مخالفة السير التي تقترن بجريمة مستقلة لا تندمج فيها، بل تخضع لقاعدة اجتماع الجرائم متى كان لكل فعل عناصره وعقوبته الخاصة؛ ويُعمل بالقانون الأشد عند قيام نصّ خاص بذلك، وإذا انقضى الجرم الآخر قانوناً عاد تطبيق قانون السير.
إذا اقترنت مخالفة السير بجريمة أخرى يصار إلى تطبيق قاعدة اجتماع الجرائم. المناقشة: إن الحادثة مشتملة على جرمين مستقلين أحدهما السرعة الزائدة والثاني ايذاء المشتكي ولكل واحد منهما عناصره المقومة له وعقوبته الخاصة به ولا يتوقف أحدهما على وجود الآخر فإن الايذاء بدون قصد يمكن أن يتم عن اهمال أو قلة احتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة وقد أشار القرار المطعون فيه في باب الوقائع إلى أن السرعة الزائدة وعدم الانتباه وأخذ الحيطة أدت لوقوع الاصطدام مما يدل على وجود عوامل أخرى غير السرعة الزائدة كما وأن الفقرة الثالثة من المادة 145 من قانون السير قد حددت عقاباً خاصاً لمن يرتكب احدى المخالفات وينشأ عنها ضرر جسمي لشخص ما وجاء في المادة 146 أنه إذا نص قانون آخر على عقوبة المخالفات بعقوبة أشد من العقوبة المفروضة فيه وجب تطبيق القانون الأشد ومؤدى ذلك أن مخالفة السير إذا اقرتنت بجريمة أخرى يصار إلى تطبيق قاعدة اجتماع الجرائم وفقاً للمادة 204 من قانون العقوبات فإن سقط الجرم الآخر بأحد الأسباب القانونية وجب تطبيق قانون السير.