• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى منع المعارضة لا تُبحث فيها صحة سبب الملكية أو القرار القطعي بل يقتصر النظر على سند الحيازة المشروع

في دعوى منع المعارضة المستندة إلى ملكية مقيدة، يقتصر دور المحكمة على التثبت من وجود سند حيازة أو ملكية مشروع ظاهر، دون أن تنظر في صحة مصدر هذا السند أو في مشروعية القرار القضائي النهائي الذي أدى إليه؛ فمنازعة السبب القانوني للتملك محلها دعوى مستقلة كاعتراض الغير. كما لا يصح إيقاف هذه الدعوى أو ضمها...

نص الاجتهاد

ليس من صلاحية المحكمة الناظرة بدعوى منع المعارضة سندا لملكية المدعي في السجل العقاري أن تناقش ما إذا كانت هذه الملكية مستندة إلى سبب صحيح أم لا، وليس من حق المحكمة أيضاً مناقشة مدى صحة القرار القضائي المكتسب الدرجة القطعية، واستناده إلى سبب قانوني صحيح أم لا، على أساس أن ذلك يكون بحثه في دعوى الاعتراض على ذلك القرار، وليس في دعوى منع المعارضة. لا يجوز للمحكمة التخلي عن دعوى منع المعارضة وطلب توحيدها مع دعوى الاعتراض على قرار تثبيت الشراء، كون لكل دعوى سبب قانوني مختلف عن السبب الذي أقيمت بموجبه دعوى منع المعارضة. المناقشة: أسباب المخاصمة – لم تناقش الهيئة المخاصمة مستند ملكية المدعى عليه بالمخاصمة، ولم تناقش مبرر حيازته للعقار، وإن المدعيين بالمخاصمة أثبتوا مشروعية إشغالهم ومستندها القانوني الواضح، وتجاهلته الهيئة المخاصمة. – رغم إثارة الدفع بطلب استئخار الدعوى لحين البت بدعوى اعتراض الغير ودعاوى تثبيت الملكية التي أقامها مورثو المدعيين بالمخاصمة، ولها إشارات سابقة لتملك المدعى عليه (.)، وبمواجهة شاغله لإحدى الغرف بالعقار، ولم يناقش القرار المخاصم هذا الدفع وكان على الهيئة أن تصدر قراراً يوقف الدعوى لحين انتهاء دعوى تثبيت الملكية ودعوى اعتراض الغير. – الجهة المدعية بالمخاصمة ليست الشاغلة الوحيدة للعقار، وإن هناك قاصرين من ورثة (.) و(.) و (.) كون مورثيهم شاغلين العقار إيجاراً ثم شراء، ودفعوا بأن القاصرين أقاموا الدعوى باعتراض الغير مع البالغين، ورغم الدفع الجوهري لجهة صحة الإذن والتمثيل والخصومة إلا أن الهيئة المخاصمة تجاهلته، وخالفت نصاً آمراً وأخطأت خطأ مهنياً جسيماً. – إن إشغال الجهة المدعية بالمخاصمة كما جاء بالقرار المخاصم أنه غير مشروع رغم كل الوثائق والعقود والإشارات، والتي تؤكد جميعها أن إشغالها يستند لسبب مشروع، وأن الإشارات ليست مستدركة وسابقة لتاريخ شراء المدعى عليه بالمخاصمة.في القانونحيث إن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة (.) و (.) أصالة وإضافةً لتركة المرحوم (.) بمواجهة الجهة المدعى عليها الهيئة المخاصمة و (.)؛ تهدف إلى قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم رقم 2123 2276 ٢٢٧٦ لعام 2019 ومن ثم قبول الدعوى موضوعاً والحكم بإبطال القرار المخاصم، والحكم على الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بصفته مسؤولاً بالمال بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي بما لا يقل عن مائة ألف ليرة سورية للجهة المدعية بالمخاصمة بالإضافة للرسوم والمصاريف والأتعاب.وحيث إن دعوى المخاصمة تفرعت عن الدعوى التي باشرها ابتداءً المدعي (.) أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعى عليهما (.) و(.) بتاريخ 14/3/2018 بطلب منع معارضة المدعي من استلام المدعي للعقار رقم 66 عمارة أقصاب خالياً من الشواغل كونه مالكاً للعقار وهو عبارة عن دار سكن مؤلفة من قسمين, وإن الجهة المدعى عليها تشغل جزءاً من العقار دون سبب قانوني. وأصدرت المحكمة قرارها وفق الادعاء بمنع المعارضة، ولم تقنع الجهة المدعى عليها بالقرار فأوقعت عليه الاستئناف، وإن المحكمة أصدرت قرارها بقبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً، وتصديق القرار المستأنف.ولم يلق القرار قبولاً من الجهة الطاعنة حيث بادرت إلى الطعن فيه بواسطة وكيلها، وأصدرت الهيئة المخاصمة القرار المخاصم المشكو منه برفض الطعن.فبادر وكيل الطاعنين إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه مدعياً وقوع الهيئة المخاصمة بمظنة الخطأ المهني الجسيم بإصدارها القرار المشكو منه، وطلب من حيث النتيجة إبطال القرار المخاصم للأسباب التي أثارها في لائحة المخاصمة والمذكورة أعلاه. ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة كانت قد دفعت الدعوى ابتداءً بأن مورثتها المرحومة (.) كانت تشغل العقار إيجاراً منذ خمسين عاماً مع بعض ورثتها، وإن ذلك ثابت بأول عقد بيع من المالك (.) و(.) اللذين باعا العقار إلى الرحوم (.) بتاريخ 17/12/1949وبتاريخ 21/7/1961 تنازل (.) إلى المورثة (.) بتظهير العقد في 6/2/1995 وإن إشغال المدعى عليهما وباقي الورثة ناجم عن شراء مورثيهم للعقار بموجب عقد بيع باعت بموجبه (.) العقار إلى المرحوم (.) بموجب عقد مؤرخ في 15/2/2004 وإن شراء المدعي للعقار جاء مع قبوله بإشارة الدعوى العائدة لمورث الجهة المدعى عليها (.) وهي ثلاث إشارات بعام 2007 و 2011، وإن يد الشاغلين مستنده إلى سبب مشروع بسبب الإجارة ومن ثم شراء العقار.وإن مستند ملكية المدعي هو الحكم القضائي الصادر عن محكمة البداية المدنية السادسة رقم 562 / 758 بتاريخ 20/4/2007 الذي نزع ملكية (.) و(.) وسجل العقار باسم (.) و (.)، ثم تتالى نقل الملكية إلى (.) و(.)في عام 2011 ثم إلى (.) بعام 2014 بكامله. وإن العقد العقاري رقم 445 لعام 2008 تضمن نقل ملكية (.) و (.) إلى (.) استناداً للحكم 562 المذكور آنفاً كما تضمن العقد، وباع (.) 1600 سهماً إلى (.) بموجب الحكم 901 لعام 2007 ، وتم التسجيل مع القبول بالإشارات المدونة في العقد المذكور.وكان (.) ادعى أنه اشترى العقار من والدته (.) بأن المدعى عليهم (.) و (.) و (.) نقلوا ملكية العقار 66 عمارة أقصاب بواسطة وثائق مزورة وسندات تبليغ وإخطارات بأسماء محضرين وهميين، وحصلوا على حكم برقم 562 بتاريخ 30/4/2007 القاضي بتثبيت شراء (.) للعقار، وصدر حكم المحكمة العسكرية بالحكم عليهم بالحبس لارتكابهم جرم التزوير الجنحوي واستعمال مزور بالقرار المؤرخ في 17/3/2015 برقم 70/130 ، وصدق نقضاً برفض الطعون الثلاث. وتقدمت الجهة المعترض اعتراض الغير (.) بالوصاية على أولادها القاصرين أصالة وبصفتهم ورثة المرحوم (.) باعتراض على الحكم رقم 562 تاريخ 30/4/2007 بمواجهة أطرافه في الشهر 1/7/2017 ، ولم تثبت الجهة المدعية بالمخاصمة مستند مشروعية وضع يدها وإن طلبها استئخار النظر بالدعاوى ليس بالدفع المقبول قانوناً في مواجهة الدعوى المقامة بطلب منع المعارضة استناداً للملكية المقيدة في السجل العقاري باسم المدعي لكامل العقار موضوع الدعوى. فالمادة 768 من القانون المدني نصت على أنه لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه، كما تنص المادة 770 مدني لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك)).وإن اجتهاد الهيئة العامة بقرار 5 أساس 98 تاريخ 25/1/2004 تضمن أنه (ليس من صلاحية المحكمة الناظرة بالدعوى منع المعارضة سنداً لملكية المدعى في السجل العقاري أن تناقش ما إذا كانت هذه الملكية مستندة إلى سبب صحيح أم لا, وليس من حق المحكمة أيضاً مناقشة مدى صحة القرار القضائي المكتسب الدرجة القطعية واستناده إلى سبب قانوني صحيح أم لا، على أساس أن ذلك يكون بحثه في دعوى الاعتراض على ذلك القرار وليس في دعوى منع المعارضة, كما أنه لا يجوز للمحكمة التخلي عن الدعوى وطلب توحيدها مع دعوى الاعتراض على قرار تثبيت الشراء، كون لكل دعوى سبب قانوني مختلف عن السبب الذي أقيمت بموجبه دعوى منع المعارضة, وإن طلب وقف السير بدعوى منع المعارضة حتى البت بالدعوى السابقة أو الدعوى الاعتراضية في حال إقامتها في غير محله، وإن وجود إشارة تلك الدعوى سابقة التاريخ لا يؤثر على سير دعوى منع المعارضة لأن الإشارة هي من أجل حفظ حق المدعي بتاريخ ثابت في حال ربحه لدعواه)). وحيث إن الهيئة المخاصمة مُصدرة القرار المخاصم لم تشدُّ عن سلوك الطريق القانوني السليم، ولم تقع في مظنة الخطأ المهني ،الجسيم ، وكان قرارها متفقاً وحكم القانون والاجتهاد وبمنأى من النيل من الأسباب المثارة بلائحة الدعوى، مما يوجب رد الدعوى شكلاً.لذلك وعملاً بأحكام المواد 466 من قانون أصول المحاكمات المدنية وما بعدهالذلكتقرر بالإجماع1. رد الدعوى شكلاً.2. مصادرة التأمين لصالح الخزانة العامة.3. تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف. 4. إعادة ملف الدعوى لمرجعه مرفقاً بصورة عن هذا القرار.