العقد شريعة المتعاقدين، والكفالة المحددة تُفسَّر في حدود ما اتفق عليه الطرفان، فلا يجوز توسيع التزام الكفيل إلى ما لم ينص عليه العقد أو تحميله التزامات لاحقة غير متفق عليها.
الكفالة عقد وباعتبارها كذلك فهذا العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز تحميل أحد أطرافه التزامات جديدة لم تكن موجودة المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. مخالفة القرار المخاصم لقانون البعثات رقم ٧٠ لعام ١٩٧١ الذي ينص على أن الكفيل يلتزم بما يطالب به الأصيل الموفد. 2. إن الاختصاص يعود للقضاء الإداري لأن عقد الإيفاد من العقود الإدارية 3. أخطأت المحكمة بتطبيق أحكام القانون المدني واستبعدت قانون البعثات وهو قانون خاص واجب التطبيق. 4. الكفالة مفتوحة وغير محددة وأن المبلغ المحدد بالكفالة هو مبلغ حدد الضرورة تأشير الكفالة من غرف التجارة أو الصناعة أو الزراعة. 5. إن العلاقة التضامنية بين الكفيل والمكفول تتيح للإدارة ملاحقة أي منهما بكامل الالتزام. في القانون : حيث أن الجهة المدعية طالبة المخاصمة تهدف من هذه الدعوى إلى قبولها شكلاً. ووقف تنفيذ القرار المخاصم وقبولها موضوعاً وإبطال القرار موضوع المخاصمة والتعويض. وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى كان قد باشرها المدعى عليه بالمخاصمة عاصم. أمام محكمة البداية المدنية في اللاذقية بمواجهة الجهة المدعية بالمخاصمة للمطالبة بمنع معارضته من تحصيل المبالغ التي تطالب فيها بصفته كفيلاً للمدعوة كندة. التي أوفدت إلى بريطانيا للدراسة ولم تعد بما يزيد عن مبلغ وقدره مائة ألف ليرة سورية. وبالمحاكمة أمام محكمة البداية قررت المحكمة منع المعارضة ووقف إجراءات التحصيل مما يتجاوز مبلغ مائة ألف ليرة سورية وصادقتها على ذلك محكمة الاستئناف فطعنت الجهة المدعى عليها بالقرار فاصدرت الهيئة المخاصمة القرار المخاصم القاضي برد الطعن موضوعا ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار تقدمت بهذه الدعوى مطالبة بإبطال القرار موضوع المخاصمة لوقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في لائحة الادعاء. وحيث أن الهيئة المخاصمة استندت بقرارها المخاصم على أن الكفالة محددة بمبلغ مائة ألف ليرة سورية. وحيث أن الكفالة المحددة والموثقة لدى الكاتب بالعدل تدل بما لاشك فيه أن الجهة المدعى عليها قد رضيت بها وقبلتها وهذا يدل على تلاقي الارادتين في قبول الكفالة والمبلغ المحدد فيها وخاصة بأن الموقد خاضع للقانون رقم / ٢٠/ لعام ٢٠٠٤ وهو قانون الإيفاد والذي بموجبه تم إيفاد الموفدة کنده. ولا يجوز تشميله بالقانون الجديد رقم /٦ / لعام ٢٠١٣. ومن ناحية أخرى لا يجوز القول بأن عقد الكفالة تم تحديده إرضاء لغرف التجارة أو الصناعة أو الزراعة إلا أن الكفالة عقد وباعتباره كذلك فهو شريعة المتعاقدين ولا يجوز تحميل أحد أطرافه التزامات جديدة لم تكن موجودة لشموله المنازعة بالقانون القديم. وحيث أن مناقشة المحكمة للدعوى واستخلاص النتائج القانونية من وقائع الدعوى لا يعتبر دائرة الخطأ المهني الجسيم. وكذلك فإن تفسير القانون لا ينطوي أيضاً على فكرة الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينتج عن اجتهاد خاص وحيث أن الأسباب المثارة في دعوى المخاصمة لا تنال من القرار موضوع المخاصمة ولا يوصم القرار المشكو منه ولا الهيئة التي أصدرته بالوقوع في مظنه الخطأ المهني الجسيم وما تم إثارته ليس في الواقع سوى مجادلة محكمة الموضوع في قناعاتها المستقاة من واقع الدعوى وأدلتها مما يتوجب معه رد الدعوى شكلاً. لذلك وعملاً بأحكام المادة /٤٦٦/ من قانون أصول محاكمات. لذلك تقرر بالإجماع1. رد دعوى المخاصمة شكلا . 2. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة العامة. 3. تضمين الجهة طالبة المخاصمة المصاريف وإعفائها من الرسوم كونها جهة رسمية. 4. إعادة ملف الدعوى لمرجعه بعد ضم نسخة عن هذا القرار إليه. 5. حفظ أوراق المخاصمة أصولاً.