قيام جرم الشيك بدون رصيد يتحقق بتسليم الشيك موقّعاً مع العلم بعدم وجود رصيد، دون اعتبار للباعث أو السبب، وتقدير تاريخ الشيك عند خلوّه من التاريخ يكون بتاريخ تقديمه للمصرف.
إن جرم الشيك بدون رصيد يتحقق بمجرد تسليم الشيك وتوقيعه مع العلم بعدم وجود رصيد .إن الاجتهاد مستقر على أن جرم الشيك بدون رصيد لا يتأثر بالسبب أو الباعث الذي أعطي الشيك من أجله . طالما أن الشيك يخلو من تاريخ صدوره؛ فإن العبرة في تاريخه يكون في هذه الحالة لتاريخ عرضه على المصرف المناقشة: أسباب المخاصمة· الجرم مشمول بمرسوم العفو العام رقم 2014/22 بشكل كامل دون أي شرط، وواقعة الشيك ثابتة التاريخ كون تحريره جرى بالتزامن مع عقد العمل بين مدعي المخاصمة والمدعى عليهما بالمخاصمة وهو محرر بتاريخ 2012/12/31.· الهيئة المخاصمة التفتت على وثيقة منتجة بالنزاع وهذا يجعلها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم المبطل لحكمها وفق اجتهاد محكمة النقض. · رغم وضوح تاريخ الشيك بوثيقة خطية أخرى إلا أن قاضي التحقيق والإحالة وبعدهما محكمة بداية الجزاء والاستئناف والهيئة المخاصمة لم تستجوب (.) عن صحة الوثيقة المنتجة في النزاع.· الهيئة استمدت عبارات تصلح لكل زمان ومكان في قرارها وابتعدت عن واقعة الدعوى. · خالفت اجتهاد الهيئة العامة في انقضاء دعوى الحق العام بثلاث سنوات على تحرير الشيك، وإن الأصل في احتساب التقادم على تاريخ الشيك وليس على تاريخ عرضه.· لم تلحظ الهيئة شرط عدم تجيز الشيك في العقد ولم ترد على الدفوع المنتجة. النظر في دعوى المخاصمة:لما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعي المخاصمة (.) تهدف إلى إبطال القرار رقم 1439/286 تاريخ 2018/3/22 ، الصادر عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلَّة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة المخاصمة.ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أنه بتاريخ 2015/8/19 تقدم المدعي المدعى عليه بالمخاصمة (.) باستدعاء دعواه إلى النيابة العامة بدمشق، مدعياً بحق كل من (. و.) مدعيي حيث ادعى أن المدعى عليه الأول كان قد قام بتحرير الشيك رقم 3. المسحوب على المصرف التجاري السوري لمصلحة المدعى عليه الثاني بمبلغ خمسة ملايين ليرة سورية، ولدى عرض الشيك على المصرف المسحوب عليه بتاريخ 2015/8/18 تبين عدم وجود مؤونة له وطلب مجازاة المدعى عليهما، حيث أحيل الموضوع أمام قاضي التحقيق بدمشق والذي أصدر قراره رقم 663/1379 تاريخ 2015/10/27، والمتضمن الظن على المدعى عليه (.) بجنحة إصدار شيك بدون رصيد عملاً بالمادة 652/ع. عام، وصدق القرار من قبل قاضي الإحالة بدمشق بعد أن تقرر منع محاكمة المدعى عليه (.)، وأحيلت القضية أمام محكمة بداية الجزاء الرابعة بدمشق، والتي أصدرت قرارها رقم 812/643 تاريخ 2016/12/18، والمتضمن حبس المدعى عليه (.) مدة ثلاث سنوات والغرامة عشرة آلاف ليرة سورية لارتكابه جرم إصدار شيك بدون رصيد وفق أحكام المادة 652 ع.عام، وإلزامه بأن يدفع للمدعي مبلغ خمسة ملايين ليرة سورية قيمة الشيك إضافة إلى تعويض قدره مليون ليرة سورية.مما استدعى استئنافه من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة، حيث أصدرت محكمة الاستئناف بدمشق القرار رقم 638/1207 تاريخ 2017/9/27، حيث صدقت حكم محكمة الدرجة الأولى، مما استدعى الطعن به من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة حيث أصدرت محكمة النقض الغرفة الجنحية – الهيئة المخاصمة – قرارها وفق منطوقه والمتضمن رد الطعن وتصديق حكم المحكمة، ومن حيث إن محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الدرجة الأولى والهيئة المخاصمة كانت قد أحاطت بواقعة الدعوى؛ وبينت أن جرم الشيك بدون رصيد يتحقق بمجرد تسليم الشيك علمه بعدم وجود رصيد سيما وأن المحكمة استثبتت من صحة توقيع الشيك من قبل المدعى عليه مدعي ،المخاصمة وإن الاجتهاد مستقر على أن جرم الشيك بدون رصيد لا يتأثر بالسبب أو الباعث الذي أُعطي الشيك من أجله، وطالما أن الشيك يخلو من تاريخ صدوره فإن العبرة في تاريخه يكون في هذه الحالة لتاريخ عرضه على المصرف وإن الاجتهاد القضائي إن عدم وجود تاريخ الإنشاء على الشيك فإن صفة الشيك تظل الصفة اللازمة له في قانون العقوبات، وعليه فإن ادعاء النيابة العامة وعرض الشيك على المصرف كان في عام 2015، أي بعد صدور مرسوم العفو العام رقم 2014/22 ، وهو غير مشمول بمرسوم العفو العام،إضافةً إلى أن التقادم المسقط غير متحقق في هذه القضية، بعد الأخذ بعين الاعتبار تاريخ ادعاء النيابة أو تاريخ عرض الشيك وتاريخ الادعاء، ومن حيث إن محكمة استئناف الجزاء بدمشق ومن قبلها محكمة أول درجة كانت قد ردَّت على الدفوع المثارة وخلصت إلى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوى وأدلتها، ومن حيث إن الهيئة المخاصمة قد أصدرت قرارها بتصديق قرار محكمة الموضوع؛ ولما كان تقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع؛ ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها مادام ذلك مبنياً على ماله أصل في ملف الدعوى.ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقراً على أن المجادلة في قناعة المحكمة ليست منتجة، ولا تؤلف سبباً من أسباب المخاصمة، وإن تقدير الأدلة وموازنتها لا يدخل في إطار الأخطاء المهنية الجسيمة قرار ه . ع رقم 2001/326.ولما كانت محكمة استئناف الجزاء بدمشق قد أحسنت تطبيق القانون، مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاة الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض إلى تصديق قرارها عملاً بالاجتهاد المستقر على أن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها، مادامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها باستدلال سليم، ومن حيث إنه سبق لهيئتنا أن قررت قبول الدعوى شكلاً.مما يتعين معه رفض الدعوى موضوعاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ.لذلكتقرر بالإجماع. رفض الدعوى موضوعاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ. مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. إعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار .