الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الخارج عن حدود الاجتهاد والتقدير، ولا يتحقق بمجرد الخلاف في تفسير القانون أو الخطأ في استخلاص النتائج القانونية. ولا تُبحث أسباب المخاصمة إلا إذا كانت مطروحة أمام المحكمة مصدرة القرار المخاصم.
إن مجرد وقوع الخلاف في تفسير القانون ليس من شأنه أن يشكل خطاً مهنياً جسيماً. لا يجوز أن يكون أحد أسباب المخاصمة مدار بحث ما لم يكن قد أثير أمام المحكمة مصدرة القرار المخاصم منه وعليه الاجتهاد المناقشة: أسباب المخاصمة : خالفت الهيئة الحاكمة صراحة المادة ۲۵۱ من ١ فقرة ٥ القرار موجب النقض إذا حكم بشيء لم يطلبه الخصوم – ارتكبت الهيئة مصدرة القرار المخاصم خطأ فاحشاً في استقراء خاطئ غالط الواقع والحقيقة بحسبان أنه لم ينشأ نزاع جدي من ريتاد. وتمت عملية البيع ونقل الملكية بشكل أصولي بالتالي لا يوجد حق عيني متنازع عليه في القضاء : من حيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة عزت. قد هدفت إلى قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم ثم قبولها موضوعا والحكم بإبطال القرار المخاصم رقم ١٤٥٠ لعام ۲۰۱۷ الصادر عن الهيئة المشكو منها بالدعوى رقم ١٤٨٧ لعام ۲۰۱۷ والحكم للجهة المدعية بالتعويض العادل حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه مقامه من الجهة المدعية عزت. بمواجهة المدعى عليها كميليا. بطلب تثبيت البيع الجاري بين الطرفين وتسجيل العقار رقم ١٧٢٦/م.ع فيروزه على اسم المدعي لدى السجل العقاري في حمص وتسليمه العقار خالياً من الشواغل والشاغلين وأصدرت محكمة الدرجة الأولى قرار برد الدعوى لعدم صحة الخصومة بعد أن تبين لها أن العقار سجل باسم ريتا وليس باسم المدعى عليها إلا أنه وأمام محكمة الاستئناف أبرز المدعي بيان قيد عقاري للعقار موضوع الدعوى يفيد بأن العقار قد أصبح بملكية المدعى عليها كميليا فقضت بفسخ القرار المستأنف والحكم ببطلان التصرف والبيع الجاري بين المحامي عزت. بصفته الشخصية وبين المدعى عليها كميليا بموجب العقد المؤرخ /٢٠١٠/٩/٢٢ بالعقار موضوع الدعوى ولعدم قناعة الجهة المدعية بما جاء بالقرار بادرت للطعن فيه أمام محكمة النقض التي انتهت إلى قرارها برفض الطعن موضوعا فكانت دعوى المخاصمة هذه. ومن حيث أن الخطأ المهني الجسيم كما عرفه الفقه واستقر عليه الاجتهاد القضائي هو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماماً عادياً في تدقيق الدعوى ولا يقيم وزناً لما استقر عليه الرأي من مبادئ قانونية مسلم بصحتها وتنأى عن الجدل والتفسير كما واستقر الاجتهاد والفقه أيضاً على أن مجرد وقوع الخلاف في تفسير القانون ليس من شأنه أن يشكل خطاً مهنياً جسيما ولو كان التفسير خاطئا أو موضوع خلاف من الشراح والمجتهدين ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه لا يجوز أن يكون أحد أسباب المخاصمة مدار بحث مالم يكن قد أثير أمام المحكمة مصدرة القرار المخاصم وكان قد تبين من الرجوع إلى لائحة الطعن بالنقض أن مدعي المخاصمة لم يثر السبب الأول من أسباب المخاصمة أمام المحكمة مصدرة القرار المخاصم مما يجعل إثارته لأول مرة بدعوى المخاصمة مستوجب الرد مع التنويه أن الحكم بما لم يطلبه أخد الخصوم هو أحد أسباب الطعن بالنقض وفق الفقرة ٥ من المادة ٢٥١ أ.ص.م. ومن حيث من الثابت من ملف الدعوى ومرفقاته والقرار المخاصم أن محكمة الاستئناف ومن بعدها المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد تبين لها أن العقار موضوع الدعوى مشمولا بوصف الحقوق المتنازع عليها بعد أن ادعت زوجة المدعي سابقاً بأنها اشترت العقار من المطعون ضدها كميليا وكان المدعي وبموجب وكالة عن المدعى عليها كميليا قد حضر تلك الدعوى وأقر بالدعوى ثم أسقط حقه من استئناف القرار ولما عادت كميليا من سفرها وعلمت بالحكم سارعت إلى المداعاة بإبطاله وحصلت على الحكم الاستئنافي المبرم والمتضمن الحكم لها وفق دعواها وتبين بعد ذلك أن المدعي وهو محام هذه الدعوى مدعيا شرائه لذات العقار وبما أنه لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها سواء كان التعامل باسمائهم أو باسم مستعار وإلا كان العقد وفق أحكام المادة ٤٤٠ ق.م. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد ردت على كافة دفوع وأسباب الطعن وكان السبب الثاني من أسباب المخاصمة لا يعدو مجادلة المحكمة في اقتناعها بأن العقار ومشمولا يوصف الحقوق المتنازع عليها. ومن حيث أن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير واستخلاص النتائج القانونية لأن ذلك من صميم عمل القاضي الذي أعطاه المشرع سلطات تقديرية لتحقيق مبدأ العدالة فيما يفرض عليه من منازعات وأن مثل هذه الأخطاء على فرض وقوعها لا تصلح أن تكون سبباً من أسباب المخاصمة التي وردت على سبيل الحصر قرار هع ٢٣ لعام ٩٧٦ ومن حيث أن الأوجه التي بنى عليها المدعي المخاصم دعواه في غير محلها ولا يصلح أي سبباً من أسباب المخاصمة التي تبرر قبول الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع1. رد الدعوى شكلا . 2. مصادرة التأمين إيراداً للخزينة العامة.3. تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. 4. إعادة الملف لمرجعه أصولاً بعد إبراز صورة عن هذا القرار أصولاً.