إذا رُفض طلب الطرد أمام قاضي الأمور المستعجلة، فإن ذلك لا يمنع من إقامة دعوى أصل الحق أمام المحكمة المختصة، لأن ولاية القضاء المستعجل تنحصر في التدابير الوقتية ولا تمتد إلى الفصل في أصل الحق. ويُعمل بالعقد المبرم بين الطرفين متى كان واضحًا وصريحًا ومحدد المدة، ولا يجوز إهدار آثاره إلا باتفاق الطرفين...
إن رد الادعاء أمام قاضي الأمور المستعجلة بطرد غاصب لا يمنع من الادعاء بأصل الحق أمام محاكم الموضوع المختصة لأن القضاء المستعجل لا ينظر بأصل الحق. المناقشة: أسباب الطعن 1. محكمة البداية المدنية غير مختصة في موضوع الدعوى. 2. العقد المنظم بين الطرفين هو عقد استثمار يخفي عقد إيجار 3. المحكمة خالفت الاجتهاد حول الفرق بين عقد الاستثمار وعقد الإيجار 4. القرار صدر بالأكثرية وبمخالفة رئيس المحكمة 5. البدل الذي كان يقبضة المطعون ضده هو بدل إيجار وليس بدل استثمار 6. المحكمة مصدرة القرار والجهة المطعون ضدها غيرا الوقائع مما يخالف العقد المنظم. 7. المحكمة مصدرة القرار تجاهلت الدفوع المثارة ولم ترد عليها . في القانون : حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى إنهاء عقد الاستثمار المبرم مع المدعى عليه للمحل التجاري المعد كصالة رياضية تمارسة اللياقة البدنية ومساحته / ٦٠/م٢ مشاد على العقار رقم (٦٦/١١٥١) منطقة الشيخظاهر العقارية والزامه بتسليم العقار وقد اشفعت الجهة المدعية دعواها بصورة طبق الأصل عن عقد الاستثمار. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للجهة المدعية وفق الادعاء وأيدتها محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه. وحيث أن الجهة المدعى عليها تعيب على القرار وصوله إلى هذه النتيجة التي وصل إليها للأسباب الواردة في لائحة الطعن المذكورة آنفا . وحيث أن هذه المحكمة وهي تستعرض أوراق الدعوى قد استبان لها أن العقد المبرز هو عقد استثمار وفق ما هو ثابت في عباراته وفقراته وجاء صريحاً وواضحاً كل الوضوح وموضوعه محل عبارة عن صالة رياضية كافة عناصرها المائية والمعنوية متوفرة ويتعين على الطرفين تنفيذ الالتزامات وفق ما اشتمل عليه العقد. وحيث إن الادعاء أمام قاضي الأمور المستعجلة بطرد غاصب ورد الدعوى لا يمنع من الادعاء بأصل الحق أمام محاكم الموضوع المختصة لأن القضاء المستعجل لا ينظر بأصل الحق. وحيث أن إرادة الطرفين قد اتجهت إلى أن يكون التعاقد استثمار وليس إيجار وقد تأيد ذلك بما ورد في العقد المبرز الموقع من أطرافه وبمقتضى أحكام المادة /١٤٨/ من القانون المدني العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون. وحيث أن العقد موضوع الدعوى محدد المدة وينتهي بتاريخ ٢٠٠٦/٧/١ وأن تراخي الجهة المدعية عن القيام بإجراءات إنهاء العلاقة العقدية لا يكسب الجهة الطاعنة حقا بالبقاء في العقار المستثمر بصورة غير شرعية. وحيث أن القرار المطعون فيه المؤيد للقرار البدائي قد عالج الدعوى بشكل قانوني صحيح ورد على الدفوع المثارة الرد السائغ والمقبول وبما له أصل في أوراق الدعوى الأمر الذي يجعل الأسباب المثارة في لائحة الطعن لا تنال من سلامة القرار. لذلكتقرر بالإجماع1. رد الطعن موضوعاً ومصادرة بدل التأمين 2. تضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف. 3. إعادة الملف لمصدره أصولاً.