• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كانت اليمين المتممة قد وُجّهت ثم حُلِفَت، جاز للمحكمة مع ذلك أن تستمع إلى أدلة أخرى وأن تُعيد وزن البينات

إذا كانت اليمين المتممة قد وُجّهت ثم حُلِفَت، جاز للمحكمة مع ذلك أن تستمع إلى أدلة أخرى وأن تُعيد وزن البينات، لأن اليمين المتممة ليست حاسمة ولا تُلزم المحكمة بالحكم على أساسها.

نص الاجتهاد

ليس هناك أي مانع قانوني للمحكمة أن تستمع لأدلة جديدة أياً كانت هذه الأدلة، بعد أن حلفت أحد أطراف الدعوى اليمين المتمة، فطالما هذه اليمين ليست ملزمة بآثارها ، وتملك المحكمة عدم الأخذ بها رغم الحلف، فإنه من باب أولى يجوز تقديم أدلة جديدة بعد الحلف. المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – تقدير المحكمة لشهادات الشهود جاء خاطئاً ومخالفاً لوقائع الشهادات ولما هو ثابت بأوراق الدعوى.2 – لا يجوز سماع الشهود بعد تحليف اليمين المتممة.3 – عدم مناقشة أسباب الطعن وعدم التمعن بأوراق الدعوى ووقائعها.في القانون:حيث إن المدعية بالمخاصمة (.) إنما تهدف من دعواها إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض رقم 100 أساس 135 تاريخ 16/2/2021 بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها للأسباب المنوه عنها آنفاً، وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه؛ تشير إلى أن المدعية بالمخاصمة تقدمت أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بدعوى بمواجهة شقيقها (.) تطلب فيها إلزامه بإعادة المبلغ الذي أعطته إياه كجزء من ثمن السيارة العامة التي اشتراها مشاركة معها ثم تقدمت بطلب عارض طلبت فيه التسجيل على اسمها حصة بهذه السيارة وبعد أن استمعت محكمة البداية لشهود الطرفين تبعاً لتوافر المانع الأدبي بينهما، وبعد أن استجوبت كلاهما، قضت للمدعية وفق دعواها.استأنف المدعى عليه (.) هذا القرار، وبعد أن استمعت محكمة الاستئناف لأقوال شهوده، قضت بفسخ القرار المستأنف والحكم برد دعوى المدعية لعدم الثبوت، وأيدتها في ذلك الهيئة المشكو منها بقرارها المخاصم، وحيث إن المدعية (.) طالبة المخاصمة لم تقتنع بهذا القرار، لذلك كانت هذه الدعوى، وحيث إن المحكمة رجحت أقوال شهود البينة العكسية على أقوال شهود بينة الإثبات، فتوصلت الاستئناف إلى نتيجة مفادها رد الدعوى لعدم الثبوت بعد أن ساقت في حيثيات قرارها ملخصاً عن أقوال كافة الشهود، وعللت ترجيحها لأقوال شهود المدعى عليه (.) التعليل السليم والمستساغ مما حدا بالهيئة المشكو منها أن تقضي بتصديق القرار، وحيث إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر على أن وزن الأدلة وتقديرها وتقدير أقوال الشهود والأخذ بها وطرح الباقي أو حتى الأخذ بجزء منها دون الآخر إنما هو من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا معقب عليها في ذلك، طالما أن لهذا الاعتماد ما يؤيده ويناصره في أوراق الملف هيئة عامة قرار 15 أساس 293 تاريخ 4/2/2020 غرفة مدنية).وحيث إن محكمة الاستئناف قد مارست هذه السلطة الممنوحة لها قانوناً الممارسة الصحيحة، مما كان لزاماً على الهيئة المشكو منها أن تصادق على قرارها، مما لا مجال لرمي هذه الهيئة بالخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها، خاصة وأنه بكل الأحوال فإن الترجيح بين شهادات الشهود وإن حصل فيه خطأ فهو لا خطاً مهنياً جسيماً (هيئة عامة مدنية قرار 266 أساس 164 تاريخ 18/12/2018)وحيث إن اليمين المتممة وعلى ما عرفتها المادة 121 بينات هي التي توجهها المحكمة من تلقاء ذاتها لأي من الخصمين لتبني على ذلك حكمها، ويشترط في توجيهها ألا يكون في الدعوى دليل كامل، وألا تكون الدعوى خالية من الدليل، أي أن هذه أولاً ملك للمحكمة وليست كاليمين الحاسمة التي هي ملك للخصوم اليمين هي وهي ثانيا يشترط في توجيهها وجود دليل ضعيف فتوجه لتقويته، أما إذا كانت الدعوى خالية من الدليل أو كانت الأدلة فيها كاملة، فلا يحق للمحكمة أن توجهها، وحيث إنه طالما أن اليمن المتممة هي ملك للمحكمة؛ فإن هذه المحكمة وحدها هي صاحبة الحق في التنازل عن حقها، أو عدم ممارسته، أو إلغائه بعد ممارسته، وكل ذلك عائد لمطلق تقدير سلطة قضاة الأساس ،كما هو عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض القاضي بأن توجيه اليمين المتممة لأحد أطراف الدعوى ليس ملزماً للمحكمة بأن تحكم لهذا الطرف بالدعوى هيئة عامة قرار 337 أساس 678 تاريخ 30/8/2010.وعلى ذلك فإنه ليس هناك أي مانع قانوني للمحكمة أن تستمع لأدلة جديدة أياً كانت هذه الأدلة بعد أن حلفت أحد أطراف الدعوى اليمين المتممة فطالما هذه اليمين ليست ملزمة بآثارها وتملك المحكمة عدم الأخذ بها رغم الحلف، فإنه من باب أولى يجوز تقديم أدلة جديدة بعد الحلف، وحيث إن محكمة الاستئناف ولما استمعت لبعض الشهود وبعد أن حلفت المدعية (.) اليمين المتممة، فإنها تكون قد مارست سلطتها التقديرية والقانونية المخولة لها قانوناً، لذلك ووفقاً لما سلف بيانه فإن أسباب المخاصمة المثارة لا تنال من صحة القرار المخاصم وسلامته، ولا يمكن رمى الهيئة التي أصدرته بأي خطأ مهني جسيم يوجب إبطال قرارها، مما يقتضي رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك ووفقا لأحكام المادة 466 وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة بدل التامين.3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف.4 – إعادة ملف الدعوى الأصلية لمرجعه مرفقاً به صورة عن هذا القرار. 5 – حفظ ملف دعوى المخاصمة أصولاً.