جريمة استعمال المزور، وإن كانت من الجرائم الآنية، تتكرر قانوناً كلما أعاد الجاني استعمال المحرر المزور بنشاطٍ إيجابي مستقل، فيقوم لكل استعمال جديد وصفٌ جرميٌّ قائم بذاته متى انصبّ على إظهار أثر المحرر المزور في معاملة أو دعوى جديدة.
ان جريمة استعمال المزور وان كانت من الجرائم الآنية الا انها تتجدد كل ما تجدد الاستعمال بنشاط ايجابي من الجاني المناقشة: أسباب المخاصمةـ لوحق طالب المخاصمة عن نفس الموضوع وصدر بحقه حكم سابق مبرما مما لا يجوز الملاحقة مرة ثانيه عن ذات الفعل الجرمي وهذا يعتبر خطا مهني جسيمـ لا يجوز لمن باشر الدعوى المدنية العدول عنها واقامتها امام القضاء الجزائي – لا يجوز للقاضي اعتماد الا الأدلة التي قدمت امام المحكمة وتناقش بها الخصوم – القرار موضوع المخاصمة صدر على صورة ضوئية وهذا غير جائز – لا يجوز للقاضي الذي حقق بالدعوى ان بالدعوى التي حقق بها سابقاـ الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو انه اهتم بعمله اهتمام الرجل العاديـ تفسير وثيقه في غير ما تضمنه ينحدر للخطأ المهني الجسيمـ لا يجوز ترتيب اثر قانوني على اجراء تم بطلانه – تأويل الوقائع على الخلاف الثابت يشكل خطا مهني جسيمـ يكفي في دعوى المخاصمة ابراز صورة عن الوثائق التي تكفي لبيان الخطأ المهني الجسيمـ يوجد قرارين صدرا بنفس الجرم والعقد نفسه تكييف ذلك في القانونحيث ان المدعي بالمخاصمة اليان نذير خوري يهدف من دعواه ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض رقم 50/334 لعام 2018م لعله وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم والمطالبة بالتعويض وحيث ان الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تقوم على الادعاء على المدعي بالمخاصمة بجرم استعمال مزور عملا بأحكام المادة 444 ع.عام بدلاله المادة 460 منه حيث كان مدعي المخاصمة قد قام بتزوير عقد شراء لمقاسم عائده للمدعوة نجيبه خلوف وثبت تزوير العقد بدعوى سابقه فصلت من قبلت محكمة بداية الجزاء بطرطوس الثانية بالدعوى رقم 3804 قرار 1313 تاريخ 16/11/2014م وصدق استئنافا ونقضا وحيث ان مدعي المخاصمة عاد واقامه دعوى جديده امام القضاء المدني بتثبيت شرائه لذات المقاسم العائدة لنجيبه خلوف وبذات العقد المزور فصدر قرار عن محكمة بداية الجزاء الاولى بطرطوس برقم 646 /2347 تاريخ 20/10/2016 م قضى بحبسه مده سنه لارتكابه جرم استعمال مزور والزامه بالتعويض ... الخ القرار حيث صدق استئنافا بالقرار رقم 56 /1804 تاريخ 15/3/2017م ونقضا بالقرار المخاصم وحيث ان محكمة استئناف الجنح الثانية بطرطوس كانت قد عللت قرارها المذكور رقم 56 لعام 2017م واوردت اجتهادا قضائيا مستقرا على ان جريمة الاستعمال المزور وان كانت من الجرائم الانيه الا انها تتجدد كل ما تجدد الاستعمال بنشاط ايجابي من الجاني قرار 276 /189 ت 17/2/1976 ق 614 وهذا ما اقام به طالب المخاصمة حيث انه استعمل العقد الثاني بتزويره مره ثانيه بإقامة دعوى مدنيه ثانيه من قبله لتثبيت مضمون العقد وهذا يشكل جرما اخر مما يجعل القرار المخاصم الصادر برد طعن الطاعن مدعي المخاصمة موضوعا هو في محله القانوني حيث جاء معللا تعليلا قانونيا سليما مما ينبغي عن الهيئة المخاصمة وقوعها بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار مما يتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلا لذلكتقرر بالإجماع1. – رفض الدعوى شكلا2. – مصادرة التامين3. – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم 4. – اعاده الملف لمرجعه