• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة عليها من محكمة

لا يُعدّ تقدير الأدلة وموازنتها وتكوين القناعة الوجدانية بشأنها من الأخطاء المهنية الجسيمة، ولا تتدخل محكمة النقض في هذا التقدير ما دام القرار قد عالج الدفوع واستند إلى وقائع وأدلة كافية تسوغ النتيجة التي انتهى إليها.

نص الاجتهاد

إن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بالاستدلال السليم إن تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في إطار الخطأ المهني الجسيم وعليه الاجتهاد القضائي. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. إن الهيئة المخاصمة أهملت أسباب الطعن المثارة وردت عليها بعبارات غامضة ومبهمة. 2. ولم ترد على الدفع المتضمن أنه لم يضبط مع المتهم مدعي المخاصمة بحالة التلبس ولم يصادر منه أي مادة مخدرة. 3. لم ترد الهيئة على أن العطف الجرمي لا يؤخذ به في القضايا الجنائية إلا على سبيل المعلومات 4. لم يوضح القرار هل مدعي المخاصمة فاعل أم شريك أم متدخل أم محرض. 5. اتهام مدعي المخاصمة بجرم الاتجار والتعاطي لا يمكن اجتماعها في فعل واحد حسب قانون المخدرات. 6. لم يوضح القرار المخاصم – ماهية الأدلة ومضمونها – التي تم الاستناد عليها في اتهام مدعي المخاصمة لذلك يطلب مدعي المخاصمة إبطال القرار المخاصم والحكم له بالتعويض – بداعي وقوع الغرفة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم. في مطالبة النيابة العامة طلبت النيابة العامة رد دعوى المخاصمة شكلاً وموضوعاً. في القانون : حيث تبين من خلال الوقائع والتحقيقات الأولية وأمام النيابة العامة العسكرية ثم أمام القضاء في القضية التحقيقية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه أنه بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۱۸ وعلى الحاجز في منطقة الصبورة بريف دمشق صودر من المتهم عمار. كمية ٢/١ كف حشيش مخدر و ٦٥ / غ كوكائين مخبأة ضمن السيارة التي كان يقودها واعترف أولياً بأنه بالاشتراك مع باقي المتهمين ومنهم مدعي المخاصمة علاء الدين يعملون بتجارة المخدرات واعترف أيضاً بأنه يتعاطى الحشيش مع مدعي المخاصمة وباقي المدعى عليهم وتبين من خلال التحقيقات أنه صودر من المتهم مدعي المخاصمة علاء الدين ثلاثة ونصف كغ حشيش مخدر – واعترف أمام النيابة العسكرية بأن المجند المتهم عماد. كان يحضر له الحشيش المخدر من سرغايا عاد وأنكر ما اسند إليه أمام قاضي التحقيق وبأنه أقلع عن التعاطي منذ سبع سنوات وبأنه لا علاقة له بكمية المخدرات المصادرة ولا يعرف المتهم المجند عمار. لكن عمار أكد أنه يقوم بنقل كمية من مادة التفاح إلى المدعو أبو خالد إلى محله في باب سريجة. وبعد التدقيق أصدر قاضي التحقيق العسكري قراره المتضمن اتهام مدعي المخاصمة وآخرين بجنايتي الاتجار بالمخدرات وتعاطيها. وبعد الطعن بالقرار المذكور من قبل المتهم مدعي المخاصمة علاء الدين قررت الغرفة الجنائية العسكرية ( الغرفة المخاصمة رد الطعن موضوعاً. استناداً على ما ورد من الوقائع والتحقيقات والمصادرات والاعترافات وتبين أن المتهم مدعي المخاصمة يعمل فعلاً بائع خضار وإن كمية المخدرات المصادرة منه كان قد اشتراها من أبو ماهر. صاحب محل المنيوم وذلك على عكس ما جاء بأسباب الطعن والمخاصمة بانه لم يصادر منه أي مادة مخدرة. وحيث تبين أن الغرفة المخاصمة قد ردت على جميع الدفوع وأسباب الطعن المثارة بشكل قانوني وسليم وبأن الاتهام مبني على الأدلة التي ترجح ارتكاب الجرم من قبل المدعى عليه المتهم وبأن حجم الكمية المصادرة منه تدل على عمله في الاتجار بالمخدرات. وحيث أن الاجتهاد مستقر أن محكمة النقض تراقب حسن تطبيق القانون على الواقعة الجرمية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الاجتهاد مستقر أيضاً على أن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بالاستدلال السليم فإن تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في إطار الخطأ المهني الجسيم وعلى هذا فإنه لا مجال لاعتبار قضاة الغرفة المخاصمة قد وقعوا بالخطأ المهني الجسيم في هذه القضية. وحيث أن قبول الدعوى شكلاً حيث قررت هذه الهيئة سابقاً لا يؤدي بالضرورة إلى قبولها موضوعاً. الأمر الذي يقتضي معه رد دعوى المخاصمة موضوعاً للأسباب المذكورة أعلاه. لذلك تقرر بالإجماع1. رفض دعوى المخاصمة موضوعا. 2. الغاء قرار وقف تنفيذ القرار المخاصم رقم ٩٩ تاريخ ٢٠١٩/٨/٢٥. 3. مصادرة التأمين وتضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف. 4. إعادة الملف إلى مرجعه مع صورة عن هذا القرار.