• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تُحال دعوى عدم الدستورية إلى المحكمة الدستورية العليا إلا إذا أثير الدفع بها في معرض الطعن وكان جديًا ولازمًا للفصل فيه

الدفع بعدم دستورية نص تشريعي لا يقبل إلا إذا أُثير أمام المحكمة المختصة بنظر الطعن على حكم طبقت فيه المحكمة المطعون بقرارها النص محل الدفع، وبعد التحقق من جديته ولزومه للفصل؛ وإلا كان الإحالة غير مقبولة شكلاً.

نص الاجتهاد

المشرع الدستوري رسم طريقا للدفع بعدم الدستورية أتاح فيه للخصوم مباشرته وربط بينه وبين الطعن بالأحكام ، فدل بذلك على أن هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية الفرعية ، فلا تحال الى المحكمة الدستورية العليا إلا في معرض الطعن بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر المحكمة الناظرة في الطعن جديته، ولا تقبل إلا إذا كان هناك حكم صادر وفي معرض الطعن بهذا الحكم تم الدفع بعدم الدستورية، وكانت هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريا في التقاضي هدف فيه المشرع الدستوري الى تحقيق مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي معرض الطعن بالأحكام وإلا كان الدفع بعدم الدستورية غير مقبول شكلاًالأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم في الدعاوى التي صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، وسواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أم إلى دستوريته ليس لقاضي محكمة الدرجة الأولى من التقاضي ( الأساس ) أو لرئيس دائرة التنفيذ أن يعتبر ما يثيره أحد أطراف الدعوى أو القضية أو المعاملة التنفيذية حول دستورية نص تشريعي من المتعين تطبيقه على واقعة الدعوى أو إجراء يتعين اتخاذه فيها، أن يبحث بدستورية ذلك النص أو اعتبار ذلك دفع بعدم الدستورية وعليه الالتزام بتطبيق النص القانوني ويكون لصاحب المصلحة إثارة الدفع بعدم دستورية ذلك النص في معرض الطعن بالحكم الذي يصدره القاضي المناقشة: في الوقائع :يتبين من أوراق الملف التنفيذي المحال إلينا أن طالب التنفيذ السيد سعد وبمواجهة الجهة المطلوب التنفيذ عليها كان قد تقدم إلى دائرة تنفيذ الأحكام المدنية في يبرود بتاريخ 23/1/2020 بطلب تنفيذ الحكم الصلحي الصادر عن محكمة الصلح المدني في يبرود برقم قرار 43 وبرقم أساس 10 تاريخ 19/9/2005 القاضي بـ :1 – إلزام الجهة المدعى عليها أن تدفع للمدعي مبلغاً وقدره ثلاثمائة وسبع وثمانون ألفا وسبعمائة وخمسون ليرة سورية قيمة أجر مثل عقاره عن الفترة الممتدة من تاريخ 1/4/1999م وحتى تاريخ الادعاء الواقع في 7/3/2004م.2 – تضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و إعفاءها من الرسم كونها جهة رسمية.وقد صدق القرار أصولاً استئنافاً بقرار محكمة الاستئناف المدنية الثالثة في ريف دمشق رقم 16/ص رقم أساس 2249 تاريخ 10/2/2009.وكان رئيس التنفيذ قد دوّن على محضر التنفيذ بتاريخ 23/1/2020 قراراً تضمن تكليف طالب التنفيذ بتوكيل محامي عملاً بأحكام المادة 105 بدلالة المادة 281 فقرة /ب/ من قانون أصول المحاكمات المدنيةفقام طالب التنفيذ بذات التاريخ في 23/1/2020 وعلى محضر التنفيذ بتدوين رد على القرار جاه فيه ما يلي: [[إن ما ورد بنص المادة 105 والفقرة / ب / من المادة 281 من قانون أصول المحاكمات المدنية مخالف لأحكام دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012م والذي كفل حرية التقاضي للمواطن السوري دون تعليقها على شرط حيث نصت المادة 51 فقرة /3/ منه على الآتي (حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والمراجعة والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون وتكفل الدولة المساعدة القضائية لغير القادرين وفقاً للقانون) لذلك ألتمس من مقامكم قبول حضوري دون محام ومتابعة إجراءات التنفيذ]]. وبناء على إفادة طالب التنفيذ أصدر السيد رئيس التنفيذ بتاريخ 27/1/2020 قراراً ذكر فيه أن: الفصل في الدفع الذي أثاره طالب التنفيذ لازم وضروري لمتابعة إجراءات التنفيذ في الملف التنفيذي وقرر سنداً لأحكام قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 7 لعام 2014م :1 – إحالة الدفع بعدم دستورية نص المادة 105 والفقرة /ب/ من المادة 281 من قانون أصول المحاكمات المدنية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه أصولاً.2 – وقف السير بإجراءات التنفيذ لحين البت بالدفع المذكور.وكان طالب التنفيذ قد دوّن بذات تاريخ صدور قرار رئيس التنفيذ في 27/1/2020م إفادة تتضمن تبلغه قرار رئيس التنفيذ وأنه لا يود الطعن في القرار أو استئنافه. وكان رئيس التنفيذ قد سطر كتاب برقم 54 وتاريخ 20/1/2020 موجه لمحكمتنا عن طريق المحامي العام بريف دمشق يتضمن إحالة الملف التنفيذي رقم 234 لعام 2020 دائرة تنفيذ يبرود بطلب النظر بقراره الصادر بتاريخ 27/1/2020 المتضمن إحالة الدفع بعدم دستورية نص المادة 105 والفقرة /ب/ من المادة 281 من قانون أصول المحاكمات المدنية. وبما أن الموضوع هو دفع بعدم دستورية نص قانوني ، فقد عمدت المحكمة إلى تسجيل الاعتراض في السجل الخاص لدى المحكمة الدستورية العليا برقم 3 سجل خاص بتاريخ السادس عشر من شهر شباط من عام 2020 . وعليه فقد اجتمعت هيئة المحكمة كاملة لدارسة الملف التنفيذي والبت فيه وعقدت الهيئة عدة اجتماعات خلصت فيها هيئة المحكمة نتيجة المداولة إلى :في المناقشة والتطبيق الدستوري والقانوني :حيث أن المادة 147 من الدستور نصت على تولي المحكمة الدستورية العليا الرقابة على دستورية القوانين على النحو الاتي : ((. 2 – . أ – إذا دفع أحد الخصوم في معرض الطعن في الأحكام بعدم دستورية نص قانوني طبقته المحكمة المطعون بقرارها ، ورأت المحكمة الناظرة في الطعن أن الدفع جدي ولازم للبت في الطعن ، أوقفت النظر في الدعوى وأحالت الدفع إلى المحكمة الدستورية العليا . )) .وكان مؤدى هذا النص أن المشرع الدستوري رسم طريقا للدفع بعدم الدستورية أتاح فيه للخصوم مباشرته وربط بينه وبين الطعن بالأحكام ، فدل بذلك على أن هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية الفرعية ، فلا تحال الى المحكمة الدستورية العليا إلا في معرض الطعن بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر المحكمة الناظرة في الطعن جديته، ولا تقبل إلا إذا كان هناك حكم صادر وفي معرض الطعن بهذا الحكم تم الدفع بعدم الدستورية، وكانت هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريا في التقاضي هدف فيه المشرع الدستوري الى تحقيق مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي معرض الطعن بالأحكام وإلا كان الدفع بعدم الدستورية غير مقبول شكلاً . وحيث أن هذه المحكمة سبق أن بينت بقرارها رقم 1 رقم أساس 1 تاريخ 2/7/2019 أركان الدفع والبت بعدم دستورية نص تشريعي المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 25 ملحق تاريخ 3 تموز 2019م ، ويتعين الرجوع إليه. وحيث أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم في الدعاوى التي صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، وسواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أم إلى دستوريته . وحيث أن أهم ما يتعين على القاضي في أداء عمله القضائي أنه ليس في حاجة إلى أن يجتهد في كل حكم يصدره، بل إن عمله يقتصر في كثير من القضايا على مجرد تطبيق نصوص التشريع الصريحة والواضحة والقاضي قد يجتهد إما من خلال النصوص التشريعية التي يلتزم تطبيقها أو من خارج هذه النصوص. فعند تطبيق النصوص التشريعية يضطر القاضي إلى أن يجتهد في حالتين أساسيتين: غموض النص أو إبهامه من جهة، والنقص في النص أو سكوته عن بعض المسائل من جهة ثانية. وغموض النص يعني أن النص ليس له معنى واضح محدد وإنما هو يحتمل أكثر من تأويل.وعلى القاضي في هذه الحالة أن يجتهد في فهم النص وتحديد معناه، وهو حين يفعل ذلك إنما يحدد الحكم الذي يتضمنه هذا النص. ولذا قد تختلف الاجتهادات القضائية تبعاً لاختلاف القضاة في فهم النصوص وتفسيرها. وعليه ومع وضوح النص الدستوري الوارد في المادة 147 من الدستور فلا مجال للاجتهاد وإذا أهمل القاضي ذلك وقع في الخطأ المهني الجسيم . وحيث أن القاضي عندما يتصدى لدراسة دعوى أو قضية أو معاملة تنفيذية منظورة أمامه ، ويقدم أحد طرفي الخصومة فيها مذكرات أو أقوال أو إفادات بعدم دستورية نص قانوني يتعين تطبيقه على الواقعة أو الإجراء المتعين تنفيذه، عليه أن يتبصر وأن لا يتجه مباشرة إلى اعتبار ذلك القول أنه دفع بعدم دستورية النص وعليه أن يكون على معرفة نامة بالمرجع التشريعي الذي ينظم الدفع بعدم دستورية نص قانوني. وحيث أن الدفع بعدم دستورية نص تشريعي قد نظم بالدستور ، حيث حدد المرجع للرقابة على دستورية القوانين والمراسيم التشريعية واللوائح والأنظمة وهو المحكمة الدستورية العليا دون سواها المادة 146/1 من الدستور وفي المادة 247/2/أ منه ، كما حدد المرجع الذي يقدم إليه الدفع بعدم الدستورية وهو المحكمة المختصة بالنظر بالطعن بالأحكام وبصدد الطعن بحكم طبقت فيه المحكمة مصدرة الحكم المطعون في النص القانوني الذي هو محل الدفع بعدم دستوريته وبذات المادة المذكورة حدد النص الدستوري ما يتعين على المحكمة الناظرة بالطعن أن تتثبت منه في الدفع المقدم إليها وهو أن يكون الدفع جدي ولازم للبت في الطعن. وحيث يبنى على ما تقدم أنه ليس لقاضي محكمة الدرجة الأولى من التقاضي ( الأساس ) أو لرئيس دائرة التنفيذ أن يعتبر ما يثيره أحد أطراف الدعوى أو القضية أو المعاملة التنفيذية حول دستورية نص تشريعي من المتعين تطبيقه على واقعة الدعوى أو إجراء يتعين اتخاذه فيها، أن يبحث بدستورية ذلك النص أو اعتبار ذلك دفع بعدم الدستورية وعليه الالتزام بتطبيق النص القانوني ويكون لصاحب المصلحة إثارة الدفع بعدم دستورية ذلك النص في معرض الطعن بالحكم الذي يصدره القاضي وفق ما حددته المادة 147/1/أ من الدستور. وحيث أن قرار الإحالة الصادر عن رئيس دائرة تنفيذ الأحكام في يبرود موضوع البحث لم تراعى فيه الأحكام الناظمة للدفع بعدم دستورية نص تشريعي والمحددة بالدستور وهذا ما يتعين معه عدم قبول قرار الإحالة شكلاً.لذلك وعملاً بأحكام المادة 147 من الدستور، وأحكام المواد 3 و 11 و 38 و 39 و 40 و 47 و 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 7 لعام 2014.حكمت المحكمة الدستورية العليا بالإجماع بالآتي :أولاً – عدم قبول قرار إحالة الدفع بعدم الدستورية المادة 105 والفقرة / ب / من المادة 281 من قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 1 لعام 2016 شكلاً لعدم مراعاته الأحكام الناظمة للدفع بعدم دستورية نص تشريعي المحددة بالدستور .ثانياً – إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً. ثالثاً – ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية . قراراً مبرما صدر يوم الأربعاء الثالث من شهر رجب 1441 هـ الموافق للسادس والعشرين من شهر شباط من عام 2020م