• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في تعيين العقار لرقمه ورقم مقسمه ومنطقته العقارية، مع وجوب التحقق من التدليس عند اختلاف الأوصاف

يُعتدّ في تحديد العقار ببياناته العقارية الرسمية، وعلى رأسها الرقم ورقم المقسم والمنطقة العقارية، وعند التعارض بين الوصف والرقم يُقدَّم الرقم. وتقدير الأدلة المتعلقة بالتدليس أو نفيه من إطلاقات محكمة الموضوع، والخطأ في ذلك لا يُشكّل خطأً مهنياً جسيماً ما دام مستنداً إلى وزنٍ قضائيٍ للأدلة.

نص الاجتهاد

إن كل عقار يعرف برقمه ورقم مقسمه والمنطقة العقارية التي يقع ضمنها ، وفي حال الاختلاف بين أوصاف العقار ورقمه فيؤخذ برقم العقار . المناقشة: أسباب المخاصمة – أخطأت المحكمة عندما اعتبرت أن هوية العقار تتوضح من رقمه ورقم مقسمه ولا عبرة لعنوان ووصف العقار، ولم تأخذ بالتدليس الذي تعرض له طالب المخاصمة، فلو أن المدعى يعلم أن العقد لا يعود لعقار شارع النيل لما وقعه. – بنت المحكمة حكمها على التناقض بين الدفوع والاستجواب كما ورد بالقرار دون أن تبين المحكمة العبارات المتناقضة. – إن تصحيح اسم والد المدعية دليل على أن طالب المخاصمة ليس هو من نظم العقد وإنما المدعية وهي التي وضعت رقم عقار لا يعود لعقار شارع النيل. – المحكمة استخلصت من استجواب المدعي نتيجةً ليست موجودة في استجوابه. – المحكمة مصدرة القرار المخاصم وقعت في تناقض، فهي من جهة تقول أن العبرة لرقم العقار ورقم مقسمه ومن جهة أخرى تقول أن محكمة الاستئناف قد اعتمدت على استنتاجات لا تصلح لثبوت التدليس. – التدليس ثابت واستدلت عليه محكمة الاستئناف بما لا يدع مجالاً للشك، وإن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع. – لم تأخذ المحكمة بما جاء بمحضر استجواب الشاهد (.) في محكمة بداية الجزاء ولا بما جاء بدفوعه أمام تلك المحكمة. – إن ما جاء على لسان المدعية بجلسة 8/2/2016 يشكل إقراراً منها بأن العقار المقصود هو عقار شارع النيل ولم تناقش المحكمة هذا الإقرار . – لم تستجب المحكمة لطلب إجراء الخبرة على العقارين للمقارنة بين أوصاف العقارين وما جاء بالعقد.في التطبيق القانوني والحكم:حيث إن دعوى المدعي طالب المخاصمة تهدف إلى قبولها شكلاً، ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ومن ثم قبولها موضوعاً وإبطال القرار موضوع المخاصمة والتعويض.وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى كانت قد باشرتها المدعية بالأساس (.) بمواجهة طالب المخاصمة (.) أمام محكمة البداية المدنية بحلب للمطالبة بتثبيت شرائها 1200 سهم من تمام العقار 11316/7 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب, فتقدم المدعى عليه طالب المخاصمة بادعاء بالتقابل جاء فيه أن العقار المباع هو غير العقار المدعى به وهو العقار 9032/4 منطقة عقارية رابعة بحلب وأنه وقع العقد دون أن يدقق برقم العقار، وأن المدعية دلست عليه وهي من نظم العقد وطالب بإبطال العقد وبالمحاكمة أمام محكمة البداية قررت المحكمة رد الادعاء بالتقابل والحكم بتثبيت البيع. استؤنف القرار من قبل الطرفين فقررت محكمة الاستئناف بالأكثرية فسخ القرار المستأنف ورد دعوى المدعية. طعنت المدعية بالقرار فقررت محكمة النقض نقض القرار لأسباب شكلية بتسبيب أن الرد على المخالفة تم على محضر المخالفة وليس بمسودة القرار جددت الدعوى بعد النقض بالاستئناف فصدر القرار الاستئنافي الثاني بالأكثرية أيضاً، وقضى بفسخ القرار البدائي وقبول الادعاء بالتقابل وإبطال العقد موضوع الدعوى ورد دعوى المدعية. الخ، فطعنت المدعية بالقرار، فقررت محكمة النقض بقرارها رقم 1761 تاريخ 22/11/2017 نقض القرار وفتح باب المرافعة وتوجيه اليمين المتممة للمدعية وإنابة محكمة الموضوع بذلك. وبعد تنفيذ الإنابة أعيدت الإضبارة إلى محكمة النقض فقررت للمرة الثانية فتح باب المرافعة لدعوة الشاهد وسماعه وإنابة محكمة الموضوع بذلك ولم تتمكن محكمة الموضوع من سماع الشاهد لتغيير موطنه و أعيدت الإضبارة الى محكمة النقض فأصدرت الهيئة المخاصمة القرار موضوع المخاصمة الذي قضى بنقض القرار المطعون فيه والحكم بقبول الاستئنافين شكلاً وردهما موضوعاً، وتصديق القرار المستأنف. ولعدم قناعة المدعى عليه بالقرار تقدم بهذه الدعوى مطالباً بإبطال القرار المخاصم لوقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة الادعاء، وقد سبق لهذه المحكمة بغير هيئتها الحالية أن قررت قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم.وحيث إنه ومما لا خلاف عليه أن كل عقار يعرف برقمه ورقم مقسمه والمنطقة العقارية التي يقع ضمنها وأنه بحال الاختلاف بين أوصاف العقار ورقمه فيؤخذ برقم العقار.وحيث إن تقدير الأدلة والموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي يعود لمحكمة الموضوع، وهي على فرض أنها أخطأت بتقدير الأدلة فإن هذا الخطأ لا يعتبر خطاً مهنياً جسيماً.وحيث إن تصحيح اسم والد المدعية لا يشكل دليلاً على أن المدعية هي التي نظمت العقد، بل على العكس من ذلك يمكن أن يكون دليلاً على أن مدعي المخاصمة هو من نظم العقد، لأنه من المستبعد أن يخطئ الشخص باسم والده، أما الغير فيمكن أن يقع بهذا الخطأ، وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المخاصم عزّزت قناعتها بتوجيه اليمين المتممة للمدعية التي قامت بحلفها. وحيث إن كل ما أثاره مدعي المخاصمة بلائحة ادعائه يتعلق بتقدير الأدلة حول ثبوت التدليس من عدمه. وحيث إن هذه الأمور يعود تقديرها لمحكمة الموضوع والخطأ فيها على فرض وقوعه لا يرقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم.وحيث إنه والحال ما ذكر فإنه لا يوجد بالأوراق ما يثبت وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم، ما يوجب رد الدعوى موضوعاً.لذلك وعملاً بالمادة 466 وما بعدها أصول محاكماتلذلكتقرر بالإجماع1. رد الدعوى موضوعاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ.2. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة. 3. إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار. 4. تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب.