في زمن الحرب، ومع اشتراك عسكريين ومدنيين في الجريمة، يكون أمر الملاحقة من اختصاص القائد العام للجيش والقوات المسلحة في جميع الحالات، ويجوز للقضاء العسكري نظر الدعوى بناءً على هذا الأمر دون حاجة إلى مجلس التأديب.
في حالة الحرب تصدر أوامر الملاحقة في جميع الأحوال عن القائد العام للجيش والقوات المسلحة المناقشة: إن وقائع الدعوى تشير إلى أن الطاعن رقيب في الشرطة المدنية في قلعة دمشق وفي يوم الحادثة أخذ سيارة الشرطة ونقل فيها كلا من المحكوم عليهم المدني (د) ووکیل العريف (س) من الفوج السابع العسكري وتناولوا الخمر حتى ساعة متأخرة من الليل وشاهدوا في طريقهم سيارة مدنية تحمل المرأة (ف) وصديقها (ق) فسولت نفسهم اغتصابها وحملوا المرأة في سيارتهم رغما عنها بحجة أنهم من رجال الشرطة الأخلاقية وذهبوا بها إلى أحد المنازل وتتابعوا على مجامعتها. وانتهت المحكمة الى وضع الطاعن في سجن الأشغال الشاقة سنة واحدة بعد التنزيل . وفقا للمواد 490 و243 و366 و247 من قانون العقوبات ، ولما كانت البلاد في حالة الحرب منذ تاريخ 31/10/1956 . وفقا للقرار ذي الرقم 1 الذي اعتبر البلاد في حالة الطواريء والتعبئة واستمرت هذه الحالة بموجب القرار ذي الرقم 1174 و تاریخ 27/9/1958 اذ أن المادة العاشرة من قانون الجيش المؤرخ في 4/3/1953 رقم 46 قد عرفت حالة الحرب بأنها التعبئة الجزئية أو العامة استعدادا لاشتباكات مسلحة قادمة وأن حالة الطوارىء هي انتقال البلاد من حالة سلم الى حالة حرب عند توقع خطر خارجي أو اضطرابات داخلية ومؤدى ذلك كله أن البلاد في حالة حرب وهي تستدعى اجراء سريعا واهتماما بالغا و تقییدا لكثير من النصوص القانونية التي يعمل بها أثناء السلم لذلك قد نصت المادة 53 من قانون العقوبات العسكري على أنه في زمن السلم اذا اشترك في الجريمة عسكريون ومدنيون أو عسكريون من رتب مختلفة يصدر أمر الملاحقة من السلطة صاحبة الصلاحية بملاحقة ذي الرتب الأعلى أما في حالة الحرب فيصدر أمر الملاحقة في جميع الأحوال المتقدمة عن القائد العام للجيش والقوى المسلحة . وفي هذه القضية صدر أمر الملاحة بحق المدنيين والعسكريين عن القائد العام بتاريخ 5/10/1961 وأحيل الى القضاء العسكري الذي أصدر الحكم المطعون فيه بحق الرقيب في الشرطة المدنية الطاعن وبقية رفاقه . وكان وضع القضاء العسكري يده على الدعوى قد تم بصورة صحية بدون حاجة الى مجلس التأديب الان قانون العقوبات العسكري هو وحده واجب التطبيق في هذه القضية بعد أن اشترك في الجريمة مدنيون وعسكريون وهو قانون خاص بالنسبة لقانون مجلس التأديب يعدل أحكامه فيما ورد فيه من نصوص لاتأتلف معه