكلا 2ـ مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف3ـ اعادة الملف لمرجعه اصولا بعد ضم صورة عن هذا القرار اليه