• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قضاة التحقيق والإحالة هم جمع أدلة وإن قرارهم بالاتهام يكفي فيه مجرد وجود دليل يشير إلى ارتكاب المدعى عليه للجرم

قرار الاتهام في مرحلة الإحالة يكفي أن يقوم على دليل أو قرينة جدية تشير إلى ارتكاب الجرم، ولا يلزم بلوغ درجة اليقين المطلوبة للحكم بالإدانة. ويجوز لقاضي الإحالة تبني تحقيقات قاضي التحقيق دون إعادة استجواب الأطراف متى كانت كافية ومطروحة في الملف.

نص الاجتهاد

إن قضاة التحقيق والإحالة هم جمع أدلة وإن قرارهم بالاتهام يكفي فيه مجرد وجود دليل يشير إلى ارتكاب المدعى عليه للجرم. لا يشترط استجواب الأطراف من قبل قاضي الإحالة إذا كان قاضي التحقيق قد قام بذلك وله الحق في تبني هذه التحقيقات. المناقشة: أسباب دعوى المخاصمة : 1. لم تقرأ الهيئة المخاصمة القرار التحقيقي رقم ۱۱ مالي والصادر عن قاضي التحقيق المالي في اللاذقية كما لم تقرأ قرار قاضي الإحالة بانتباه أو اهتمام كافي مما أدى إلى تحريف مضمون هذه القرارات وإلى وقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم. 2. مخالفة الهيئة المخاصمة للمبادئ الأساسية في القانون وعدم أخذها بالنصوص الواضحة وفقاً لقصد المشرع وتفسيرها تفسيراً خاطئاً. 3. مخالفة الهيئة المخاصمة للوقائع الآتية:- الطاعنة مدعية المخاصمة بريئة من الجرم المسند إليها بسبب عدم وجود أي دليل أو قرينة يثبت ارتكابها للجرم – الطاعنة مدعية المخاصمة انكرت الجرم أثناء استجوابها من قبل قاضي التحقيق المالي – الطاعنة مدعية المخاصمة – حاصله على براءة ذمة من إدارتها فكيف يتم اتهامها بجرم اختلاس مال عام 4. تجاهل الهيئة مصدرة القرار المخاصم للخطأ الصادر عن قاضي الإحالة والمتمثل بعدم دعوة الطاعنة – مدعية المخاصمة للاستجواب والاستماع لدفوعها. النظر في دعوى المخاصمة : لما كانت دعوى المخاصمة هذه المقدمة من مدعية المخاصمة ابتسام. تهدف إلى ابطال القرار محل المخاصمة رقم ٩٣٠ ۹۲۳ تاريخ ٢٠١٧/٤/١٠ والصادر عن غرفة الإحالة – أ – لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبنية في لائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أن المدعى عليها مدعية المخاصمة ابتسام. كانت تشغل وظيفة أمينة مستودع لدى مديرية الشؤون المدنية في اللاذقية وأثناء التدقيق والجرد في المستودع لعام ۲۰۰۷ وما قبل تبين وجود مذكرات تسليم لمادة المازوت غير صحيحة لناحية الكمية والتوقيع حيث تبين وجود التواقيع المنسوبة للمستلمين غير صحيحة ولا تعود إليهم فعلياً وتبين أن أمينة المستودع مدعية المخاصمة هي المسؤولة عن كمية المازوت المخرجة بشكل غير قانوني حيث بلغت هذه الكمية ٣٥٨٠٠ ليتر إضافة إلى كمية من القرطاسية وعليه فقد حرکت دعوى الحق العام بحقها وبالتحقيق معها أمام قاضي التحقيق انكرت الجرم المسند إليها حيث أصدر قاضي التحقيق المالي في اللاذقية القرار رقم ۷/۱۱ تاريخ ٢٠١٥/٢/٢٦ والمتضمن إيداع الأوراق قاضي الإحالة باللاذقية لإتمام معاملات الاتهام بحق المدعي عليها ابتسام مدعية المخاصمة بجرم اختلاس المال العام عن طريق التزوير عملاً بالمادة ٣٥٠ع. عام كما وأصدر قاضي الإحالة باللاذقية القرار رقم ٥٤٣/١٢٦٨ تاريخ ٢٠١٥/٧/٢٩ والمتضمن اتهام المدعى عليها مدعية المخاصمة بجرم اختلاس المال العام عن طريق التزوير وفق أحكام المادة ٣٥٠ ع عام وإجراء محاكمتها من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات في اللاذقية مما استدعى الطعن بالقرار المذكور من قبل المدعى عليه مدعية المخاصمة حيث أصدرت محكمة النقض غرفة الإحالة أ – القرار محل المخاصمة والمتضمن رد الطعن موضوعاً فكانت دعوى المخاصمة هذه للأسباب المبنية بلائحة استدعاء دعوى المخاصمة ومن حيث أن قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة هما قضاة جمع أدلة وأن قرارهما بالاتهام يكفي فيه مجرد وجود دليل يشير إلى ارتكاب المدعى عليها مدعية المخاصمة للجرم المسند إليها وهو لا يسعى لوجود الدليل اليقيني الذي تتوفاه محاكم الموضوع للنظر في التجريم والادانة ومن حيث أنه لا يشترط بقاضي الإحالة أن يعيد استجواب الأطراف إذا كان قاضي التحقيق قد قام بذلك وله الحق في تبني هذه التحقيقات ولما كان قاضي الإحالة قد أحاط بواقعة الدعوى وسرد الأدلة المساقة عليها وناقشتها ورد على الدفوع المثارة وخلص إلى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوى وأدلتها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد أصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها ما دام ذلك مبنيا على ما له أصل في ملف الدعوى ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقراً ( على أن المجادلة في قناعة قاضي الموضوع ليست منتجة ولا تؤلف سبباً من أسباب المخاصمة وأن تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في إطار الأخطاء المهنية الجسيمة ) قرار ٥ ٠ ع رقم ٢٠١١/٣٢٦ ولما كان قاضي الإحالة في اللاذقية قد أحسن تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين – قضاة غرفة الإحالة لدى محكمة النقض إلى تصديق قراره عملاً بالاجتهاد المستقر على أن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها باستدلال سليم وبالتالي فإنه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلا. لذلك تقرر بالإجماع:وبعد المداولة5. رفض الدعوى شكلاً. 6. مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. 7. إعادة الملف لمرجعه بعد ضم صورة عن هذا القرار فيه