يجوز العدول إجرائياً وموضوعياً بين طلب فسخ العقد وطلب التنفيذ أو بين التنفيذ والفسخ بحسب ما تقتضيه مصلحة الخصوم وظروف الدعوى، ولا يُعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً متى كان مبنياً على وقائع ثابتة وتعليل قانوني سليم.
يجوز العدول عن طلب فسخ العقد إلى طلب التنفيذ أو العكس وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. مخالفة القرار المشكو منه لنصوص القانون والاجتهاد المستقر. 2. لم تبحث الهيئة مصدرة القرار بالناحية الشكلية. 3. فسرت الهيئة مصدرة القرار القانون على هواها بقصد استبعاد تطبيقه. 4. عدم دراسة الدعوى بشكل كاف. في القانون : حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى وقف تنفيذ القرار المشكو منه ومن طلب إبطاله مع التعويض تأسيسا على أن الهيئة مصدرة القرار وقعت بالخطأ المهني الجسيم. ومن حيث تبين من الدعوى الأصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة أن محكمة البداية المدنية الثانية باللاذقية استجابت الطلب المدعى عليها بالمخاصمة حليمه بصفتها وكيلة عن أسامة وأصدرت القرار المتضمن: قبول التدخل شكلاً وموضوعاً. – تثبيت عقد البيع المبرم ما بين الجهة المتدخلة والمدعى عليه المؤرخ ٢٠١٣/٧/١٣ ونقل ملكية العقار رقم ٤/١٩٣٣ منطقة عقارية الصليبة لاسم الجهة المدعية وإلزام أمين السجل العقاري بتنفيذ ذلك. – إلزام المدعى عليه بتسليم العقار للجهة المدعية خاليا من الشواغل – تسليم المبلغ المودع من قبل الجهة المدعية في صندوق المحكمة والذي هو باقي رصيد الثمن للمدعى عليه. – ترقين إشارة الدعوى. إلخ ما جاء بالقرار وقد صدق القرار من قبل محكمة الاستئناف المدنية الأولى باللاذقية بموجب القرار رقم /١٤٧/ أساس ۳۰۲ لعام ٢٠١٩. ولدى الطعن بالقرار أصدرت الهيئة المشكو منها القرار موضوع المخاصمة والمتضمن من حيث النتيجة تصديق القرار الاستئنافي حيث أنه من الثابت من عقد البيع العرفي المخاصمة المؤرخ ۲۰۱۳/۷/۱۳ بيع مدعي للمدعى بمواجهته بالمخاصمة أحمد العقار موضوع الدعوى بمبلغ تسعة عشرون مليون ليرة قبض منها مبلغ ثلاثة وعشرون مليون وأربعمائة ألف ل.س. ومن حيث أنه من الثابت بإقرار مدعي المخاصمة أمام محكمة الدرجة الأولى بأنه قد تنازل عن ملكية العقار للمدعى بمواجهتها حليمه بصفتها وكيله عن أسامة بناء على طلب المتدخل المدعى بمواجهته أحمد إلا أن الأخير لم يسدد له باقي الرصيد ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على جواز العدول عن طلب الفسخ إلى طلب التنفيذ أو عن طلب التنفيذ إلى طلب الفسخ. ومن حيث أنه ولا تثريب على المحكمة أن كلفت المدعي بإيداع رصيد الثمن البالغ خمسة ملايين وستمائة ألف ل.س في صندوق المحكمة. ومن حيث أن فهم الدعوى وتقدير الأدلة وترجيح بينه على بينه أخرى في الدعوى من الأمور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع ما دام استخلاصها سائغا ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد عللت قرارها تعليلاً سليماً متفقاً مع المبادئ القانونية والاجتهادات القضائية المستقرة الأمر الذي يجعلها بعيدة عن الوقوع في مظنة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى شكلاً الأمر الذي يقتضي رد الدعوى شكلاً لعدم وجود سند لقبولها . لذلك تقرر بالإجماع:1. رد الدعوى شكلاً. 2. مصادرة التأمين. 3. تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف. 4. إعادة الإضبارة لمرجعها مع إرفاق صورة عن هذا القرار