• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تقدير قيمه التعويض بالمبلغ المحكوم به للمتضرر من جرم الافتراء الذي ارتكبته المدعية بالمخاصمة هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها

سلطة محكمة الموضوع تشمل تقدير مقدار التعويض عن ضرر الافتراء استناداً إلى الأدلة، ولا يُنقض هذا التقدير في دعوى المخاصمة إلا إذا بلغ مخالفة فاحشة أو انعداماً بيّناً في الأساس القانوني، أما مجرد الخطأ في التقدير فلا ينهض خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

ان تقدير قيمه التعويض بالمبلغ المحكوم به للمتضرر من جرم الافتراء الذي ارتكبته المدعية بالمخاصمة هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك مادام ان مبلغ التعويض يتناسب ما لحق المتضرر من ضرر من الفعل الجرمي الذي ارتكبته المدعى عليه بالافتراء بحقه ولا يدخل ذلك التقدير بمفهوم الخطأ المهني الجسيم حيث استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش ولا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة ان تقدير المحكمة للتعويض على ضوء الأدلة المبسوطة امامها مهما بلغت درجه الخطأ فيه لا يمكن ان يدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمةـ خالفت الهيئة المخاصمة احكام المادة 176 اصول محاكمات جزائية حيث ان محكمة الدرجة الاولى ومحكمة استئناف الجنح الناظرتين بالقضية اعتمدتا بإصدار قراريهما فيها على اقوال شهود استمع اليهم في مرحله التحقيق وهذا مخالف لمبدا شفويه المحاكمة – خالفت الهيئة المخاصمة احكام المادة 393 من قانون العقوبات العام وهو وجوب علم المفتري ببراءة المفترى عليه مسبقاـ خالفت الهيئة المختصة اجتهاد الهيئة العامة رقم قرار 586 اساس 1458 لعام 2007 والذي قضى بان تقدير التعويض من صلاحيات محكمة الموضوع الا ان التقدير يجب ان يستند الى اسس ثابته بادله كافيه ولم يتم بيان الأدلة والاسباب التي اعتمدت بتقدير التعويض في القانونلما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعيه المخاصمة قمر النعوس تهدف الى ابطال القرار الصادر عن هيئه الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض رقم 83/‏439 لعام 2019م والمطالبة بالتعويض لعله وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة بلائحة الادعاء ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى ان المدعية بالمخاصمة ونتيجة وجود خلافات عائليه وماديه على شقيقها المدعى عليه محمود النعوس تقدمت بحقه بتقرير الى فرع الامن العسكري بحلب حيث احيل المذكور محمود نتيجة التحقيقات الأمنية للقضاء وصدر عن القضاء قرارا مبرما بمنع محاكمته مما نسبته اليه من جرائم ثم تقدمت بتقرير اخر الى فرع الامن السياسي بحلب نسبت فيه لشقيقها جرائم بذات المواضيع وهي قيامه باتصالات وتواصل مع عناصر ارهابيه مسلحه واخذه سلاحا من ضابط منشق وايضا صدر قرارا مبرما اخر من القضاء بمنع المحاكمة فتقدم بحقها بدعوى افتراء جنائي الوصف حيث صدر قرارا برقم 231/‏226م لعام 2018 عن محكمة بداية الجزاء الخامسة بحلب تضمن اسقاط الدعوى العامة عن المدعى عليها قمر المدعية بالمخاصمة بجرم الافتراء لشموله بأحكام مرسوم العفو العام رقم 22 لعام 2014 والزامها بدفع مبلغ مليون ليره سوريه لمدعي محمود النعوس كتعويض عما لحق به من ضرر جراء الجرم الذي ارتكبته بحقه بعدما اعتبار الجرم هو جرم افتراء جنحوي ونتيجة استئناف المدعى عليها قمر للقرار البدائي المذكور اصدرت محكمة استئناف الجنح الخامسة بحلب قرارها المطعون فيه امام الهيئة المخاصمة وهو برقم 2155/‏275 تاريخ 15/‏10/‏2018م انتهى بماله الى رد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف فتم الطعن فيه حيث اصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المخاصم برد الطعن موضوعا فكانت دعوى المخاصمة هذه بأسبابها المذكورة انفا وحيث ن محكمة استئناف الجنح قد اعتمدت بقرارها ثبوت جرم الافتراء بحق المدعية بالمخاصمة يقينا القرارين الصادرين عن القضاء بمنع محاكمه شقيقها محمود من الجرائم الخطيرة التي نسبتها اليه وقدمت الاخبارين عنها للجهات الأمنية وهي السلطة التي ابلغت السلطة القضائية حيث تمت ملاحقته امامها وثبت لديها يقينا عدم ارتكاب المشكو منه لأي جرم وهذا هو الاساس بثبوت ارتكابها لجرم الافتراء وهذا ما يثبت توفر قصد الاضرار ولدى المدعية بالمخاصمة بشقيقها بتقديم اكثر من شكوى لأكثر من جهة امنيه بحقه مما يجعل عنصر العلم المسبق ببراءته مما نسبته اليه من جرائم متوفر لديها وحيث ان محكمه الموضوع ومن بعدها الغرفة المخاصمة التي اعتمدت وجود القرارين القضائيين المتضمنين منع محاكمه المدعى عليه بالمخاصمة كدليل بثبوت جرم الافتراء المحكوم بأسقاط دعوى الحق العام به عن المدعية بالمخاصمة لشموله بأحكام مرسوم العفو العام والزامها بالتعويض الذي قدره رئيس محكمة بداية الجزاء الناظرة بالدعوى بمبلغ مليون ليره سوريه جبرا للضرر ليس فيه اي مخالفه لأحكام القانون حيث ان محكمة الموضوع يعود لها حق وزن الأدلة وتقدير قيمتها واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على وقائع الدعوى فكان عمل محكمة الموضوع وما انتهت اليه من نتيجة هو في محله القانوني وبالتالي فالقرار المخاصم الصادر عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض والذي قضى برد الطعن موضوعا جاء بمنأى عن ارتكاب الخطأ المهني الجسيم وان تقدير قيمه التعويض بالمبلغ المحكوم به للمتضرر من جرم الافتراء الذي ارتكبته المدعية بالمخاصمة هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك مادام ان مبلغ التعويض يتناسب ما لحق المتضرر من ضرر من الفعل الجرمي الذي ارتكبته المدعى عليه بالافتراء بحقه ولا يدخل ذلك التقدير بمفهوم الخطأ المهني الجسيم حيث استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش ولا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة ه .‏ع قرار 302 اساس 1239 تاريخ 22/‏8/‏2006م كما جاء باجتهاد اخر للهيئة العامة لمحكمة النقض ان تقدير المحكمة للتعويض على ضوء الأدلة المبسوطة امامها مهما بلغت درجه الخطأ فيه لا يمكن ان يدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم / من مجموعه القواعد العامة التي اقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض وحيث انه واستنادا لما هو مبين انفا فان الاسباب المساقة في دعوى المخاصمة لتخطئه القرار المخاصم ورمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم لا تنال من القرار المخاصم مما يوجب رد الدعوى موضوعا والغاء قرار وقف التنفيذلذلكتقرر بالإجماعـ رد دعوى المخاصمة موضوعاـ الغاء قرار وقف التنفيذ – مصادره التامين وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف – اعاده الملف لمرجعه على صورة عن هذا القرار